اقتصاد / صحيفة الخليج

تنفس دون انسداد

«ساينس ألرت»

أحد أكثر الأمور المزعجة عند الإصابة بالزكام أو الحساسية الموسمية هو انسداد الأنف، ما يجعل التنفس صعباً أو شبه مستحيل. حتى عند الصحة الجيدة، تبدو إحدى فتحتي الأنف أكثر قدرة على تمرير الهواء مقارنة بالأخرى، وهذه الظاهرة تعرف بـالدورة الأنفية، وذلك وفقاً للدراسة التي توصّل إليها باحثون بريطانيون من جامعة لانكستر.
فوفقاً للباحثين فإن الدورة الأنفية تجعل فتحتي الأنف تتبادلان السيطرة على تدفق الهواء كل ساعتين تقريباً أثناء الاستيقاظ، بينما يقل التبديل أثناء النوم. وتتكون هذه العملية من مرحلتين، وهما الاحتقان وتخفيف الاحتقان. في مرحلة الاحتقان، تقل قدرة فتحة على تمرير الهواء، بينما تظل الفتحة الأخرى مفتوحة. وعند تخفيف الاحتقان، تتيح الفتحة المفتوحة مرور الهواء، لكنها تتعرض للجفاف والملوثات، ما يجعل تبديل الفتحتين أمراً ضرورياً للحفاظ على صحة الأنف.
هذه الدورة تنظمها تلقائياً منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، لكن بعض الأشخاص قد يفتقرون لهذه العملية، خصوصاً من لديهم اضطرابات في هذه المنطقة. الدراسات تشير إلى أن فتحة الأنف اليسرى غالباً ما تكون المهيمنة عند مستخدمي اليد اليمنى، وربما يرتبط ذلك بحالة الجسم؛ فحين تكون الفتحة اليمنى مهيمنة يكون الجسم أكثر يقظة أو توتراً، أما اليسرى فتبعث على الاسترخاء.
تؤدي الدورة دوراً حيوياً في حماية الأنف والجهاز التنفسي، حيث تمر عبره عشرات آلاف الليترات من الهواء يومياً. كما تساعد على ترطيب وتهيئة الفتحات الأنفية للإصلاح الذاتي والتخلص من مسببات الأمراض. ومع ذلك، قد تؤثر نزلات البرد، الحساسية، بعض الأدوية، أو المشاكل الهيكلية مثل انحراف الحاجز والزوائد الأنفية في الدورة، مسببة انسداداً مستمراً.
حتى وضعية الجسم قد تلعب دوراً، فالاستلقاء أو الانحناء يمكن أن يزيد الاحتقان. لذلك، في حال ملاحظة انسداد فتحة الأنف لأكثر من أسبوعين، خاصة مع إفرازات غير طبيعية، فقد يكون من الأفضل استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة تتطلب علاجاً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا