عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

ضاحي خلفان يُكرّم نخبة حفظة القرآن في احتفالية رمضانية متميزة بدار البر

تصوير يوسف الأمير

في أجواء رمضانية مفعمة بالإيمان والروحانية، احتضن المقر الرئيسي لجمعية دار البر الخيرية بدبي، احتفالية خاصة لتكريم كوكبة من حفظة كتاب الله، بحضور أحمد درويش المهيري، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وعبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين.

وشهد الحفل تكريم ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، للطلبة والطالبات الفائزين في مسابقات الخاتمين لكتاب الله، والمتميزين من طلاب مركز خلفان لتحفيظ القرآن الكريم.

واستُهلت الفعالية بتلاوات عطرة من آيات الذكر الحكيم قدّمها طلاب المركز، أعقبها عرض قصير استعرض أبرز وإنجازات مركز خلفان لتحفيظ القرآن الكريم، قبل أن تبدأ مراسم التكريم التي شملت توزيع الشهادات على الطلبة المتفوقين والمعلمين.

وتم خلال الحفل تكريم 9 من الخاتمين (8 طلاب وطالبة واحدة)، ممن اجتازوا بنجاح الخطة المعتمدة للمركز، من بين 67 طالباً وطالبة خضعوا للاختبارات (53 من الذكور و14 من الإناث)

وأعرب الفريق ضاحي خلفان عن تقديره لجهود القائمين على المركز، مثمناً دورهم في إعداد أجيال من حفظة كتاب الله، داعياً أولياء الأمور إلى توجيه أبنائهم نحو المدارس القرآنية واستثمار أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع في دينهم ودنياهم، مؤكداً أن هذه المحاضن التربوية تسهم في إعداد جيل من العلماء والقادة.

وشدد على أهمية دور الأسرة في دعم الأبناء وتحفيزهم على حفظ القرآن الكريم، مشيراً إلى نماذج ملهمة لأولياء أمور يحرصون على مرافقة أبنائهم إلى المركز يومياً، وانتظارهم بشغف حتى انتهاء دروسهم

من جانبه، ألقى الدكتور محمد أحمد شقرون، مدير المركز، كلمة توجيهية وجّه خلالها الشكر إلى أولياء الأمور والمعلمين والطلبة، مؤكداً أن هذا الإنجاز هو ثمرة تكاتف الجميع.

ويُذكر أن 53 طالباً و11 طالبة اجتازوا الاختبار السنوي بنجاح، ضمن ستة مستويات تبدأ من جزأين وتصل إلى الختمة الكاملة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الخاتمين في المركز منذ تأسيسه إلى 74 خاتماً وخاتمة. ويضم المركز 10 حلقات قرآنية (6 للذكور و4 للإناث)، ويستقطب طلاباً من مختلف الجنسيات، مقدماً خدماته مجاناً تحت إشراف دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.

ولا تقتصر رسالة المركز على التحفيظ؛ بل تمتد لتشمل برامج تربوية متكاملة، تتضمن أنشطة ترفيهية ورياضية وثقافية، إلى جانب دورات تدريبية للمعلمين، وخدمات نقل لتسهيل وصول الطلبة.

كما يواصل المركز حضوره الفاعل في مبادرات الدائرة، مثل «إمام الفريج» و«مؤذن الفريج»، محققاً إنجازات لافتة، حيث حصد طلابه أكثر من 45 مركزاً متقدماً في المسابقات الرسمية على مستوى الدولة منذ عام 2019 وحتى اليوم.

وألقى الشيخ الدكتور محمد شقرون، مدير مدرسة خلفان لتحفيظ القرآن كلمة ذكر فيها قيمة القران وأهميته لكل مسلم وعدم هجره أو الانشغال عنه لأي سبب من الأسباب وذكر بعض الأمثلة التي كانت لرسول الله كقدوة للناس في قراءة القران.

وقال: «إن الإنسان كثيراً ما يلجأ إلى القرآن وقت الضيق والشدائد ليشعر بالراحة والطمأنينة فالعودة إلى القران وقراءته كل يوم فيها ثواب عظيم وضرب العديد من أمثلة الصحابة والصالحين الذين كانوا لا يتركون القران.

وتأسست مدرسة خلفان لتحفيظ القرآن عام 1999م برعاية خاصة وعلى نفقة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي وقد أطلق عليها اسم «مدرسة خلفان» نسبة إلى المغفور له بإذن الله والده خلفان بن ضاحي بن تميم لتكون صدقة جارية لا تنقطع واختار لها شعاراً مقتبساً من حديث الرسول، عليه الصلاة والسلام، وهو «بلغو عني ولو آية».

لم تكن الإعاقة عائقاً أمام طموح الشاب أحمد راشد سعيد بن لاحج، أحد أصحاب الهمم؛ بل كانت دافعاً قوياً لتحقيق إنجاز استثنائي تمثل في حفظه لكتاب الله كاملاً، إلى جانب إتقانه حفظ أرقام الآيات والصفحات وتسلسل الأجزاء والأحزاب، ومعرفته الدقيقة بمواضع السجدات وفق ترتيبها.

وتمكن أحمد من إتمام رحلته مع القرآن الكريم خلال عامين فقط، في مركز خلفان لتحفيظ القرآن الكريم، في إنجاز لافت نال من خلاله استحسان وإعجاب الجمهور؛ بل وحتى المتسابقين من الأسوياء، الذين أشادوا بإصراره وقدرته على التميز.

وأكد أحمد أن رحلته مع القرآن لم تكن مجرد حفظ؛ بل كانت طريقاً لصناعة حياة مختلفة، قائلاً: «حفظ القرآن وتعلمه خير من الدنيا وما فيها، فهو سبب لحياة القلب ونور العقل، وفيه فهم الحكمة وينابيع العلم».

وأضاف: «إضاعة الوقت أشد من الموت، لأنها تقطع الإنسان عن الله والدار الآخرة، بينما الموت يقطعه عن الدنيا وأهلها، فهنيئاً لمن استثمر وقته في حفظ كتاب الله»، مشيراً إلى أن حافظ القرآن ينال مراتب عليا وتكريماً عظيماً يوم القيامة.

وتجسد قصة أحمد نموذجاً حياً للإرادة والتحدي، وتبعث برسالة ملهمة مفادها بأن العزيمة الصادقة قادرة على تجاوز كل الصعوبات، وأن أصحاب الهمم يملكون طاقات استثنائية متى ما أُتيحت لهم الفرصة والدعم المناسب.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا