أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الحكومة المصرية تولي أهمية كبيرة لتعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني في مواجهة الأزمات، من خلال تطوير أدوات التنبؤ المبكر، وتطبيق سياسات مرنة تدعم سرعة الاستجابة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسواق وتعزيز مصداقية السياسات الاقتصادية.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع مارك ديفيس، المدير الإقليمي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، والوفد المرافق له، وذلك لمناقشة مستجدات الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، فضلًا عن استعراض سبل دعم جهود الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور أحمد رستم، أن التعامل مع التحديات العالمية الحالية لا يمكن أن يقتصر على ردود أفعال قصيرة الأجل، بل يتطلب تبني رؤية أكثر شمولًا واستباقية.
وأشار الوزير إلى الجهود التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، حيث ساهمت تلك الإجراءات في تحقيق قدر من الاستقرار النسبي رغم التحديات العالمية المتسارعة، مؤكدًا أن مرونة الاقتصاد المصري، إلى جانب التنسيق المستمر بين مختلف مؤسسات الدولة، كان لهما دور محوري في امتصاص الصدمات والتعامل معها بكفاءة، مع الاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب الدولية في إدارة الأزمات.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل وفق إطار متكامل يتسق مع الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، ويستهدف تحقيق معدلات نمو مستقرة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة السيناريوهات المختلفة للتعامل مع الضغوط الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بمعدلات التضخم، وتطورات أسواق الطاقة، وتأثيراتها على مختلف القطاعات، كما أشار إلى أهمية تعزيز التنويع الاقتصادي، ودعم الابتكار باعتباره ركيزة أساسية لتحسين كفاءة الأداء الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الوزير أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة وشركاء التنمية الدوليين، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التوازن الاقتصادي واستدامة النمو، مشددًا على التزام الدولة بمواصلة تطوير السياسات الاقتصادية، ومتابعة مؤشرات الأداء بشكل مستمر، واتخاذ الإجراءات اللازمة في التوقيت المناسب، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتحقيق التنمية الشاملة التي تنعكس آثارها الإيجابية على المواطن المصري.
وأشار إلى حرص الدولة على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ومن جانبه، أكد مارك ديفيس، المدير الإقليمي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إدراكه الكامل لحجم التحديات التي تواجه الاقتصادات في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن تحقيق الأهداف التنموية الطموحة قد لا يكون سهلًا أو مضمونًا بشكل كامل في ظل حالة عدم اليقين العالمية. وأوضح أن ذلك لا ينبغي أن يعيق المضي قدمًا في تنفيذ أجندات الإصلاح، بل يتطلب العمل بثقة وجدية، مع تعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات، والاستمرار في دعم السياسات الاقتصادية التي تتبناها الدولة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية أن تكون الجهود التنموية جزءً من عملية التطوير المؤسسي الشامل لتتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية، بما يسهم في توجيه الموارد بكفاءة وفعالية نحو القطاعات ذات الأولوية، لافتًا إلى ضرورة إعادة تقييم آليات توجيه التمويل التنموي، بما يحقق التوازن بين دعم أولويات التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص، مع التوسع في نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز من كفاءة استخدام الموارد ويدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
اقرأ أيضاً
وزير التخطيط: الخطة الاستثمارية للتنمية المحلية والبيئة أولوية لتعزيز مستوى المعيشة بالمحافظاتوزير التخطيط: الموارد المائية «قطاع حيوي» ترتكز عليه عملية التنمية المستدامة بمصر
وزير التخطيط: برنامج «دعم الحوكمة العامة والاقتصادية» يدعم جهود الإصلاح الإداري
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" الأسبوع "
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
