سياسة / اليوم السابع

جمعية حقوقية تطرح منصة سلام من شرم الشيخ لوقف التصعيد في المنطقة

كتبت: منة الله حمدى

الخميس، 19 مارس 2026 05:00 م

أبدت الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات بالغ قلقها إزاء التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في ظل الهجمات الصاروخية التي طالت عددًا من دول الخليج العربي، وما ترتب عليها من تهديد مباشر لأرواح المدنيين وأمن المنشآت الحيوية، خاصة مصادر التي تمثل دعامة أساسية للاستقرار الاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.

 


مبادرة وطنية تدعو لحوار إقليمي ووقف الهجمات الصاروخية

وفي هذا السياق، أعلنت الجمعية عن إطلاق مبادرة وطنية عاجلة تُعقد في مدينة شرم الشيخ، باعتبارها منصة دولية محايدة وقادرة على استضافة أطراف النزاع إلى جانب القوى الإقليمية والدولية المعنية، حيث تمثل هذه المبادرة منصة واقعية للسلام، تستهدف إعادة إحياء الحوار البناء ووقف التصعيد بشكل فوري.

وتركز المبادرة المقترحة على خفض حدة التوتر، وتهيئة مناخ ملائم للحوار، والدفع نحو مسار تفاوضي جاد يفضي إلى تسوية سلمية شاملة، تُنهي حالة النزاع وتحد من امتداده، مع ضمان حماية المدنيين والحفاظ على المنشآت الحيوية، وذلك وفقًا لقواعد القانون الدولي.

 

إعادة بناء الثقة ويفتح المجال أمام تحقيق سلام مستدام

وتؤكد الجمعية أن قيام الدولة المصرية بهذا الدور يعكس ثقلها الإقليمي وقدرتها على التعامل مع الأزمات المعقدة، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف، ويفتح المجال أمام تحقيق سلام مستدام، كما يعزز من مكانة كداعم رئيسي لأشقائها في دول الخليج، عبر التزامها الدائم بالحلول السلمية والحوار البناء.

كما تشدد الجمعية على أن حماية المدنيين والأعيان المدنية تمثل التزامًا أصيلًا وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، استنادًا إلى اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977، وأن استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة، يُعد انتهاكًا جسيمًا لمبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، التي تنظم سلوك أطراف النزاعات المسلحة وتحد من آثارها على المدنيين.

 

التصعيد يؤدى لتهديد السلم والأمن الدوليين

وترى الجمعية أن استمرار هذا التصعيد يحمل في طياته تداعيات خطيرة لا تقتصر على الدول المعنية فحسب، بل تمتد لتشمل تهديد السلم والأمن الدوليين، وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية، وتفاقم معاناة الشعوب، بما يؤثر سلبًا على حقوقها الأساسية في الأمن والتنمية والاستقرار، ويتعارض مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وتؤكد الجمعية على نحو خاص أن أمن دول الخليج العربي يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر، بما تمتلكه من خبرة دبلوماسية راسخة، تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، وقادرة على تقديم حلول سلمية فعالة لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأشقاء، بما يعكس دورها التاريخي في دعم مسارات الحوار والتفاوض.

وفي هذا الإطار، تدعو الجمعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، من خلال تفعيل دور مؤسساتها وآلياتها المختصة بحفظ السلم والأمن الدوليين، مثل مجلس الأمن، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولجان التحقيق الدولية، واتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء التصعيد، ومنع اتساع نطاق النزاع، وضمان الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

 

الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق استقرارًا دائمًا

كما تشدد الجمعية على ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية، استنادًا إلى تعريف الجرائم الدولية الجسيمة وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الخطيرة من العقاب، وتدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفق المعايير الدولية، بما يعزز الثقة في منظومة العدالة الدولية ويكفل حقوق الضحايا.

وتؤكد الجمعية أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق استقرارًا دائمًا، وأن الطريق الأمثل لتسوية النزاعات يكمن في المسار الدبلوماسي القائم على الحوار والتفاوض، واحترام سيادة الدول، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن الإقليمي وصون حقوق الإنسان.

وفي الختام، تؤكد الجمعية أن الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي يُعد جزءًا لا ينفصل عن الأمن العالمي، وأن أي تهديد يطال مصادر الطاقة أو سلامة المدنيين يستدعي تحركًا دوليًا سريعًا ومسؤولًا لوقف التصعيد، ودعم الحلول السياسية، وفي مقدمتها المبادرة الوطنية المطروحة من شرم الشيخ، باعتبارها مدخلًا جادًا نحو تحقيق السلام.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا