اقتصاد / صحيفة الخليج

169.4 مليار درهم استثمارات في مراكز البيانات حتى 2030

يصل إجمالي الاستثمارات المرتبطة بمراكز البيانات في إلى نحو 169.4 مليار درهم حتى عام 2030، وفق تحليلات اقتصادية صادرة عن مصرف الإمارات الوطني – قسم الأبحاث.
وتشمل هذه الاستثمارات المشاريع القائمة والمخططة خلال السنوات المقبلة، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتطوير البنية التحتية للبيانات، فضلاً عن مواكبتها للطلب المتزايد عالمياً على خدمات الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تعكس هذه التقديرات اعتراف المستثمرين بأن دولة الإمارات أصبحت أحد أسرع أسواق البنية التحتية الرقمية نمواً في منطقة الشرق الأوسط، مع زيادة الطلب على خدمات البيانات والاستضافة الرقمية من المؤسسات المحلية والعالمية.
وتقود استثمارات مراكز البيانات في الإمارات عدداً من الشركات المحلية الرئيسية من بينها: خزنة لمراكز البيانات، التي تطوّر مراكز ضخمة في دبي وأبوظبي لتقديم خدمات الاستضافة والحوسبة السحابية، وجي 42، المجموعة التقنية الإماراتية التي تعمل في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية وتشارك في مشاريع مراكز بيانات استراتيجية. كما تستثمر شركات الاتصالات مثل دو وإي آند الإمارات في تطوير بنى تحتية للبيانات في إطار توسيع خدماتها الرقمية.
وتسهم شركات مثل : جلف داتا هب وبيور في توسيع السعة التشغيلية واستضافة البيانات، بينما يُعد صندوق مبادلة للاستثمار داعماً مالياً للمشروعات الرقمية والاستثمارات في هذا القطاع.

المشاريع


وفق تحليلات مصرف الإمارات الوطني – قسم الأبحاث، هناك نحو 36.3 مليار درهم من الاستثمارات في مراكز البيانات قيد التنفيذ حالياً، موزعة على 15 مشروعاً في مراحل البناء والتطوير داخل الدولة، وتشمل منشآت لشركات الاتصالات ومشغّلي الحوسبة السحابية العالمية.
كما توجد استثمارات إضافية تصل إلى 122.9 مليار درهم مخصصة لمشاريع لا تزال في مراحل التخطيط قبل التنفيذ، ما يعكس توقعات بزيادة قوية في الطلب على مرافق استضافة البيانات في السنوات المقبلة على خلفية التوسع في الخدمات الرقمية.

نمو سوق الاستضافة


تشير تقارير سوق استضافة مراكز البيانات إلى أن قيمة هذا السوق في الإمارات ارتفعت من نحو 1.64 مليار درهم في عام 2024 إلى توقّع وصولها إلى نحو 6.38 مليار درهم بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 25.33 % بين 2025 و2030 وتشمل هذه الأرقام الاستيعابية، والمساحات المستخدمة، وطلب العملاء على خدمات استضافة الخوادم.
وتشارك في هذا النمو عدد من اللاعبين الإقليميين والدوليين في سوق مراكز البيانات، بما في ذلك مزودو خدمات السحابة مثل علي بابا كلاود وخدمات أمازون ويب ومايكروسوفت آزور وأوراكل كلاود، فضلاً عن مشغّلين محليين ومشاريع جديدة لدعم طلب السوق المتنامي.

توقعات النمو


تشير دراسات أخرى إلى أن حجم سوق مراكز البيانات في الإمارات قد يتجاوز نحو 12.23 مليار درهم بحلول عام 2030، مما يعكس توسع الطلب في خدمات البنية التحتية الرقمية، خاصة مع اعتماد مؤسسات القطاعين العام والخاص على البيانات كأصل اقتصادي رئيسي.
ويعد هذا الرقم جزءاً من الصورة الأكبر للنمو المستدام لسوق البيانات، والذي يستفيد من التحوّل الرقمي المتسارع واعتماد التقنيات الحديثة.

توسّع القدرة التشغيلية


تشير تقديرات قطاعية متقدمة إلى أن القدرة التشغيلية لمراكز البيانات في الإمارات قد تصل إلى أكثر من 1.5 غيغاواط (1500 ميغاواط) بحلول عام 2030، وهو ما يعكس توسع المنصات الرقمية وقدرة الدولة على استيعاب الأعمال العالمية.
ويتركز الجزء الأكبر من هذه القدرة في أبوظبي ودبي، بينما تشهد إمارات أخرى مثل الشارقة وعجمان والفجيرة نمواً تدريجياً في تطوير مثل هذه المنشآت، ما يدعم التوزيع الجغرافي للخدمات الرقمية.

دوافع استراتيجية للاستثمار


يرى محللون أن الاستثمار المتزايد في مراكز البيانات في الإمارات يستند إلى عوامل استراتيجية عدة، من أبرزها:
• التحوّل نحو اقتصاد المعرفة القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، الذي يدفع الشركات نحو استخدام مراكز بيانات متطورة.
• تعزيز السيادة الرقمية واستضافة البيانات محلياً، ما يزيد من أمن المعلومات ويقلل الاعتماد على البنى التحتية الخارجية.
• الموقع الجغرافي للإمارات كبوابة بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، ما يؤمّن زمن استجابة منخفضاً للمستخدمين عبر أقاليم واسعة.
التنظيمية الداعمة للاستثمار، مع مزايا في المناطق الحرة والامتيازات الضريبية التي تجذب مشغّلين عالميين.

استهلاك الطاقة


مع التوسع الكبير في مرافق البيانات، يتوقع أن يزيد الطلب على الكهرباء لتشغيل هذه العمليات الرقمية بشكل ملحوظ خلال السنوات القادمة، ما يحفز الاستثمار في تحسين كفاءة الطاقة واعتماد مصادر الطاقة المتجددة، انسجاماً مع سياسات الاستدامة لدى الدولة.

مركز إقليمي


تؤكد المؤشرات أن دولة الإمارات تتجه نحو ترسيخ مكانتها كأحد المراكز الإقليمية الرائدة للبنية التحتية الرقمية في الشرق الأوسط، مع استمرار تدفق الاستثمارات في مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، وتوسيع التعاون مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، وهو ما يعزز دورها كمنصة جاذبة للابتكار والخدمات الرقمية المتقدمة في السنوات المقبلة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا