بدأ الاقتصاد الصيني هذا العام بداية قوية، حيث تجاوز كل من الاستهلاك والإنتاج التوقعات، مدعومًا بالإنفاق خلال العطلات والطلب الخارجي القوي. ارتفعت مبيعات التجزئة خلال أول شهرين من العام بنسبة 2.8% مقارنةً بالعام السابق، متجاوزةً توقعات الاقتصاديين البالغة 2.5%، مع تباطؤ ملحوظ مقارنةً بنسبة النمو البالغة 4% المسجلة في الفترة من يناير إلى فبراير 2025. وصعد الإنتاج الصناعي بنسبة 6.3%، متجاوزًا أيضًا توقعات رويترز التي أشارت إلى قفزة بنسبة 5%. وقد مثّل الإنتاج الصناعي نقطة مضيئة نسبيًا في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بفضل الطلب الخارجي القوي، لا سيما من الدول الأوروبية ودول جنوب شرق آسيا. وشهد الاستثمار في الأصول الثابتة، بما في ذلك العقارات، نموًا بنسبة 1.8% مقارنةً بالعام السابق، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض بنسبة 2.1%. تراجع الاستثمار في التطوير العقاري بشكل أكبر مع استمرار أزمة العقارات، حيث انخفض بنسبة 11.1% في شهري يناير وفبراير، بعد انخفاض حاد بلغ 17.2% في عام 2025. وشهد الاستثمار في الأصول الثابتة تراجعًا غير مسبوق في عام 2025، بنسبة 3.8% على أساس سنوي، نتيجة لتفاقم ركود سوق العقارات وتشديد القيود على اقتراض الحكومات المحلية، مما أعاق أحد محركات النمو التقليدية في الصين. وكشفت القيادة الصينية الأسبوع الماضي عن أهدافها الاقتصادية السنوية لعام 2026، حيث خفضت هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نطاق يتراوح بين 4.5% و5%، وهو أقل هدف طموح مسجل منذ أوائل التسعينيات.