بعد ان استعرضنا عدم وجود محتوى إضافي جديد للعبة Cyberpunk 2077 وتأثير ذلك على مستقبل السلسلة الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني. تسريبات توسعة القمر في Cyberpunk 2077 ولماذا لم تر النور رغم تأكيد شركة CD Projekt Red أنها لا تخطط لإطلاق محتوى إضافي جديد للعبة Cyberpunk 2077 فإن بعض المعلومات السابقة تشير إلى أن الشركة ربما كانت تفكر في توسعة أخرى في مرحلة ما من مراحل التطوير. هذه الفكرة ظهرت بعد انتشار تسريبات في عام 2024 كشفت عن ملفات تشير إلى مشروع محتمل لتوسعة جديدة تدور أحداثها خارج كوكب الأرض وتحديدا على سطح القمر. بحسب ما ورد في تلك التسريبات فإن التوسعة كانت تهدف إلى توسيع عالم Cyberpunk 2077 بشكل كبير من خلال نقل جزء من الأحداث إلى بيئة مختلفة تماما عن مدينة Night City. كان من الممكن أن تقدم هذه الفكرة تجربة جديدة كليا للاعبين عبر استكشاف مستعمرة بشرية على القمر مع مهام وقصص جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والشركات الضخمة التي تتحكم في عالم اللعبة. مثل هذه التوسعة كانت ستمنح اللعبة بعدا إضافيا من حيث الاستكشاف والسرد القصصي. الانتقال إلى القمر كان يمكن أن يقدم بيئة مختلفة من حيث التصميم والمخاطر والمهام. كان من المتوقع أن تتضمن هذه المنطقة تقنيات متطورة ومنشآت فضائية وربما صراعات جديدة بين الشركات العملاقة التي تسعى للسيطرة على الموارد خارج الأرض. مع ذلك لم يتحول هذا المشروع إلى واقع. يعتقد كثير من المتابعين أن الشركة قررت إلغاء هذه التوسعة في مرحلة مبكرة من التطوير بعد إطلاق اللعبة الأول الذي واجه مشاكل تقنية كبيرة. عند صدور Cyberpunk 2077 كانت اللعبة مليئة بالأخطاء التقنية والمشكلات التي أثرت على الأداء خاصة على بعض الأجهزة. نتيجة لذلك اضطرت CD Projekt Red إلى توجيه معظم مواردها وطاقتها نحو إصلاح اللعبة الأساسية وتحسين أدائها بدلا من تطوير محتوى إضافي جديد. هذا التحول في الأولويات أدى أيضا إلى إلغاء خطط أخرى كانت مرتبطة باللعبة مثل طور اللعب الجماعي الذي كان مخططا له في البداية. كانت الفكرة أن تقدم Cyberpunk تجربة متعددة اللاعبين في عالم Night City لكن هذا المشروع توقف تماما بعد قرار الشركة التركيز على تحسين التجربة الفردية الأساسية. إلغاء تلك المشاريع جعل بعض اللاعبين يعتقدون أن المحتوى الذي تم التخلي عنه قد يعود في المستقبل على شكل توسعات جديدة. كانت هناك آمال بأن تستفيد الشركة من الأفكار التي لم تستخدم سابقا وتعيد تطويرها في محتوى إضافي لاحق. لذلك استمرت الشائعات لفترة طويلة حول احتمال ظهور توسعة جديدة تعيد استخدام فكرة القمر أو غيرها من المفاهيم التي تم التخلي عنها أثناء التطوير. لكن مع التصريحات الأخيرة من CD Projekt Red أصبح واضحا أن هذه الخطط لم تعد موجودة ضمن خارطة الطريق الخاصة باللعبة. أكدت الشركة أن العمل على Cyberpunk 2077 من حيث التوسعات قد انتهى بالفعل وأن التركيز الآن انتقل إلى مشاريع مستقبلية مرتبطة بعالم Cyberpunk. هذا يعني أن فكرة التوسعة التي كانت تدور أحداثها على القمر ستظل مجرد مشروع لم يكتمل ضمن تاريخ تطوير اللعبة. ومع ذلك فإن هذه التسريبات تعطي لمحة عن الطموحات الكبيرة التي كانت لدى المطورين لتوسيع عالم Cyberpunk بطرق جديدة ومختلفة. وربما تظهر بعض هذه الأفكار في المستقبل ضمن مشاريع أخرى أو في الجزء التالي من السلسلة الذي تعمل عليه الشركة حاليا. مستقبل عالم Cyberpunk وانتظار الجزء الثاني من السلسلة رغم أن فكرة التوسعة التي تدور أحداثها على القمر لم تتحقق في Cyberpunk 2077 فإن بعض المتابعين يعتقدون أن هذه الفكرة قد تعود مستقبلا ضمن مشاريع أخرى مرتبطة بالسلسلة. أحد الاحتمالات المطروحة هو أن يتم استخدام هذا المفهوم في الجزء التالي من اللعبة حيث يمكن أن يقدم بيئة جديدة خارج مدينة Night City. ومع ذلك لا توجد أي معلومات مؤكدة حتى الآن حول ما إذا كان هذا الموقع سيظهر فعلا في اللعبة القادمة. في الوقت الحالي يبدو أن الجزء الثاني من السلسلة هو المشروع الرئيسي الذي يمكن لعشاق Cyberpunk التطلع إليه. بعد انتهاء دعم التوسعات للعبة الحالية لم يعد هناك محتوى كبير مخطط له داخل Cyberpunk 2077. هذا يعني أن مستقبل السلسلة يعتمد بشكل أساسي على العمل الذي تقوم به CD Projekt Red على المشروع التالي الذي يعرف مؤقتا باسم Cyberpunk 2. لكن انتظار هذا الجزء قد يستغرق وقتا طويلا. أشارت CD Projekt Red إلى أن إصدار Cyberpunk 2 قد لا يحدث قبل عام 2030 على الأقل. هذا الإطار الزمني يعكس حجم المشروع والطموح الكبير الذي تسعى الشركة إلى تحقيقه في الجزء الجديد. تطوير لعبة تقمص أدوار ضخمة في عالم مفتوح يحتاج إلى سنوات طويلة من العمل خاصة عندما يتعلق الأمر بتقديم تجربة أكثر استقرارا وثراء بالمحتوى مقارنة بالإصدار الأول. إضافة إلى ذلك تعمل الشركة أيضا على خطط واسعة لتوسيع سلسلة The Witcher خلال السنوات القادمة. هذه الخطط قد تؤثر على الجدول الزمني لتطوير Cyberpunk 2 لأن الموارد البشرية والمالية للمطور يتم توزيعها بين عدة مشاريع كبيرة في الوقت نفسه. لذلك قد يتغير موعد إصدار الجزء الجديد إذا قررت الشركة إعطاء الأولوية لمشاريع أخرى ضمن خطتها المستقبلية. خلال هذه الفترة قد تستمر Cyberpunk 2077 في الحصول على بعض التحديثات الصغيرة التي تركز على تحسين الأداء أو إصلاح الأخطاء التقنية. هذه التحديثات عادة لا تضيف محتوى قصصيا كبيرا لكنها تساعد على إبقاء اللعبة مستقرة ومتوافقة مع المنصات المختلفة. ومع ذلك يبدو أن أي إضافات كبيرة أو توسعات ضخمة لن تظهر قبل إطلاق الجزء التالي من السلسلة. بالنسبة لمحبي عالم Cyberpunk فإن السنوات القادمة ستكون فترة انتظار طويلة نسبيا. اللعبة الحالية وصلت إلى مرحلة الاستقرار بعد سلسلة طويلة من التحديثات والتعديلات التي حسنت التجربة بشكل ملحوظ. لكن التوسع الحقيقي في هذا العالم لن يحدث إلا مع المشروع القادم الذي من المتوقع أن يقدم رؤية جديدة وأكثر تطورا لعالم Cyberpunk. حتى يحين موعد إصدار الجزء التالي سيبقى Cyberpunk 2077 التجربة الأساسية التي يمكن للاعبين العودة إليها لاستكشاف مدينة Night City وقصصها المختلفة. وفي الوقت نفسه تستمر CD Projekt Red في العمل على مستقبل السلسلة الذي قد يعيد تقديم هذا العالم بطرق أوسع وأكثر طموحا عندما يصل الجزء الجديد في السنوات القادمة. كاتب لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.