بورسعيد - محمد عزام الثلاثاء، 17 مارس 2026 03:00 ص يُعد المسجد التوفيقي واحدًا من أقدم المساجد التاريخية بمحافظة بورسعيد، وأحد المعالم الدينية التي ارتبطت بتاريخ المدينة منذ نشأتها، ليظل شاهدًا على مراحل مهمة من تاريخ بورسعيد، وذاكرة حية تحتفظ بين جدرانها بذكريات أجيال متعاقبة من أبنائها. تاريخ إنشاء المسجد التوفيقي يرجع تاريخ إنشاء المسجد التوفيقى إلى أواخر القرن التاسع عشر، فتأسس المسجد عام 1882م في عهد الخديوي توفيق، وتم وضع حجر أساسه في 7 ديسمبر 1882م ليحل محل مسجد أقدم أنشأته شركة قناة السويس عام 1860م، ويقع في قلب "حي العرب"، وذلك في عهد الخديوي توفيق، الذي حمل المسجد اسمه، وذلك تزامنًا مع بدايات التوسع العمراني بمدينة بورسعيد، ليكون من أوائل المساجد التي شُيدت لخدمة الأهالي والعاملين بمنطقة قناة السويس. وجاء بناء المسجد على الطراز الإسلامى البسيط الذي كان شائعًا في تلك الفترة، حيث تميز بساحة صلاة واسعة ومئذنة بارزة، ليؤدي دوره الديني والروحي منذ إنشائه وحتى اليوم. دور ديني ومجتمعي بارز لم يقتصر دور المسجد التوفيقي على كونه مكانًا لأداء الصلوات فقط، بل كان مركزًا دينيًا واجتماعيًا مهمًا، شهد إقامة دروس العلم، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب كونه منبرًا للتوعية الدينية والوطنية في مختلف الفترات التاريخية. ووضح ذلك خلال الأزمات التي مرت بها بورسعيد، خاصة فترات العدوان، كان المسجد ملتقى للأهالي ومكانًا لبث روح الصمود والثبات بين أبناء المدينة. شعائر رمضان.. روحانية خاصة داخل المسجد يشهد المسجد التوفيقي خلال شهر رمضان المبارك أجواءً روحانية مميزة، ويتوافد المصلون من أهالي بورسعيد لأداء صلاتي العشاء والتراويح والتهجد في العشر الأواخر، وسط حالة من السكينة والخشوع. وتحرص إدارة المسجد على تنظيم دروس دينية يومية عقب الصلوات، تتناول فضائل الشهر الكريم وقيم التكافل والتراحم، إلى جانب حلقات لتلاوة وحفظ القرآن الكريم، ما يجعله مقصدًا ثابتًا للأسر والشباب خلال ليالي رمضان، كما تمثل صلاة الفجر والعشر الأواخر مشهدًا إيمانيًا خاصًا، يعكس ارتباط أهالي المدينة بالمسجد ودوره الروحي . ذكريات الأهالي.. المسجد في وجدان البورسعيدية يحمل المسجد التوفيقي ذكريات خاصة في قلوب أهالي بورسعيد، وشهد صلوات الأعياد، ومناسبات دينية متعددة، وجنازات لأبناء المدينة، فضلًا عن كونه شاهدًا على نشأة أجيال تربت بين جدرانه. ويستعيد كبار السن ذكرياتهم مع المسجد، مؤكدين أنه كان وما زال رمزًا للبساطة والسكينة، ومكانًا ارتبط بأصوات المقرئين القدامى وروح الترابط بين أبناء الحي. معلم ديني وتاريخي باقٍ ورغم مرور السنوات، لا يزال المسجد التوفيقي محتفظًا بمكانته كأحد أبرز المساجد التاريخية ببورسعيد، لما يحمله من قيمة دينية وتراثية، تجعله شاهدًا حيًا على تاريخ المدينة وارتباط أهلها بدور العبادة. صحن مسجد التوفيقي المسجد التوفيقي ببورسعيد_1 الجامع التوفيقي ببورسعيد التوفيقي