دبي: عمرو يسري ومهند داغر
أكَّد خبراء مصرفيون واقتصاديون أن حزمة الإجراءات التي أطلقها «مصرف الإمارات المركزي» لتعزيز مرونة المؤسسات المالية ودعم استقرار القطاع المصرفي، تعكس نهجاً متقدماً، يهدف إلى دعم متانة النظام المالي وضمان استقراره. وأوضحوا أن هذه الحزمة تمنح البنوك مساحة أكبر لدعم العملاء من خلال زيادة السيولة وتخفيف بعض القيود على رأس المال، ما يتيح لها الاستمرار في تمويل المشاريع وتقديم الحلول التمويلية للأفراد والشركات بثقة ومرونة.
وأشار الخبراء إلى أن القرارات لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تشمل بعداً تنظيمياً وقانونياً مهماً، إذ توفر إمكانية إعادة جدولة الديون ومنح فترات سماح مؤقتة، بما يوازن بين حقوق البنوك وحقوق العملاء، ويحد من المخاطر القانونية والمالية في آن واحد.
كما لفتوا إلى أن هذه الحزمة تعكس توجه المصرف المركزي نحو سياسات نقدية أكثر ديناميكية، قادرة على التدخل سريعاً عند الحاجة وضبط أدواتها وفقاً للتطورات الاقتصادية، مع الحفاظ على استمرارية تدفق التمويل وتعزيز الثقة في متانة النظام المصرفي الإماراتي، بما يخدم نمو الاقتصاد الوطني ويحمي مصالح جميع الأطراف.
قال أمجد نصر، الخبير المصرفي: إن الخطوات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي تعكس نهجاً متقدماً، يهدف إلى منح البنوك مرونة أعلى وتعزيز السيولة، مشيراً إلى أن تأثير هذه الإجراءات على القطاع المصرفي يظهر في رفع القدرة الإقراضية للبنوك، وتحرير جزء من رأس المال، ومنح البنوك مرونة أكبر في إدارة ميزانياتها، بما يدعم بشكل مباشر النمو الائتماني وتحفيز الاقتصاد.
وأوضح أن هذه الإجراءات تضمن توفر التمويل قصير الأجل، وتقلل من مخاطر شح السيولة، وتسهم في طمأنة الأسواق والمودعين، وهو ما يدعم استقرار النظام المالي ويحد من الضغوط التمويلية، إلى جانب أنها تسهم كذلك في تخفيف الضغط على جودة الأصول، وتسمح بإعادة هيكلة القروض، لافتاً إلى أنها تحافظ على تدفق التمويل للقطاعات الحيوية، وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز استمرارية النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن هذه الحزمة تؤكد أن القطاع المصرفي في الإمارات يتحرك ضمن إطار استباقي قوي مدعوم بخبرة تنظيمية عميقة، ومن أولى المؤشرات الإيجابية التي ظهرت بعد هذه الإجراءات هو ارتفاع أسعار الأسهم في كل من سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي، مشيراً إلى أن انعكاس هذه الحزم على زيادة الإقراض للقطاعين الأفراد والشركات سيكون تدريجياً وليس فورياً بالكامل.
وتابع: هذه الإجراءات، خاصة تخفيض مصدات رأس المال وتعزيز السيولة، تخلق بيئة داعمة للإقراض من خلال زيادة القدرة التمويلية لدى البنوك، وتخفيض القيود الرأسمالية، وتحسين شهية المخاطر بشكل مدروس، متوقعاً تحسناً في نمو الائتمان ولكن بشكل انتقائي ومدروس وليس توسعاً عشوائياً.
واختتم بأن هذه الإجراءات تعكس تطوراً في فلسفة السياسة النقدية والرقابية، وتؤكد توجهاً واضحاً نحو سياسات أكثر مرونة وديناميكية، مع استخدام الأدوات الاحترازية بشكل استباقي، والتحرك المبكر بدلاً من انتظار ظهور الأزمات.
قوة ومرونة
أكَّد عيسى آل علي، الخبير المصرفي، أن قرارات المصرف المركزي تعكس قوة ومرونة النظام المالي في دولة الإمارات، وتؤكد جاهزيته للتعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تمنح البنوك مساحة أكبر لدعم العملاء، سواء من خلال تعزيز السيولة أو توفير حلول تمويلية أكثر مرونة.
وأضاف أن هذه القرارات تسهم أيضاً في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وضمان استمرارية النمو الاقتصادي، ونرى أن هذه الخطوات ستنعكس إيجابياً على الشركات والأفراد، بما يدعم قدرتهم على إدارة التزاماتهم والتوسع بثقة في بيئة مالية مستقرة.
وأوضح أن حزمة المصرف المركزي سيكون لها أثر مباشر في تعزيز مستويات السيولة لدى البنوك، خاصة مع السماح باستخدام نسبة أكبر من الأرصدة الاحتياطية ورفع مرونة إدارة السيولة، ما يمنح البنوك قدرة أعلى على تلبية احتياجات التمويل للأفراد والشركات، متوقعاً انعكاس ذلك على زيادة الإقراض بحسب شهية المخاطر وجودة الطلب الائتماني في السوق.
وأشار إلى أن تخفيف متطلبات رأس المال والسيولة يمنح البنوك مساحة أكبر لدعم الاقتصاد وتمويل العملاء، وتتم هذه الإجراءات ضمن إطار رقابي صارم، إضافة إلى أن البنوك الإماراتية تتمتع بمستويات رأسمال وسيولة تفوق المعايير الدولية، ما يوفر هامش أمان كبير يسمح بتطبيق المرونة.
وأكَّد آل علي أن الحزمة في جوهرها تمثل استجابة ظرفية للمتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية، مشيراً إلى أن تصميمها وسرعة تطبيقها تعكس توجهاً نحو نهج أكثر مرونة وديناميكية في السياسات النقدية، بحيث يكون المصرف المركزي قادراً على التدخل السريع وتعديل أدواته بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية المستقبلية.
استقرار مالي
قالت عواطف الهرمودي، الخبيرة المصرفية: إن الإمارات محظوظة باستقرارها المالي بفضل قوة الأساسيات التي وضعها المصرف المركزي، إذ إن النهج المستقبلي قائم على الاستجابة الظرفية، بما يتيح للبنوك التكيف مع الطلب، مشيرة إلى أن «المركزي» يضع استراتيجيات دقيقة لتنظيم احتياطيات البنوك وودائعها وسيولتها، ما يمنح القطاع القدرة على التكيف مع التأثيرات العالمية.
وأوضحت أن هذه القرارات تعكس متانة ومرونة النظام المالي في الدولة، وتمنح البنوك قدراً أكبر من المرونة في تقديم الدعم للعملاء، سواء عبر تعزيز السيولة المتاحة أو توفير حلول تمويلية مرنة تلبي احتياجاتهم، مؤكدة أن السيولة تتحسن فورياً بمجرد وجود دعم مباشر من الحكومة، مع التخفيف وتوفير المرونة من قبل المصرف المركزي.
وأضافت أن هذه الحزمة التي أعلنها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان تسهم في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي وضمان استمرارية وتنامي النشاط الاقتصادي بشكل مستدام، حيث يتوقع انعكاس هذه الإجراءات إيجابياً على الشركات والأفراد، بما يعزز قدرتهم على إدارة التزاماتهم المالية والتوسع بثقة في بيئة مالية مستقرة وآمنة.
وأكَّدت عواطف الهرمودي على أن القيادة الإماراتية الرشيدة تتمتع برؤية بعيدة المدى، حيث يتم وضع خطط استراتيجية وخطوات مبنية على دراسات معمقة لضمان استقرار القطاع المالي.
توقيت مناسب
أكد طارق قاقيش، نائب الرئيس التنفيذي في شركة أف إتش كابيتال، أن حزمة المصرف المركزي جاءت في التوقيت المناسب، إذ تعزز السيولة الفورية داخل القطاع المصرفي، وتمنح البنوك مساحة أكبر للاستمرار في التمويل دون الضغط على مراكزها المالية.
وأوضح أن القرار لا يقتصر على ضخ السيولة فقط، بل يشمل أيضاً توسيع قدرة البنوك على استخدام جزء من الاحتياطيات الإلزامية، وتوفير تسهيلات سيولة آجلة، إلى جانب تخفيف مؤقت لبعض نسب السيولة والتمويل، ما يدعم شهية البنوك للإقراض.
وأضاف أن الأهم في هذه الحزمة هو الاستخدام المرن للأدوات الاحترازية ضمن إطار رقابي، حيث دخل القطاع المصرفي الإماراتي هذه المرحلة وهو في وضع مريح نسبياً، مع كفاية رأسمالية عند نحو 17% ونسبة تغطية سيولة تتجاوز 146.6%، إضافة إلى أصول مصرفية ومالية تتجاوز 5.42 تريليون درهم، مشيراً إلى أن تخفيف بعض المتطلبات مؤقتاً لا يأتي على حساب الاستقرار المالي، بل يهدف إلى امتصاص الصدمات والمحافظة على استمرارية التمويل.
ولفت إلى أن المستفيدين العمليين من الحزمة سيكونون من الشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد، عبر تخفيف التشدد الائتماني وتحسين فرص الحصول على التمويل وربما شروطه.
وأكد قاقيش أن السياسة النقدية في الإمارات أصبحت أكثر مرونة وسرعة في التكيف مع المتغيرات، وأن رسالة المصرف المركزي واضحة: حماية الاستقرار المالي وضمان استمرار تدفق الائتمان للاقتصاد الحقيقي، موضحاً أن الحزمة ليست تحولاً دائماً نحو التيسير، بل نموذج لسياسة نقدية أكثر ديناميكية، تتدخل عند الحاجة وتنسحب تدريجياً عندما تهدأ المخاطر، وهو ما يعزز الثقة في متانة المنظومة المصرفية وقدرتها على التعامل مع أي ضغوط مستقبلية.
تعامل مبكر
قال محمد أبوشعبان، المستشار القانوني في شركة تاج مستشارون قانونيون: إن النهج الواضح والاستباقي الذي تتبعه دولة الإمارات قادر على الاستشراف الدائم للمستقبل والتعامل المبكر مع أي تحديات اقتصادية، دون الانتظار لظهور آثارها على القطاع المصرفي، مشيراً إلى أن هذه القرارات لديها مرونة كبيرة في إدارة السيولة ورأس المال في ظل وجود تقلبات اقتصادية عالمية.
وأضاف أن تخفيف المتطلبات التنظيمية، سواء بشكل مؤقت أو دائم، يمنح البنوك القدرة على الاستمرار في تمويل المشاريع، ودعم الأنشطة المالية والاقتصادية دون ضغوط أو متطلبات تؤثر في مرونتها. وأوضح أن البعد القانوني لهذه الإجراءات يفتح المجال أمام حلول مثل إعادة جدولة الديون أو منح فترات سماح مؤقتة، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى إجراءات التعثر أو النزاعات القانونية، مؤكداً أن القرارات الإيجابية التي قام بها البنك المركزي والانعكاسات القانونية المهمة لهذه القرارات ينتج عنه مساهمة في تحقيق التوازن بين حقوق البنوك كدائنين وحقوق العملاء كمدينين.
وأشار إلى أن هذا التوازن يعد من أهم احتياجات الاقتصاد والقطاع المالي، حيث يسهم في تجنب أي مشكلات قانونية، لاسيما وأن إعلان البنك المركزي لاستخدام جاهزيته لاستخدام أدوات السياسة النقدية من شأنه أن يعزز الثقل في البيئة القانونية والتنظيمية ويبعث رسالة واضحة للأسواق بأن المرونة التي تتمتع فيها النظام المصرفي في الإمارات عالية ومهمة خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية لتتلاءم مع المتغيرات.
وأكَّد أبوشعبان أن هذه الإجراءات والقرارات ليست تدابير مالية فقط، بل تدخل في صلب الإطار التنظيمي والقانوني، لتوفير المرونة اللازمة التي تهدف إلى حماية استقرار الاقتصاد الوطني، مع مراعاة مصالح جميع الأطراف المعنية.
موقع متين
قال حمزة دويك، رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ساكسو بنك: إن إجراءات تعزيز المرونة الأخيرة الصادرة عن المصرف المركزي تعكس نهجاً استباقياً تتبعه دولة الإمارات لحماية الاستقرار المالي في ظل تصاعد حالة عدم اليقين العالمية.
وأوضح أن هذا التوجه يستند إلى قطاع مصرفي قوي أصوله نحو 5.4 تريليون درهم، واحتياطيات نقد أجنبي تتجاوز تريليون درهم، إضافة إلى مستويات مريحة لتغطية القاعدة النقدية، ما يضع النظام المالي في موقع متين للتعامل مع الضغوط الخارجية.
وأضاف أن الحزمة تهدف إلى ضمان استمرارية تدفق الائتمان من خلال منح البنوك مرونة أكبر في العمل، تشمل تسهيل الوصول إلى الاحتياطيات وتوفير دعم إضافي للسيولة بالدرهم والدولار على حد سواء.
وأشار إلى أن التخفيف المؤقت للمتطلبات التنظيمية المرتبطة بالسيولة ورأس المال يمكن المؤسسات المالية من مواصلة تمويل الشركات والأفراد دون انقطاع، لافتاً إلى أن إتاحة قدر أكبر من المرونة في تصنيف القروض تسهم في تخفيف الضغوط على المقترضين وتعزز قدرة الاقتصاد على الصمود، بما يضمن استمرار تدفق السيولة إلى الاقتصاد الحقيقي في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليه.
استجابة قوية
قال فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سنشري فاينانشال»: إن اعتماد المصرف المركزي لحزمة دعم استباقية شاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، يعكس استجابة قوية واستباقية لموجة التقلبات العالمية والإقليمية الراهنة، وأكد «المركزي» أن النظام المالي في الدولة يتمتع بأسس متينة، حيث تتجاوز احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنوك تريليون درهم، مع نسبة تغطية للقاعدة النقدية تبلغ 119%، وسيولة مصرفية تقارب 920 مليار درهم، ما يوفر قاعدة صلبة لاتخاذ مزيد من الإجراءات الداعمة للاستقرار.
وأضاف أن الحزمة تهدف إلى تعزيز قدرة البنوك على إدارة الضغوط، وضمان استمرارية عمل أنظمة المدفوعات دون انقطاع، والحفاظ على تدفق الائتمان إلى الأفراد والشركات.
وأوضح أن الإجراءات توفر دعماً ملموساً للقطاع المصرفي على المدى القصير، حيث تتيح للبنوك الوصول إلى ما يصل إلى 30% من أرصدتها الاحتياطية، إلى جانب تسهيلات سيولة إضافية بالدرهم والدولار، ما يعزز قدرتها على التعامل مع ضغوط التمويل المؤقتة بكفاءة أكبر.
وأضاف أن التخفيف المؤقت لمتطلبات نسبة تغطية السيولة ونسبة صافي التمويل المستقر، بالإضافة إلى تحرير الهوامش الرأسمالية مثل الهامش الاحترازي الدوري (CCyB) وهامش الحفاظ على رأس المال (CCB)، يمنح البنوك مرونة إضافية للإقراض ودعم الاقتصاد.
وأشار إلى أن المستفيدين الرئيسيين من هذه الحزمة هم الشركات الصغيرة والمتوسطة والأفراد المتأثرون بظروف السوق، حيث تتيح للبنوك خيارات مثل تأجيل الدفعات وإعادة هيكلة الالتزامات وتخفيف أعباء السداد قصيرة الأجل، ما يسهم في دعم تدفقاتهم النقدية والحفاظ على استمرارية دورة رأس المال والتجارة.
وأكد فاليشا أن هذه الخطوات تعزز الثقة العامة في السوق، إذ إن النظامين المصرفي ونظم المدفوعات يعملان بكفاءة ودون انقطاع، وأن المصرف المركزي مستعد لاتخاذ مزيد من الإجراءات عند الحاجة في دلالة واضحة على التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار المالي، بما يعكس نهجاً استشرافياً يهدف إلى تعزيز متانة النظام المالي وترسيخ مكانة الإمارات كاقتصاد مستقر وتنافسي إقليمياً ودولياً.
خطوة استباقية
قال محمد ياسين الرئيس التنفيذي ل«مزايا الغاف»: قرار المركزي الإماراتي مهم وضروي، وهي خطوة استباقية لتأكيد قوه القطاع وترك أي إشاعات أو مخاوف لدى البعض من قوة هذا القطاع وقدره على الاستمرار بالعمل بكفاءة، وفي توفير احتياجات الموعدين، وكذلك احتياجات قطاع الأعمال. وأكد أن الخطوات من المركزي تعتبر استباقية من شأنها أن تعطي الطمأنينة للمودعين في القطاع على توفير السيولة اللازمة التي يحتاجونها سواء في قروض أو كتمويلات في مشاريع متعددة.
وشدد ياسين على أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات قطاع رئيسي وحيوي، ويعتبر عمله بالكفاءة اللازمة جزء مهم لاستمرار الاقتصادي الإماراتي في التفاعل في ظل التحديات الراهنة.
عبد العزيز الغرير: حزمة الدعم تعكس رؤية القيادة الرشيدة
أكد اتحاد مصارف الإمارات أن حزمة الدعم الاستباقية الشاملة التي اعتمدها مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي، تأتي انعكاساً للنهج الاستباقي للمصرف المركزي بهدف تعزيز المرونة وترسيخ استقرار وقوة القطاع المصرفي في الدولة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والاقتصاد العالمي.
وقال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات: «تؤكد هذه الخطوة رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والنهج الاستباقي لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الذي يحرص على بناء استراتيجيات وسياسات وأطر لضمان استقرار القطاع المصرفي والمالي، وقيامه بالدور المنوط vبه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات».
وأضاف الغرير: «انطلاقاً من الأسس القوية لاقتصاد الإمارات والسياسات المالية المتطورة، تمكن القطاع المصرفي من تحقيق النمو مع المحافظة على معدلات مرتفعة لمؤشرات السلامة المالية، ومواجهة التحديات في الاقتصاد العالمي، ويتمتع بمستويات مرتفعة لكفاية رأس المال والسيولة النقدية، بما يتجاوز متطلبات الجهات الرقابية والمعايير العالمية. وتسهم هذه الحزمة الاستباقية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في تعزيز المرونة والتكيف مع المتغيرات ومواصلة النمو، إذ توفر المحاور الخمسة لحزمة الدعم مرونة إضافية للمؤسسات المالية والمصرفية في استخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال ودعم العملاء في هذه الظروف الاستثنائية، وهو ما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني».
وقال الغرير: «نجدد التزام القطاع المصرفي والمالي بدعم العملاء من الأفراد والمؤسسات وتوفير خدمات مصرفية آمنة وسلسة في ظل الإشراف المباشر للمصرف المركزي، مؤكداً أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات قام بتطوير أطر وسياسات لإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال والأمن السيبراني لمواجهة التحديات المحتملة بفاعلية. ونجدد التزامنا بالعمل، بالتنسيق مع مصرف الإمارات المركزي وبقية الجهات المعنية، لمتابعة التطورات من كثب من أجل ضمان استقرار الأنظمة والجاهزية الكاملة لتقديم الخدمات المالية والمصرفية لمختلف شرائح العملاء».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
