فن / ليالينا

مفاجأة في قضية سرقة مها الصغير للوحات فنانين

قررت محكمة مصرية، اليوم الأربعاء 18 مارس، إصدار حكمها النهائي في الاستئناف المقدم من الإعلامية مها الصغير، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم سرقة اللوحات، والتي أثارت جدلًا واسعًا خلال الأشهر الماضية، بسبب ارتباطها بحقوق الملكية الفكرية وعرض أعمال فنية منسوبة بشكل غير صحيح.

وجاء الحكم الصادر عن المحكمة الاقتصادية بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعًا، مع إلغاء عقوبة الحبس التي كانت قد صدرت بحق المتهمة في وقت سابق، والاكتفاء بتأييد الغرامة المالية المقررة والتي تبلغ 10 آلاف جنيه، لتغلق بذلك واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام في الوسطين الإعلامي والفني.

تفاصيل القضية

وتعود تفاصيل القضية إلى حكم سابق كانت المحكمة قد أصدرته بحبس مها الصغير لمدة شهر، إلى جانب تغريمها، وذلك بعد ثبوت تورطها في عرض مجموعة من اللوحات الفنية خلال ظهورها في أحد البرامج التلفزيونية، مع نسب هذه الأعمال لنفسها، رغم كونها تعود لفنانين عالميين.

الاتهامات

وتفجرت القضية بعد ظهور مها الصغير في برنامج معكم منى الشاذلي الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي، حيث استعرضت خلال الحلقة عددًا من اللوحات الفنية، مؤكدة أنها من تنفيذها الشخصي، وهو ما دفع إحدى الفنانات الأجنبيات إلى التحرك قانونيًا بعد التعرف على أعمالها المعروضة.

وبدأت الأزمة حين تقدمت فنانة دنماركية ببلاغ رسمي، متهمة الإعلامية المصرية بعرض أعمالها دون إذن، ونسبها لنفسها، الأمر الذي فتح باب التحقيق في الواقعة، لتكشف الجهات المختصة لاحقًا عن مفاجآت تتعلق بمصدر هذه اللوحات.

تقرير حماية الملكية الفكرية

وكشف تقرير الجهاز المصري لحماية الملكية الفكرية أن اللوحات التي تم عرضها خلال البرنامج لا تعود لشخص واحد فقط، بل تخص أربعة فنانين عالميين لا يزالون على قيد الحياة، من جنسيات مختلفة، وهم الدنماركية ليزا لاش نيلسون، والإيطالي بيرت وفوليتي، والفنانة كارولين ويندلين، إضافة إلى الفنان الفرنسي سياتي.

وأشار التقرير إلى أن هذه الأعمال تخضع لحماية قانونية صارمة بموجب اتفاقيتي برن والتريبس الدوليتين، وهما من أهم الاتفاقيات المنظمة لحقوق الملكية الفكرية على مستوى العالم، وهو ما يعني أن استخدام هذه الأعمال أو عرضها دون إذن مسبق من أصحابها يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون.

كما أكد التقرير أن نسب هذه الأعمال لشخص آخر، خاصة عبر وسيلة إعلامية واسعة الانتشار، لا يُعد مجرد استخدام غير قانوني فحسب، بل يمثل أيضًا اعتداءً على الحق الأدبي للمؤلفين، وهو من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون للفنانين والمبدعين.

أقوال المتهمة

وخلال التحقيقات، نفت مها الصغير التهم الموجهة إليها، مؤكدة في أقوالها أمام النيابة العامة أنها لم تتعمد الاستيلاء على أعمال الغير، موضحة أنها قامت بتسليم فريق إعداد البرنامج ذاكرة إلكترونية تحتوي على أعمالها الخاصة، وأن ما تم عرضه من لوحات أخرى جاء خطأ غير مقصود.

وأضافت أن هذه الأعمال ربما تم تحميلها من الإنترنت وإدراجها ضمن المحتوى المعروض دون علمها، مشددة على أنها لم تكن لديها نية لنسب هذه اللوحات لنفسها أو تحقيق أي مكاسب من ورائها.

موقف النيابة العامة والحكم النهائي

ورغم هذا النفي، رأت النيابة العامة أن الواقعة تتوافر فيها أركان الجريمة، خاصة في ظل عرض الأعمال بشكل علني ونسبها للمتهمة، وهو ما اعتبر دليلاً على توافر القصد الجنائي، لتقرر إحالة القضية إلى المحكمة الاقتصادية للفصل فيها.

واعتمدت النيابة في قرارها على مواد قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، والذي يجرم الاعتداء على حقوق المؤلفين، سواء من خلال النسخ أو العرض أو النشر دون إذن، مع تشديد العقوبات في حال وقوع الانتهاك عبر وسائل الإعلام.

ومع صدور الحكم النهائي بقبول الاستئناف وإلغاء عقوبة الحبس، تكون المحكمة قد أخذت في اعتبارها ملابسات القضية وظروفها، مكتفية بالعقوبة المالية، في خطوة تعكس توجهًا نحو التخفيف في بعض القضايا المرتبطة بالملكية الفكرية، مع الحفاظ على مبدأ المساءلة القانونية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا