غديّر المعيني
في قاموس دولة الإمارات العربية المتحدة، قد يطرح البعض سؤالاً: من الأهم، المواطن أم المقيم؟
لكن الإجابة في الحقيقة ليست وليدة اليوم، بل راسخة منذ قيام الاتحاد، منذ البذرة الأولى التي زرعها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نفوس أبنائه قبل شعبه، وهي قيم التسامح والمحبة والتعايش.
هذه القيم لم تكن مجرد شعارات، بل نهج عملي تجسد في سياسات الدولة ومبادراتها الإنسانية. واليوم، يحصد الجميع ثمار ذلك النهج الذي جعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في التعايش والاحتواء.
وليس خبر تسهيل عودة 500 مقيم إلى أراضي الدولة ببعيد عن هذا النهج، فهو تأكيد جديد على مكانة المقيم في دولة الإمارات، وعلى أن العلاقة بين الوطن ومن يعيش على أرضه علاقة إنسانية قبل أن تكون قانونية.
فمنذ بدء الاعتداء الإيراني السافر على دول الخليج، سارعت دولة الإمارات إلى تنفيذ وعد قطعته في 14 أكتوبر 2025 بتقديم باقة من الخدمات لحاملي الإقامة الذهبية، وهي الأولى من نوعها عالمياً، ومن أبرزها تقديم الدعم والاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، إضافة إلى ترتيبات الإجلاء أثناء الكوارث والأزمات.
واليوم، مع عودة 500 مقيم، تؤكد دولة الإمارات مجدداً أنها نموذج في إدارة الأزمات، وأن دعم الإنسان على أرضها - مواطناً كان أم مقيماً - هو جزء أصيل من رسالتها.
وهكذا تثبت الإمارات أن مبادراتها ليست مجرد وعود، بل التزام راسخ، وأنها دائماً على أهبة الاستعداد لحماية كل من يعيش على أرضها، في السلم كما في الأزمات.
ولهذا، فإن السؤال الحقيقي ربما ليس: من الأهم، المواطن أم المقيم؟
بل: كيف نجحت الإمارات في أن تجعل كليهما جزءاً من وطن واحد.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
