رأس الخيمة: «الخليج»نظَّمت مؤسسة «بصمة وطن» مجلسها الرمضاني في مركز شباب رأس الخيمة بالظيت، بحضور نخبة من المتطوعين والمهتمين بالعمل المجتمعي، ضمن سلسلة المجالس الحوارية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة التطوع وترسيخ قيم العطاء في المجتمع.افتتحت المجلس الإعلامية شما الدوسري، مرحبةً بالحضور، مؤكدةً أن العمل التطوعي في دولة الإمارات أصبح ثقافة راسخة تعكس قيم المجتمع الإماراتي القائمة على التعاون والتكافل.وجاء المجلس تحت عنوان «التطوع والأسرة وصناعة الأثر.. من البيت تبدأ القيادة - تجارب الشباب»، حيث تناول عدداً من المحاور أبرزها: استثمار وقت الفراغ، وتجارب الشباب في العمل التطوعي، والتطوع منهج حياة، ودور الأسرة في غرس قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية لدى الأبناء. فرصة لصناعة الأثر في المحور الأول، تحدث هاشم الوالي، عن أهمية استثمار الفرص التي يمر بها الإنسان في حياته للانطلاق في العمل التطوعي.وأكَّد ناصر الهرموزي، أن الفرد يجب أن يسعى دائماً لمواكبة توجهات الدولة في العمل الإنساني والتطوعي، مستشهداً بتجربة عملية الفارس الشهم التي أبرزت الجهود الإنسانية الكبيرة لدولة الإمارات، وأوضح أن رؤية مساهمات الدولة في دعم المجتمعات المتضررة في العالم، تعزز لدى الأفراد الحماسة للمشاركة في العمل التطوعي، لأن الإنسان يجب أن يتساءل دائماً عن الأثر والانطباع الذي يريد أن يتركه لدى الناس بحضوره ومشاركاته المجتمعية.أما الدكتور عمر المهيري، فأشار إلى أنه يؤمن بعدد من القيم التي يطبقها يومياً بالعمل التطوعي، ومنها مساعدة الآخرين وتمكينهم من مساعدة غيرهم، ونشر المعرفة، وجبر الخواطر، وهذه المبادئ جوهر العمل الإنساني الحقيقي.وتحدثت خلود المرزوقي، عن تجربتها التطوعية، مؤكدة أن دولة الإمارات اعتادت النظر إلى التحديات بأنها فرص، وهو نهج مستمد من رؤية القيادة الرشيدة، وأضافت أن الإمارات كانت دائماً في الصفوف الأولى للعمل الإنساني، مشيرة إلى تجربتها حين اختيارها ضمن البعثات الشبابية من المؤسسة الاتحادية للشباب، للمشاركة في عملية «الفارس الشهم 3» من بين مئات المتقدمين، وأكدت أن الفرص التطوعية متوافرة في الدولة، لكنها تتطلب المبادرة والسعي من الفرد نفسه، والتطوع طريقة سهلة يرد بها الإنسان الجميل لوطنه. تجارب شبابية وفي المحور الثاني، استعرض هاشم الوالي، مسيرته في العمل التطوعي التي بدأت منذ عام 1999، حيث تنقل بين مجالات متعددة منها التوعية المجتمعية ومكافحة المخدِّرات والعمل الإنساني وتأسيس الفرق التطوعية. واستشهد بمقولة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تؤكد أن الانتماء الحقيقي لنهج زايد يكون بالفعل والعمل الصحيح، مبيناً أن العمل التطوعي من أنبل الأعمال، لأنه يقدم من دون مقابل ويعكس ما تربّى عليه الإنسان من قيم وأخلاق.وتحدث الدكتور عمر المهيري، عن تجربته التي بدأت منذ أيام الدراسة الجامعية، موضحاً أنه لم يكن في البداية يميل كثيراً للعمل التطوعي، لكن مشاركته في عدد من الفرق التطوعية التنظيمية والمجتمعية أسهمت في تغيير نظرته.كما تحدث ناصر الهرموزي، عن دوره في المجالس الشبابية التطوعية. موضحاً أنها تسعى إلى تمكين الشباب وإشراكهم في المبادرات المجتمعية المختلفة، بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب. وأشار إلى أن المجالس الشبابية أطلقت الكثير من المبادرات، من بينها مبادرة «إفطار القيم الشبابية»، حيث غلف مجلس عجمان للشباب، ضمن هذه المبادرة، وجبات إفطار ووزعها على الصائمين من الفئات العمالية والمحتاجة. كما استعرض مشاركته في الأعمال الإنسانية مثل السفن الإغاثية و«سفينة محمد بن راشد» وعملية «الفارس الشهم 3»، مؤكداً أن مشاركة القيادات والمسؤولين في العمل الميداني التطوعي تعزز روح العطاء لدى أفراد المجتمع.أما خلود المرزوقي، فأشارت إلى أن تجربتها التطوعية بدأت منذ أيام الجامعة، حيث كانت تحرص على استثمار وقتها بعد المحاضرات للمشاركة في المبادرات المجتمعية، واستمر هذا الشغف معها خلال مسيرتها المهنية. وذكرت أنها كانت من أوائل المتطوعين المسجلين في «إكسبو دبي 2020»، مستذكرة لحظة مميزة تمثلت في رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وهو يرتدي سترة المتطوعين ويقف بينهم. كما تحدثت عن مشاركتها في الجهود التطوعية خلال جائحة «كوفيد-19» خاصة أن بعض أفراد أسرتها كانوا يعملون في الخطوط الأمامية ضمن الطواقم الطبية.التطوع ثقافة راسخة تعكس القيم القائمة على التعاون ركن أساسي أكدت شذى المهيري، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «بصمة وطن»، أن العمل التطوعي ركن أساسي في بناء المجتمعات وتعزيز تماسكها، ودولة الإمارات أرست نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني، برؤية قيادتها ونهجها القائم على العطاء.وفي ختام المجلس، أعرب د. حمد الشحّي، عضو مجلس «نافس» للشباب، عن أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تسهم في تعزيز حب العمل التطوعي وترسيخ قيم العطاء لدى أفراد المجتمع.