الشارقة: علياء الشامسيتواصل جهود «خطار الدار»، الإنسانية التي أطلقتها دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، قبل نحو عشرة أعوام، لترسخ معاني العطاء والتقدير لكبار السن، وتفتح جسور التواصل.وتجمع المبادرة بين جيلين من الشباب والكبار في أجواء رمضانية دافئة، حيث يشارك متطوعون من جنسيات مختلفة كبار السن مائدة الإفطار، ويتبادلون معهم الأحاديث الودية وذكريات الماضي، في لقاءات إنسانية تثري الشباب بخبرات وحكم السنين، وتعيد إلى كبار السن دفء التواصل وبهجة المشاركة. وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المجتمعية الرامية إلى دعم كبار السن، وتعزيز حضورهم في المجتمع، إذ تترك أثراً معنوياً عميقاً في نفوسهم، وتؤكد أهمية ترسيخ قيم التكافل والتراحم التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.وفي هذا الإطار أكدت مدير دار رعاية المسنين بدائرة الخدمات الاجتماعية مريم القطري، أن دار الرعاية تؤمن بدعم كبار السن، وأنها مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والمجتمع، مشددة على أن المجتمع يلعب دوراً محورياً في تعزيز جودة حياة كبار السن من خلال المشاركة في المبادرات التطوعية والزيارات، وتنظيم الفعاليات التي تعزز شعورهم بالانتماء والتقدير. وتسهم هذه المشاركات في كسر العزلة وإدخال البهجة على قلوبهم وأنهم جزء مهم من المجتمع.ولفتت مريم القطري على أن مبادرة «خطار الدار» تعكس حرص المؤسسة على ترسيخ قيم الاحترام والتقدير لكبار السن، وتعزيز حضورهم في المجتمع مشيرة إلى أن هذه الفئة تمثل رصيداً من الخبرة والحكمة، وقالت: «كبار السن هم مصدر الحكمة والخبرة وهم من أسهموا في بناء المجتمع واحترامهم وتقديرهم ورعايتهم ليس فقط واجباً إنسانياً، بل قيمة أصيلة في مجتمعنا، وجودهم بيننا فرصة للتعلم من تجاربهم والاستفادة من خبراتهم».وأكملت: نسعى في الدار إلى ترسيخ قيم الاحترام والكرامة والتقدير والتواصل مع كبار السن، كما نحرص على توفير بيئة دافئة يشعر فيها بالأمان، فالمبادرات المجتمعية والزيارات التطوعية تلعب دوراً كبيراً في تعزيز هذه القيم حيث تخلق جسوراً من التواصل بين الأجيال وتمنح كبار السن شعوراً بأنهم محل اهتمام وتقدير.وفي أجواء يسودها الدفء الإنساني وروح المشاركة، تحرص المبادرة على إثراء أمسيات كبار السن ببرامج تفاعلية وأنشطة متنوعة، تسهم في إدخال البهجة على نفوسهم وتعزيز حضورهم الاجتماعي.وأشار مقدم الرعاية الاجتماعية سامح إبراهيم إلى أن «خطار الدار» انطلقت قبل عشرة أعوام وما زالت مستمرة في أداء رسالتها الإنسانية، موضحاً أنها تتضمن مجموعة من البرامج والأنشطة المتنوعة التي تنظم قبل وبعد الإفطار، مثل لعب الدومنة، وطرح الأسئلة الثقافية والتراثية، إلى جانب المسابقات وتوزيع الجوائز، فضلاً عن جلسات السوالف واستعادة ذكريات الماضي، بما يسهم في إشغال أوقات كبار السن، وإضفاء أجواء من الألفة والتفاعل بينهم.وأضاف سامح إبراهيم أن المبادرة تحمل رسالة مجتمعية واضحة مفادها بأن «كبار السن فئة مهمة في المجتمع» مؤكداً أن التواصل معهم خلال الشهر الفضيل يعزز قيم التلاحم والتكافل الاجتماعي، ويجعل من كل فعالية فرصة لنشر الفرح وإشعار النزلاء بالمكانة والتقدير الذي يستحقونه داخل المجتمع.وفيما تعكس هذه الأنشطة أجواء من الألفة والتفاعل داخل الدار، يؤكد كبار السن أن مثل هذه المبادرات تمنحهم شعوراً بالاهتمام وتقرب المسافات بينهم وبين أفراد المجتمع. فمحمد عباس، أحد كبار السن المقيمين في الدار، يشير إلى أن أجواء رمضان تشهد زيارات متواصلة من المتطوعين وطلبة الجامعات ومختلف فئات المجتمع، حيث يحرص كثيرون على زيارتهم ومشاركتهم الإفطار خلال الشهر المبارك.