من شباك البنك إلى بيع العصائر في مدينة دشنا بقنا، هكذا اختصرت رحلة عمل العم حسني التي تمتد لأكثر من 38 عامًا في هذا المجال، الذي ورثه عن والده، حيث كان يعمل فيه أيضًا، وأصبح العم حسني من أشهر صناع العصائر في محافظة قنا، حيث يتوافد إليه الزبائن من كل مكان لشراء العصائر، سواء خلال شهر رمضان أو في فصل الصيف، مثل التمر والسوبيا وعرق السوس، إلى جانب العصائر الطازجة. من شباك البنك للعصائر بشارب أبيض كبير ووجه بشوش، يستقبل العم حسني زبائنه خاصة بعد تفرغه التام للمهنة عقب بلوغه سن المعاش، حيث كان يشغل منصب رئيس قسم بأحد البنوك، ويجسد بذلك نموذجًا في العطاء والإخلاص، رغم عمله السابق في أحد البنوك إذ كان يخرج صباحا بحثا عن الرزق، ويعود مساءً محملًا بالرضا والكسب الذي يعينه على متطلبات الحياة، كما قام بتعليم العديد من الصناع مهنة بيع العصائر، من خلال عملهم معه بجوار مزلقان مدينة دشنا على مدار سنوات طويلة.قال العم حسني نصر الدين، من مدينة دشنا، إن مجال بيع العصائر جاء بالوراثة، حيث كان والده يعمل فيه أيضا ومنذ صغره كان يخرج للعمل معه، ليتعلم صناعة العصائر وعرق السوس، الذي يحتاج إلى خبرة في تجهيزه وإعداده، بالإضافة إلى العصائر الطازجة مثل البرتقال والفراولة والمانجو والجوافة. 38 عاما في مهنة بيع العصائر وأوضح حسني أنه، رغم عمله رئيس قسم في أحد البنوك، لم يتخل عن هذه المهنة المتوارثة، بل كان يواصل العمل بها بعد انتهاء مواعيد العمل الرسمية، حتى بلغ سن المعاش، وأشار إلى أنه يعمل في هذا المجال منذ 38 عاما على مدار العام، وليس في شهر رمضان فقط، حيث يبدأ يومه من الساعة السادسة صباحًا بتجهيز العصائر، ويستمر في البيع حتى فترات المساء.وتابع العم حسني أنه لديه ثلاثة أبناء وابنتان، وجميعهم حاصلون على مؤهلات عليا، ولم يعمل أي منهم معه في المهنة، لحرصه على تعليمهم وتشجيعهم على استكمال دراستهم، قائلًا: "اللي بيجي عندي بيصلي على النبي ويشرب، سواء معاه فلوس أو مش معاه... كله بتاع ربنا." العم حسني بائع العصير العم حسني بدشنا عصائر متنوعة من شباك البنك لبيع العصير