كشفت شركة Apple مؤخرًا عن جهاز MacBook Neo، والذي لا يُعد فقط أرخص جهاز ماك تقدمه الشركة حتى الآن، بل أصبح أيضًا الأكثر قابلية للإصلاح بين أجهزة ماك خلال سنوات طويلة، وفقًا لتقرير تفكيك مفصل نشره موقع iFixit المتخصص في صيانة الأجهزة الإلكترونية.
ويُعرف موقع iFixit بإجراء عمليات تفكيك دقيقة للأجهزة التقنية الجديدة بهدف تقييم مدى سهولة إصلاحها واستبدال مكوناتها. وبحسب التقرير، فإن تصميم MacBook Neo يمثل خطوة إيجابية في اتجاه جعل أجهزة ماك أكثر سهولة في الصيانة مقارنة بالأجيال السابقة.
البطارية.. التغيير الأكبر في التصميمأشار خبراء iFixit إلى أن القصة الأهم في تصميم الجهاز الجديد تتعلق بالبطارية. ففي العديد من إصدارات MacBook السابقة، كانت البطاريات تُثبَّت داخل الجهاز باستخدام مواد لاصقة قوية، وهو ما يجعل عملية استبدالها أكثر صعوبة ويتطلب أدوات وخبرة إضافية.
أما في جهاز MacBook Neo، فقد تبنت آبل تصميمًا مختلفًا، حيث يتم تثبيت البطارية داخل صينية خاصة مثبتة بواسطة 18 مسمارًا. وعلى الرغم من أن هذا العدد من المسامير قد يبدو كبيرًا، إلا أن خبراء iFixit يرون أن استخدام المسامير يظل أفضل بكثير من المواد اللاصقة.
ووفقًا لتعليق الموقع، فإن “المسامير تتفوق دائمًا على اللاصق” عندما يتعلق الأمر بسهولة الإصلاح، لأن فكها واستبدال المكونات يصبح أكثر بساطة وأقل مخاطرة. كما أشار التقرير إلى أن هذا التصميم الجديد — الذي يجعل استبدال بطارية MacBook أسهل بكثير — أثار حماسًا كبيرًا داخل مكتب iFixit عند اكتشافه.
تحسينات أخرى تجعل الجهاز أكثر قابلية للإصلاحإلى جانب البطارية، رصد فريق iFixit مجموعة من التغييرات الأخرى التي تسهم في تحسين قابلية إصلاح MacBook Neo مقارنة بأجهزة ماك السابقة.
ومن بين هذه التغييرات اعتماد ما يُعرف باسم “شجرة تفكيك مسطحة”، وهو تصميم يجعل ترتيب المكونات الداخلية أكثر تنظيمًا ويسهل الوصول إليها أثناء عملية الصيانة.
كما لاحظ الفريق أن أداة Repair Assistant الخاصة بآبل أصبحت أكثر مرونة، حيث يبدو أنها تقبل قطع الغيار البديلة دون إظهار اعتراضات أو قيود، وهو أمر كان يمثل تحديًا في بعض أجهزة الشركة السابقة.
إضافة إلى ذلك، أصبح استبدال الشاشة ولوحة المفاتيح أسهل نسبيًا في هذا الطراز مقارنة ببعض الإصدارات السابقة من أجهزة MacBook، وهو ما قد يوفر على المستخدمين تكاليف الصيانة المرتفعة في حال تعرض الجهاز لأعطال.
تقييم الإصلاح.. نتيجة جيدة مقارنة بأجهزة ماكورغم التحسينات الملحوظة في التصميم، لم يمنح موقع iFixit الجهاز تقييمًا مثاليًا في قابلية الإصلاح. فقد حصل MacBook Neo في النهاية على درجة 6 من 10 في مقياس قابلية الإصلاح الذي يعتمده الموقع.
ويرجع ذلك إلى استمرار بعض القيود في التصميم، مثل لحام ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) وسعة التخزين مباشرة على اللوحة الأم، وهو ما يجعل استبدال هذه المكونات أو ترقيتها أمرًا صعبًا أو مستحيلًا بعد شراء الجهاز.
ومع ذلك، أكد iFixit أن هذه النتيجة تُعد قوية نسبيًا بالنسبة لأجهزة MacBook، التي اشتهرت تاريخيًا بتصميمات مغلقة تجعل عملية الإصلاح أكثر تعقيدًا مقارنة ببعض أجهزة الحواسيب المحمولة الأخرى.
خطوة نحو أجهزة ماك أكثر سهولة في الصيانةبشكل عام، يشير تقرير التفكيك إلى أن MacBook Neo يمثل تحولًا ملحوظًا في فلسفة تصميم أجهزة ماك، حيث يبدو أن آبل بدأت تتجه تدريجيًا نحو جعل أجهزتها أكثر قابلية للإصلاح.
وقد يكون هذا التوجه استجابة للضغوط المتزايدة من المستخدمين والجهات التنظيمية حول العالم، التي تطالب الشركات التقنية بتصميم أجهزة أسهل في الصيانة وأكثر قابلية للاستدامة.
وفي حال استمرت هذه التغييرات في الأجيال القادمة من أجهزة MacBook، فقد يشهد المستخدمون مستقبلًا أجهزة ماك تجمع بين الأداء العالي وسهولة الإصلاح في الوقت نفسه.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
