اقتصاد / اليوم السابع

سهولة الشراء لا تعني الأمان.. الذهب الرقمي يربك الأسواق في

في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة وارتفاع معدلات التضخم، أصبح الذهب الملاذ الأول للمصريين لحماية مدخراتهم. ومع انتشار التطبيقات والمنصات الرقمية التي تتيح شراء وبيع الذهب الرقمي بمبالغ تبدأ من عشرات الجنيهات عبر الهاتف، شهد السوق نموا سريعا، خاصة بين الشباب وتروج هذه المنصات لفكرة الاستثمار السهل دون الحاجة إلى استلام الذهب فعلياً، مع إمكانية البيع الفوري وتحويل القيمة إلى الحساب البنكي، وظهر خلال الساعات الماضية مشكلة في أحد هذه التطبيقات حيث اشتكى عميل من صعوبة تسييل مبلغ 140 ألف جنيه من التطبيق.

 

كيف يعمل النظام؟

يعتمد الذهب الرقمي على تسجيل كميات من الذهب داخل حساب المستخدم بالتطبيق، بينما تحتفظ الشركة المشغلة بالمعدن الفعلي في خزائنها أو لدى طرف ثالث.

 

ويمكن للمستخدم متابعة الأسعار واتخاذ قرار البيع في أي وقت، لكن التحدي الأبرز يتمثل في غياب إطار تنظيمي واضح في السوق المصري، ما يثير تساؤلات حول مستوى الأمان وحماية المدخرات.

 

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تحذيرات متكررة (منذ مايو 2025 وما بعده) بشأن التعامل مع منصات غير مرخصة تروج للاستثمار في الذهب أو تلقي أموال الجمهور.

 

وأكدت الهيئة أنها لا تمنح تراخيص سوى لعدد محدود من صناديق الاستثمار المتخصصة في الذهب، بينما تخضع الأنشطة الأخرى لقوانين مختلفة، وغالباً دون إشراف مباشر.

وشددت على أن التعامل مع جهات غير مرخصة قد يعرض المواطنين لمخاطر مالية جسيمة، تصل إلى فقدان كامل للأموال.

 

منطقة رمادية تهدد الثقة

يصف متخصصون هذا النوع من الاستثمار بأنه يقع في منطقة رمادية بين التجارة التقليدية والأنشطة المالية المنظمة، فالمستثمر لا يمتلك ذهبا فعليا، بل رصيداً رقميا يعتمد على مصداقية الشركة، وفي حال تعرض الشركة لأزمة مالية أو قانونية، قد يواجه العملاء صعوبات في استرداد أموالهم.

تُعد مسألة التحقق من وجود احتياطي فعلي من الذهب مقابل الأرصدة الرقمية من أبرز نقاط القلق، بعض المنصات تضع قيودا على استلام الذهب أو تفرض شروطاً معقدة للتحويل إلى سبائك، ما يثير الشكوك حول مدى توافر تغطية حقيقية كاملة، خاصة مع التوسع السريع في هذا النشاط.

 

الاحتيال المالي

يحذر خبراء من احتمالية تحول بعض المنصات غير المنظمة إلى أدوات للاحتيال المالي، حيث يمكن إطلاق بسهولة وجذب مستخدمين عبر حملات تسويقية مكثفة، قبل أن تتوقف فجأة بعد جمع مبالغ كبيرة. وقد شهدت أسواق عالمية تجارب مشابهة انتهت بخسائر كبيرة للمستثمرين.

 

يفرق الخبراء بين هذه المنصات وبين أدوات الاستثمار المنظمة، مثل صناديق الاستثمار في الذهب المرخصة، التي تخضع لإشراف رقابي صارم، ما يوفر قدرا أكبر من الحماية والشفافية أو شركات إنتاج الذهب التي لديها تطبيقها لبيع الذهب.

 

مع استمرار الإقبال على الذهب كوسيلة للادخار، من المتوقع توسع الخدمات الرقمية المرتبطة به خلال السنوات المقبلة، لكن في غياب إطار تنظيمي واضح يحدد قواعد الترخيص والرقابة، سيظل هذا النشاط محفوفاً بالمخاطر، وقد يتحول إلى تهديد حقيقي لمدخرات شريحة واسعة من المواطنين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا