تتزايد المخاوف الدولية من احتمالات انزلاق التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى مواجهة شاملة، وسط تحذيرات من تداعيات قد تصل إلى مستوى كارثي على الصعيدين الإنساني والبيئي. وفي هذا السياق، يستعد مسؤولون داخل منظمة الصحة العالمية لسيناريوهات طارئة توصف بأنها “كارثة نووية محتملة”، في حال تفاقم الصراع وتحوله إلى نزاع واسع النطاق قد يتضمن استهداف منشآت حساسة أو استخدام أسلحة ذات طابع إشعاعي. وتشير مصادر أممية إلى أن المنظمة تتابع التطورات العسكرية والميدانية في المنطقة عن كثب، في ظل تصاعد حدة الخطاب السياسي والتحركات العسكرية، مع تنامي القلق من تعرض البنية التحتية الصحية والبيئية لأضرار جسيمة، خاصة في حال استهداف مفاعلات نووية أو وقوع تسرب إشعاعي. ويأتي هذا التحرك في أعقاب سلسلة من التصريحات المتبادلة والتوترات المتلاحقة بين الأطراف المعنية، ما دفع المؤسسات الدولية إلى رفع درجات الاستعداد، ووضع خطط استجابة عاجلة للتعامل مع أي تداعيات إنسانية محتملة. ويرى خبراء أن هذه الاستعدادات تعكس حجم القلق الدولي من تحول الأزمة السياسية الراهنة إلى كارثة غير مسبوقة، قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من المنطقة، لتشمل تداعيات صحية وبيئية واسعة النطاق على مستوى العالم.