أعرب عدد من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاؤلهم بإمكانية انتهاء الحرب مع إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في ظل تسارع وتيرة العمليات العسكرية مقارنة بالتقديرات الأولية التي وُضعت مع بداية الصراع أواخر فبراير الماضي. وقال وزير الطاقة الأمريكي كريستوفر رايت، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، إن التوقعات تشير إلى أن الحرب قد تنتهي خلال فترة وجيزة، موضحًا أن انتهاء العمليات العسكرية سيؤدي إلى زيادة إمدادات النفط في الأسواق العالمية، الأمر الذي سينعكس على تراجع أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة. وأشار رايت إلى أن التأثيرات الاقتصادية قصيرة المدى التي يمر بها العالم تُعد أقل خطورة مقارنة بالمخاطر المحتملة في حال امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أن استقرار سوق الطاقة سيعود سريعًا عقب انتهاء الصراع. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفذتا ضربات عسكرية على أهداف داخل إيران في 28 فبراير الماضي، لترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، قبل أن تعلن إغلاق مضيق هرمز في الثاني من مارس، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط عالميًا من نحو 72 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره ما يقرب من 20% من صادرات النفط العالمية يوميًا، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. من جانبه، أكد مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض كيفن هاسيت أن تطورات العمليات الميدانية جاءت أسرع من التوقعات، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية كانت ترجح استمرار الحرب لفترة أطول تتراوح بين أربعة وستة أسابيع إضافية. وأوضح هاسيت أن انتهاء الحرب سيمنح الاقتصاد العالمي دفعة قوية نحو التعافي، خاصة مع انخفاض أسعار الطاقة وعودة الاستقرار إلى الأسواق الدولية. وفي السياق ذاته، كشف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز عن إجراء مشاورات مكثفة مع عدد من الدول لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن قوات بحرية أمريكية ودولية تعمل حاليًا على إعادة فتح الممر البحري وضمان سلامة حركة السفن. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد دعا في وقت سابق عددًا من الدول، بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، إلى المشاركة في تأمين المضيق عبر إرسال قطع بحرية، مؤكدًا أن حماية طرق التجارة العالمية تمثل مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي. وفي ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة، وسط آمال بانتهاء الصراع وعودة الاستقرار السياسي والاقتصادي في منطقة الخليج.