البلوك تشين في دبي نموذج للاستقرارالقطاع استفادة من بنيته رقمية متقدمةحافظت الشركات على استمرار أعمالها تواصل لايا فرنانديث عملها اليومي بسلاسة، بصفتها مسؤولة تسويق في مجال الأصول المشفرة من شقتها في أحد الأبراج الحديثة بوسط مدينة دبي، في مشهد يعكس مرونة بيئة العمل الرقمية في الإمارة، وقدرتها على التكيف مع مختلف الظروف، في ظل الأزمة الحالية.ورغم التحديات الإقليمية، يبرز قطاع البلوك تشين في دبي نموذجاً للاستقرار والقدرة على الاستمرار، مستفيداً من طبيعته اللامركزية وبنيته التحتية الرقمية المتقدمة. وقد حافظت الشركات العاملة في هذا المجال على وتيرة أعمالها دون انقطاع يُذكر، بفضل اعتمادها على الأنظمة السحابية وانتشار فرق العمل عالمياً.وتؤكد فرنانديث، في حديث مع وكالة «رويترز»، أن الحياة اليومية في دولة الإمارات لم تشهد تغيرات جذرية، مشيرة إلى أن الدولة نجحت، خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للأصول المشفرة، مدعومة برؤية حكومية واضحة واستثمارات استراتيجية في هذا القطاع الحيوي. ويعتمد عملاء شركات الأصول الرقمية في الإمارات على منصات رقمية متطورة، ما يتيح لهم إدارة أعمالهم من أي مكان في العالم بكفاءة عالية. وهذا النموذج المرن مكّن الشركات من الحفاظ على استمرارية عملياتها وتعزيز حضورها الدولي.وأعرب ألكس سكوت، وهو مسؤول تنفيذي في قطاع الأصول المشفرة، عن تفاؤله بمستقبل القطاع في الإمارات، مؤكدًا أن الأسس التي جعلت الدولة وجهة مفضلة لهذا القطاع لا تزال قوية. وأوضح أن التطورات الأخيرة عززت النقاش حول أهمية البنية التحتية المالية الرقمية وقدرتها على الصمود.وفي السياق ذاته، سجلت عملة بيتكوين أداءً مستقراً نسبياً خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس ثقة المستثمرين في الأصول الرقمية كخيار استثماري طويل الأجل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.وتعزز الإمارات موقعها في قطاع الأصول الرقمية، من خلال مجموعة من المبادرات المتقدمة، تشمل تطوير عملات مستقرة مدعومة بالدرهم بإشراف البنك المركزي، إلى جانب تقديم خدمات تداول قائمة على تقنية البلوك تشين عبر مؤسسات مالية محلية.كما بدأت بعض المشاريع العقارية في دبي بقبول المدفوعات، عبر البلوك تشين، ما يعكس اندماج هذه التقنية في قطاعات اقتصادية متنوعة، ويؤكد على توجه الدولة نحو اقتصاد رقمي متكامل.وعلى صعيد الاستثمارات، شهد القطاع صفقات بارزة، تعكس الثقة المتزايدة في سوق الأصول الرقمية بالإمارات، حيث استحوذت شركة «إم.جي.إكس» الاستثمارية في أبوظبي العام الماضي حصة بملياري دولار في منصة «بينانس» لتداول الأصول المشفرة.وقال جوردون أينشتاين مؤسس شركة «كريبتولو بارتنرز»، التي تتخذ من دبي مقراً لها، إن الأجهزة التنظيمية في الإمارات تمارس نشاطها بسلاسة وإن دبي لا تزال الخيار الأفضل مقارنة بأوروبا وآسيا من حيث القواعد التنظيمية، مع الأخذ في الاعتبار سهولة الوصول إلى رأس المال المحلي. وأضاف: «تعيش دبي على فكرة أن الناس يريدون القدوم إلى هنا».