بدأت الصين تشغيل مدارس مهنية مخصصة لتدريب الروبوتات البشرية على أداء مهام واقعية داخل المصانع وقطاعات الخدمات اللوجستية، في خطوة غير مسبوقة عالمياً تهدف لتسريع إدخال هذه التكنولوجيا إلى سوق العمل التجاري.ذكرت تقارير صحفية أن مقاطعات صينية عدة، مثل آنهوي وتشجيانغ وشاندونغ، أنشأت مراكز تدريب متخصصة لإعداد الجيل الجديد من الروبوتات الشبيهة بالبشر للعمل في بيئات حقيقية، حيث يتلقى العشرات منها تدريبات على مهام أساسية تشمل حمل الصواني، وطي الملابس، وجلب الزجاجات من الأرفف، تمهيداً لاستخدامها في الأعمال البسيطة والمتكررة بالمصانع ومراكز الخدمات.تعتمد هذه المدارس على توليد بيانات معقدة من خلال التفاعل المباشر مع الآلات، تشمل معلومات دقيقة حول حركة المفاصل والسرعة والضغط والإحساس باللمس، بدلاً من الاعتماد على النصوص أو الصور المتاحة عبر الإنترنت، وقد أنشأت الصين أكثر من 40 مركزاً لجمع هذه البيانات بدعم حكومي، دخل 24 منها حيز التشغيل الفعلي، حيث يقوم مشغلون بشريون بتكرار حركات جسدية جنباً إلى جنب مع الروبوتات لتسجيل بيانات تفصيلية دقيقة.حققت هذه المراكز، ومن أبرزها مركز شركة «ليغو» في مدينة شيغياتشوانغ، نتائج ملموسة عبر توفير بيئات تحاكي خطوط تجميع السيارات والمنازل الذكية، حيث اكتسبت الروبوتات هناك مهارات لأكثر من 20 وظيفة بمعدل نجاح في التنفيذ بلغ 95%، وبحجم بيانات يصل إلى 6 ملايين إدخال سنوياً.من جانبه، أكد لي تشاو، المدير التقني لشركة «ديب روبوتيكس»، أن تدريب الروبوتات في ظروف حقيقية هو شرط أساسي لتطوير التكنولوجيا، مشيراً إلى أن السياسات الحكومية الداعمة تتيح اكتشاف استخدامات جديدة تضع الصين في موقع الريادة العالمية، مع توقعات ببدء دمج هذه الروبوتات أولاً في صناعة السيارات والخدمات اللوجستية حيث تكثر المهام التي يمكن أتمتتها بكفاءة.