قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن قضية الدعم المصري لدول الخليج العربي تُعد حجر الزاوية في بنية الأمن القومي العربي، فهي قضية تتجاوز في أبعادها مجرد التضامن الأخوي لتصل إلى مستوى الارتباط الوجودي؛ ففي ظل التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة هذا العام، انتقلت السياسة الخارجية المصرية من مربع المساندة السياسية إلى مربع الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وأضاف “محمود”، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن "الجمهورية الجديدة" في مصر تتبنى رؤية واضحة مفادها أن دائرة الأمن القومي المصري لا تتوقف عند الحدود الجغرافية، بل تمتد لتشمل منطقة الخليج العربي بالكامل، موضحًا أن مبدأ "مسافة السكة" تُرجم في مارس 2026 إلى تنسيق أمني واستخباراتي وعسكري رفيع المستوى، فمصر تدرك أن استقرار الممرات الملاحية في الخليج وتأمين منابع الطاقة يُمثلان عصب الاقتصاد العالمي، وأي مساس بهما هو مساس مباشر بحركة الملاحة في قناة السويس وبالأمن الاقتصادي المصري. وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن مصر تقف بثبات خلف الأشقاء، لكنها في الوقت ذاته تلعب دور صمام الأمان في المنطقة، حيث تستخدم ثقلها الدبلوماسي لمنع انزلاق الإقليم نحو مواجهات عسكرية شاملة، مع التأكيد على أن الصبر المصري لا يعني القبول بفرض سياسات الأمر الواقع على الدول العربية الشقيقة، مؤكدًا أن الموقف المصري يمنح الأشقاء في الخليج ظهيرًا سياسيًا قويًا في المحافل الدولية، حيث تتحدث مصر بصوت الأمة العربية، مطالبةً بوقف التدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية. ولفت إلى أن التنسيق المصري-الخليجي في البحر الأحمر وبحر العرب وصل إلى ذروته لضمان تدفق التجارة العالمية، وهو رد فعل مباشر على التهديدات التي طالت بعض الناقلات والممرات الحيوية، موضحًا أن مصر تدعم بقوة حق دول الخليج في الدفاع عن أراضيها ضد أي هجمات من جماعات خارجة عن القانون أو تدخلات من قوى إقليمية تسعى لبسط نفوذها، معتبرة أن سيادة العواصم العربية مقدسة، مؤكدًا أن زيادة وتيرة المناورات العسكرية المشتركة تعكس جاهزية القوات المسلحة المصرية للتحرك السريع عند الضرورة القصوى. وأكد أن الدعم المصري لدول الخليج هو واجب ومصير؛ فمصر تقف بثبات لأنها تؤمن بأن قوة الخليج هي إضافة لقوة مصر، موضحًا أنها علاقة تكاملية تجعل من الأمن القومي العربي حقيقة ملموسة.