belbalady.net منذ عبق التاريخ كان الكعك والبسكويت قصة لا تنتهي وظلت حتى الآن تراث أصيل، حيث نجد قبيل العيد بعدة أيام منذ منتصف رمضان بالتحديد، روائح الكعك والبسكويت تفوح من البيوت والمخابز بما يعكس حرص البيوت المصرية على إقامة شعائر وعادات العيد الخاصة.
هنا في الشوارع والأزقة نسمع أصوات وأنين الصاجات والأطفال تملىء الشوارع ممسكة بهذه المصنوعات من الكعك والبسكويت التي صنعتها أمهاتهم طوال الليل متجهين إلى المخبز للتسوية وهناك بعض السيدات يخبزهن بالبيت مباشرا دون عناء حيث تعلمن الصنعة كاملة من أجدادهن.
وفي الإسكندرية حيث منطقة كوم الشقافة التاريخية هنا نجد أصالة التاريخ وفي جولة صحفية أجرتها الفجر اليوم بين ثنايا التاريخ وشادر برسومات رمضانية وطاولات بطول هذا الشارع تجتمع سيدات كوم الشقافة وتنقل لنا صورة اجتماعية إنسانية تحث على عمل الخير والفرحة فقط لا غير.
وبداية من دخولك الشادر، تنبعث روائح الكعك والبسكويت الذي قامت بتحضير المواد الخاصة به أحدهن والأخرى قامت بعجنه وصولا للاخيرة التي خبزته بكل حب وسعادة دون عناء وهي على علم بأنها تشارك في صنع الكعك للمحتاجين من أهل المنطقة وغير قادرين على شراء حلويات العيد الخاصة من الكعك والبسكويت.
وتشير فرنسا التي تفترش الأرض على "طبلية" بتاعت زمان مرتدية منديلا خاصا بألوان مبهجة على رأسها وبات هذا العام شعار لسيدات كوم الشقافة المشاركات في تصنيع الكعك والبسكويت مبتسمة "اتعودت أكون هنا كل سنة وكلنا بنستنى عمايل الكعك من السنة للسنة عشان نيجي حوالين بعض ونعمل لينا ولغيرنا ونفرح الأطفال".
وتقول ندى محمد منظمة هذا الشادر، شعارنا هذا العام "أطول مائدة للكعك الناس للناس" مشيرة أنه العام الـ11 على التوالي لهذا الشادر الحافل الذي بدأ بفكرة تصنيع 50 كيلو من الكعك فيما وصل هدفه اليوم إلى تصنيع ما يقرب من طن كعك لأهالي منطقة كوم الشقافة وذويهم.
وتضيف "محمد" يأتي إلى المائدة كل عام العشرات ويشارك اليوم العديد من الجهات من بينهم وزارة الشباب والرياضة ومتطوعين من نادي الكشافة فضلا عن طلاب الجامعات المشاركين بالتصوير وصناعة الكعك أيضا، وسيدات من المجتمع المدني، كما جاءت زيارة قنصل بريطانيا في صباح اليوم انعكاسا لصدى وأهمية الشادر التي شجعته لزيارتنا وتفقد أهم الموروثات الثقافية المصرية.
وتؤكد تركيا صاحبة فكرة أطول مائدة كعك في الإسكندرية حرص المشاركين، على التوا جد هذا العام إيمانا بدورهم المجتمعي الفعال في عمل الخير واستمرار عادات وتقاليد العيد المصرية حيث تخطى عدد المشاركين والمشاركات 150 فرد مشيرا إلى جذب الحضور لبعضهم البعض من عدة محافظات مجاورة.
وفي هذا السياق، توضح أمنية محمد من محافظة كفرالشيخ أنها جاءت اليوم بدعوة من صديقة لها اعتادت المجىء أيضا من نفس المحافظة خلال 4 أعوام مضت مؤكدة أن "اللمة" حول طاولة واحدة وشعار واحد وارتداء منديل خاص له طابع خاص مختلف عن أي شىء شهدته من قبل.
في هذا اليوم المميز، وفي رحلة صحفية عاشتها الفجر لشادر اجتمع فيه الجميع من سيدات وشباب وفتيات وأطفال عكس روح الترابط المجتمعي والتمسك بالعادات والتقاليد المصرية مهما بلغ الزمن، شهدت أكبر مائدة كعك أيضا أطفال من ذوي الهمم صاحت ضحكاتهم وابتسامتهم البشوشة الأمل أن لا زال هناك شىء جميل وبأن هناك خير في مجتمعنا المصري العريق بأصوله وموروثاته الخاصة به عن دونه.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الفجر "
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
