الرئيسية مـقـالات مـقـالات الأحد, 15 مارس, 2026 - 5:51 م خالد محمد علي الخبير في الشأن الإفريقي خالد محمد علي أتابع عن قرب زيارات الحب والبركات التي تتدفق إلى قرية القرنة بالأقصر للاطمئنان على فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، وطوفان الحب هذا لم يتوقف عند فئة معينة من وزراء ومسئولين، وإنما شارك فيه كل من عمر قلبه بحب الأزهر منارة العالم الإسلامى، ورمزه الطيب المبارك الدكتور أحمد الطيب حيث يجمع الرجل كل صفات الولى التقى من علم يعتمد الوسطية فى ديننا الحنيف، وتواضع العالم النقى، وزهد فى الدنيا بلا إسراف، وهو ما أجمع على حبه فقراء الشعب وسادته، ولم يقتصر هذا الحب على أبناء الشعب المصرى فقط، بل استقبلت ساحة أهل الطيب الوفود من كل أنحاء الدنيا جاءت تتلمس وتتضرع إلى الله أن يشفى ويبقى لهم فضيلة الإمام قويًّا وقادرًا على إمامة المسلمين فى هذا الظرف التاريخى شديد القسوة على الأمة. قال لى أحد رواد الساحة: إن لسان حال الناس عند الزيارة يقول للشيخ إننا لا نقوى على مواجهة هذا الطوفان الأسود من الحقد الكونى دون أن تكون أنت فى مقدمة الصفوف، وقال لى أيضًا إن تعليمات الأطباء كانت تقتضى أن يطمئن الناس على إمامهم دون عناق الأيدى، أو الرقاب ولكن الزحام والاندفاع والإصرار على عناق الشيخ تبركًا، شكل عبئًا كبيرًا على أحبة الإمام الذين بذلوا جهدًا فوق العادة كى يقنعوا المحبين بالاكتفاء ببركة الزيارة ونعمة الدعاء. حاولت كثيرًا الوصول إلى الدكتور الطيب كى يطمئن قلبى ووسطت الكثيرين من أحبته ولكنهم أقنعونى تأجيل الزيارة إلى ما بعد العيد وكانت سعادتى فوق العادة باسترداد الإمام لصحته وحيويته النابضة بالإيمان وخاصةً عندما علمت بزيارة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، والقطب الصوفى الشيخ زين العابدين أحمد رضوان، وعلى الرغم من حالة الإمام الصحية التى كانت تشغل الجميع ظلت ساحة آل الطيب تقدم خدماتها الجليلة لأبناء الشعب المصرى حيث توافد إليها كل مريض ومحتاج كى يحصل على مبتغاه على أيدى مجموعات من الشباب والمثقفين الذين سهروا على خدمة الناس بحب بلا كلل ويقدمون جهدهم تقربًا لله وحبًّا للوطن تحت رعاية إمامهم الأكبر، وشكلت لجان ردم الدم التى تعمل على إنهاء الخصومات الثأرية بين أبناء الصعيد واحدة من أهم الأدوار التى تلعبها ساحة الطيب، وتزيل بها ما علق بالنفوس من حقد وضغينة ورغبة فى الانتقام، وفى استحضار لبركة الإمام ورعايته نجحت لجان الساحة فى ردم برك الدم التى فشلت فيها لجان أخرى كانت تضم علية القوم من رموز السلطة والثروة فى مصر. كنت أعلم عبر الوسيط بينى وبين الشيخ أن جميع بيانات الأزهر ضد العدوان الإسرائيلى على أبناء شعبنا فى غزة وفلسطين المحتلة، أو على القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك يقوم بصياغتها فضيلة الإمام بنفسه، وظلت هذه المواقف الثابتة لنصرة المظلومين فى كل أنحاء العالم أحد ثوابت الأزهر الشريف التى جعلته أحد أهم الأدوار، والأدوات الناعمة التى تتحرك بها مصر فى كل أركان الدنيا. وقد فشلت محاولات كثيرة بالإغراء والتهديد فى تحييد الإمام الأكبر من هذا الخط المستقيم الذى حفظه الله به فى نفوس كل المؤمنين بالحق والعدل والمساواة. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"المصدر :" الأسبوع "