مع اقتراب ختام شهر رمضان المبارك، تتجدد واحدة من أبرز الشعائر الإسلامية التي تحمل بُعدًا إنسانيًا واجتماعيًا عميقًا، وهي زكاة الفطر، التي تمثل رسالة تضامن وتكافل بين أفراد المجتمع، وتسهم في إدخال الفرحة على الأسر المحتاجة يوم عيد الفطر.
وتُعد زكاة الفطر فريضة على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى، يخرجها المسلم عن نفسه ومن يعولهم، وقد شُرعت طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وإغناءً للفقراء عن السؤال يوم العيد، بما يحقق مقاصد الشريعة في التكافل والتراحم.
ويبدأ وقت إخراج زكاة الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويستمر حتى قبل صلاة عيد الفطر، وهو الوقت الأفضل لإخراجها حتى تصل إلى مستحقيها في الوقت المناسب، بينما أجاز كثير من أهل العلم إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، تسهيلًا على الناس وضمانًا لوصولها في الوقت المحدد، أما تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد دون عذر، فيُعد مخالفة للسنة، وتكون صدقة من الصدقات لا زكاة فطر.
وتُقدّر زكاة الفطر بصاع من قوت البلد، كالأرز أو التمر أو القمح، ويعادل تقريبًا 2.5 إلى 3 كيلوجرامات، كما أجاز بعض العلماء إخراجها نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقراء، خاصة في ظل تغير احتياجاتهم في العصر الحديث.
يشار أن الجمعيات الخيرية بالقصيم تلعب دورًا محوريًا في تنظيم جمع زكاة الفطر وتوزيعها، حيث تعمل على استقبال التبرعات من الأفراد، سواء كانت عينية أو نقدية، ثم تقوم بفرزها وتوجيهها للفئات المستحقة وفق آليات دقيقة تضمن العدالة والشفافية، وفي المملكة تنشط العديد من الجمعيات والمنصات الرسمية في هذا المجال، مثل منصة إحسان وجمعية البر، حيث توفر خدمات إلكترونية تتيح للمزكّين إخراج زكاتهم بسهولة، مع ضمان إيصالها إلى مستحقيها في الوقت الشرعي.
وتسهم هذه الجهات في الوصول إلى الأسر المتعففة في مختلف المناطق، وتنظم حملات موسمية مكثفة خلال الأيام الأخيرة من رمضان، مستفيدة من التقنيات الحديثة وقواعد البيانات لضمان سرعة وكفاءة التوزيع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

