يُستخدم كل من الزنجبيل والنعناع منذ قرون للتخفيف من مشكلات الجهاز الهضمي، لكنهما لا يعملان بالطريقة نفسها. فلكل منهما تأثير مختلف يجعله أكثر فاعلية في حالات محددة، وفق تقرير نشره موقع Verywell Health. ويُعرف الزنجبيل بقدرته على تهدئة المعدة، خاصة في حالات الغثيان والقيء والانتفاخ والغازات. ويرجع ذلك إلى مركبات تُعرف بـ"الجنجرولات"، والتي تقلل الضغط في الجهاز الهضمي، وتساعد على إبطاء عملية الهضم، وتخفف الشعور بالغثيان. كما تشير دراسات إلى أن الزنجبيل قد يكون مفيداً في غثيان الحمل والغثيان الناتج عن العلاج الكيميائي، لكن تأثيره قد يكون أقل في المشروبات مثل شاي الزنجبيل، نظراً لانخفاض تركيز المواد الفعالة مقارنة بالمكملات. وفي المقابل، يعمل زيت النعناع على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما يجعله فعالاً في حالات مثل متلازمة القولون العصبي والتقلصات المعوية والانتفاخ. ويحتوي النعناع على مركبات مثل "المنثول" التي تساعد على تقليل حساسية الأمعاء وتهدئة التشنجات. ولهذا السبب توصي به بعض الإرشادات الطبية لعلاج أعراض القولون العصبي. متى تختار كلا منهما؟ وينصح الخبراء باختيار الزنجبيل إذا كنت تعاني من غثيان أو قيء أو اضطرابات في المعدة، فيما ينصح باختيار النعناع إذا كنت تعاني من تقلصات أو انتفاخ أو أعراض القولون العصبي. لكن رغم فوائدهما، قد يسبب كل منهما بعض الآثار الجانبية. فالزنجبيل قد يؤدي إلى حرقة معدة أو اضطرابات خفيفة لدى بعض الأشخاص، بينما النعناع قد يزيد من أعراض الحموضة وارتجاع المريء، خاصة إذا لم يكن مغلفاً بطريقة تقلل تأثيره على المعدة. والخلاصة أن الزنجبيل والنعناع كلاهما مفيدان للهضم، لكن الاختيار بينهما يعتمد على نوع المشكلة. فالزنجبيل أفضل للغثيان، بينما يُعد النعناع خياراً فعالاً لتخفيف التقلصات واضطرابات القولون.