سياسة / اليوم السابع

الرى: تحويل ورد النيل إلى مورد اقتصادى لدعم الأسر الأكثر احتياجاً وحماية

كتبت أسماء نصار

الإثنين، 16 مارس 2026 09:25 ص

شهد الدكتور هانى سويلم الموارد المائية والرى الإحتفالية التى اقامتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في للإحتفال باليوم العالمي للمياه لعام 2026، والذى ينعقد هذا العام تحت عنوان "دور المياه في المساواة بين الجنسين"، وذلك بحضور كل من الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وحسن رداد وزير العمل، و الدكتور شريف فاروق وزير ، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، وأنجلينا إيخهورست رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي فى مصر.

 

وتفقد الوزراء المعرض المقام على هامش الإحتفالية والذى يعرض عدد من المنتجات اليدوية المصنعة من نبات ورد النيل، والتي تم انتاجها بمعرفة عدد من السيدات الريفيات اللاتى سبق تدريبهن بمعرفة مركز التدريب الإقليمى للموارد المائية والرى التابع للوزارة.

 

وخلال الاحتفالية تم عرض يستعرض التعاون المتميز بين وزارة الموارد المائية والرى والإتحاد الأوروبى في مجال تدريب السيدات الريفيات على تدوير نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة بمركز التدريب الإقليمى للموارد المائية والرى.

 

مبادرة ورد الخير لتمكين المرأة فى مجال المياه

وقد شهدت الاحتفالية إطلاق "مبادرة ورد الخير لتمكين المرأة فى مجال المياه وتدوير ورد النيل"، والتي تؤكد إلتزام وزارة الموارد المائية والرى بتهيئة بيئات داعمة لتمكين المرأة وتعزيز دورها في قطاع المياه، بالربط بين إدارة المياه والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وتدريب السيدات الريفيات على تدوير نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة، بما يُسهم في توفير مصدر دخل للأسر الأكثر إحتياجاً.

 

كما شهدت الاحتفالية عقد حوار مفتوح بعنوان "المياه كمسار لتمكين المرأة" بمشاركة عدد من السيدات اللاتى قمن بعرض قصص نجاحهن في الإستفادة من نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة، بعد تدريبهم من خلال مركز التدريب الإقليمى، كما شهد الحوار مشاركة فتيات "مبادرة دوى" التابعة للمجلس القومي للطفولة والامومة، حيث أضافت مشاركتهن بعداً هاماً أثرى المناقشات.

 

وخلال الحوار أشار سويلم إلى اهتمام الوزارة بالتعامل مع تحدى ورد النيل وتحويله من تحدى إلى مكسب اقتصادى يخدم الأسر الأكثر احتياجا ويسهم فى الحفاظ على من خلال تحويله لمنتجات يدوية متميزة، مشيرا لقيام مركز التدريب الاقليمى للموارد المائية والرى بعقد العديد من البرامج التدريبية فى مجال تدوير نبات ورد النيل بمقر مركز التدريب وفروعه بالمحافظات (كفر الشيخ - دمياط - دمنهور - إسنا) بمشاركة سيدات المجتمع المدنى وروابط مستخدمى المياه، وسوف تواصل الوزارة عقد تدريبية مماثلة لتدريب المزيد من السيدات.

 

وفى كلمته خلال الإحتفالية توجه الدكتور سويلم بالتحية لكافة الحضور مهنئاً الجميع بقرب حلول المبارك.

كما توجه بالتحية للإتحاد الأوروبي على التعاون البناء والمستمر مع وزارة الموارد المائية والري فى مجال المياه، مشيراً الى اننا نحتفل باليوم العالمى للمياه لنؤكد على التزامنا جميعاً نحو المياه بالحفاظ عليها وحمايتها من التلوث .

وتوجه بالشكر لكافة الجهات التى شاركت مع الوزارة فى إطلاق "مبادرة ورد الخير"، الاتحاد الأوروبي، وزارة التضامن الاجتماعى، منظمة اليونيسيف، منظمة الأمم المتحدة للمرأة، المجلس القومي للأمومة والطفولة .

وقام سويلم بتقديم عرض تقديمى يستعرض أهم ملامح ومحاور الجيل الثانى لمنظومة المياه فى مصر 2.0، موضحا أن هذا الجيل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمى لتعظيم الاستفادة من موارد مصر المائية، مع تطوير قدرات القائمين على إدارة المنظومة المائية وزيادة الوعى بين المواطنين بقضايا المياه، حيث يعتمد الجيل الثانى لمنظومة المياه على عدد ١٠ محاور رئيسية تتمثل فى (معالجة المياه والتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء - الإدارة الذكية - التحول الرقمى - تأهيل البنية التحتية - التكيف مع التغيرات المناخية - الحوكمة - تنمية الموارد البشرية - ضبط نهر النيل وفرعيه - التوعية - العمل الخارجي ) .

واستعرض سويلم نتائج ورشة العمل رفيعة المستوى "خريطة طريق للجيل الثانى لمنظومة المياه 2.0 .. الرؤية الإستراتيجية للوزارة ومسار التحول"، والتى تم عقدها في شهر ديسمبر الماضى بحضور السادة قيادات الوزارة وممثلين عن كافة جهات الوزارة، والتي انتهت لإعداد عدد من المشروعات ذات الأولوية التى تلبى مستهدفات واحتياجات الوزارة، وتتماشى مع محاور الجيل الثانى لمنظومة المياه، ليتم تقديمها كأولوية للتمويل من ميزانية الدولة أو الجهات المانحة.

 

واستعرض عدد من أبرز المشروعات ذات الأولوية مثل "مشروع رقمنة المساقى" و "دراسة قابلية الشحن الإصطناعى للخزانات الجوفية بغرب الدلتا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص".

 

واستعرض سويلم موقف المرحلة الأولي من "مشروع رقمنة المساقي الخاصة" والتى تم تنفيذها بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري و واستصلاح الأراضي، حيث تم إعداد "منصة رقمية للمساقى الخاصة"، وإدخال بيانات عدد يتجاوز 20 ألف مسقى خاصة بأطوال اجمالية حوالى 16 ألف كيلومتر بنطاق المرحلة الاولي من المشروع.

 

و أشار إلى أهمية رقمنة المساقى الخاصة فى تمكين مسئولى وزارتى الرى والزراعة من المتابعة الدائمة لحالة المساقى، وتحديد مواقع المساقى التى تحتاج لأعمال تطهير بمعرفة المنتفعين، و وضع الخطط المستقبلية لتطوير المساقى الغير مطورة، والمساهمة في تفعيل دور روابط مستخدمي المياه على هذه المساقى، وتوجيه خطط تشكيل الروابط الجديدة، وتوفير بيانات دقيقة ورقمية للمساقي، بما ينعكس على تحسين إدارة الموارد المائية والتوزيع العادل لها.

 

وأشار إلى مجهودات الوزارة فى مبادئ الحوكمة تحت مظلة الجيل الثانى لمنظومة المياه 2.0، بما يسهم فى تحقيق الشفافية وتنسيق الأدوار بين مختلف الجهات المعنية بإدارة المياه، مشيراً إلى أن أحد أبرز آليات الحوكمة التي تم اعتمادها بالوزارة تتمثل في تشكيل روابط مستخدمى المياه على مستويات متعددة تتضمن الترع والمراكز والمصارف والآبار الحكومية لتفعيل مبدأ المشاركة في إدارة المياه، وما أنتجه من انتخاب روابط لمستخدمى المياه على كافة المستويات (الترعة - المركز - المحافظة) وصولا لانتخاب اتحاد الروابط على مستوى الجمهورية، وتفعيل "المجلس القومى للمياه" برئاسة رئيس مجلس الوزراء ومشاركة 13 من الوزراء، حيث يعد هذا المجلس بمثابة منصة وطنية استراتيجية لتنسيق السياسات والقرارات المتعلقة بالمياه على أعلى المستويات بالتنسيق بين جميع الوزارات والجهات المعنية، مع توجه الوزارة للعمل على تطوير المساقى وخاصة فى الأراضى الرملية وتعزيز التواصل مع المزارعين من خلال التواصل مع روابط مستخدمى المياه.

 

كما أشار إلى مقترح إعداد دراسة للشحن الجوفى للخزانات الجوفية بغرب الدلتا بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، للتعامل مع تحديات المياه بمنطقة غرب الدلتا وارتفاع درجة ملوحة بعض الآبار الجوفية الناتجة عن السحب الجائر من الخزان الجوفي.

 

وفى كلمتها أشارت رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر للشراكة القوية التى تربط مصر والإتحاد الأوروبي في مجال إدارة المياه، مؤكدةً الحرص على استمرار هذا التعاون مستقبلاً لخدمة قضايا المياه.

 

وقالت أنجلينا أيخهورست، "يعد اليوم العالمي للمياه لعام 2026 تذكيرًا بأن نتائج إدارة المياه تتحسن عندما تتمتع النساء بصوت وفرص متكافئة للقيادة".

وأضافت: "تهدف هذه المبادرة إلى تمكين النساء ليس فقط تحقيقًا للإنصاف، بل أيضًا باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لدفع الابتكار وتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق الازدهار طويل الأمد في قطاع حيوي لصمود مصر" .

دور المياه في تحقيق المساواة بين الجنسين

وألقت الدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة كلمة أكدت فيها أن اختيار موضوع هذا العام "دور المياه في تحقيق المساواة بين الجنسين" يؤكد أن الوصول العادل والآمن إلى المياه ينعكس بشكل مباشر على حياة النساء والفتيات، وعلى فرصهن في التعليم والصحة والعمل والمشاركة في التنمية، لافتة إلى أن النساء والفتيات في كثير من المجتمعات يتحملن مسؤولية توفير المياه للأسرة، وهو ما قد يشكل عبئًا يوميًا يؤثر على فرص التعليم والعمل، مما يجعل الإدارة المستدامة والعادلة للموارد المائية خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية.

 

وأضافت أن توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي يعد أحد الحقوق الأساسية للأطفال لما له من تأثير مباشر على صحة الطفل ونموه وفرص تعليمه، مؤكدة أن تمكين الفتيات يرتبط بتوفير بيئة صحية وآمنة تبدأ من الخدمات الأساسية وفي مقدمتها المياه النظيفة.

 

وثمنت رئيسة المجلس المبادرات التي تجمع بين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والتمكين الاقتصادي للمرأة، معربةً عن تقديرها لوزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي على تنظيم هذا الحدث، ومتطلعة إلى المزيد من الشراكات التي تدعم التنمية المستدامة وتمكين النساء والفتيات.

 

وألقت إنجى يمانى المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفى، كلمة ممثلةً عن وزير التضامن الإجتماعى أشارت فيها إلى أن قضية المياه تمثل اليوم قضية تنموية واقتصادية واجتماعية، ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستدامة وتحسين جودة الحياة، وفي هذا الإطار يعد التعامل مع نبات ورد النيل مثالًا واضحًا على كيفية تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية واجتماعية.

 

ومن خلال وزارة التضامن الاجتماعي، ممثلة في صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وبالشراكة مع وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، يتم تدريب السيدات من الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة على تحويل ورد النيل إلى منتجات صديقة للبيئة، بما يسهم في خلق مصادر دخل مستدامة لهن.

 

وأضافت أن هذه المبادرة تأتي فى إطار توجه الوزارة للانتقال من الدعم إلى التمكين الاقتصادي، وربط برامج الحماية الاجتماعية بفرص الإنتاج والعمل، ضمن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، ونحن نتطلع إلى توسيع نطاق هذه المبادرات بما يعزز فرص العمل والتمكين الاقتصادي للنساء والأسر فى المجتمعات الريفية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا