أكدت الدكتورة نسيم محمد رفيع، المديرة التنفيذية لمؤسسة «البيئة والصحة والسلامة» بالإنابة في بلدية دبي، أن إمارة دبي تضم نحو 27 ألف منشأة غذائية، تشمل المطاعم والمقاهي ومحال السوبر ماركت، جميعها تخضع لرقابة دورية ومكثفة، وزيارات تفتيش مفاجئة ورصد البلاغات.أوضحت أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان التزام جميع المنتجات المعروضة بالمعايير والمواصفات الإماراتية والخليجية والعالمية، حيث تفحص المنتجات المستوردة منذ دخولها عبر المنافذ البحرية أو الجوية، عبر أنظمة رقابية متقدمة تعتمد على تقييم المخاطر.وأضافت أن إجراءات الرقابة تشمل سحب عيّنات من المنتجات وإخضاعها لفحوص دقيقة في مختبر دبي المركزي، بما في ذلك الفحوص الكيميائية والميكروبيولوجية، للكشف عن أي ملوثات أو نسب غير مطابقة للمواصفات.وأشارت إلى أنه في حال الاشتباه في أي منتج، يسحب فوراً من الأسواق ويمنع تداوله، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المنشأة، وتصنيفها ضمن الفئات العالية الخطورة، ما يفرض عليها رقابة أكثر صرامة على الشحنات المستقبلية. والرقابة تمتد لتشمل حتى المنتجات الغذائية المقدمة مجاناً في الفعاليات، لضمان سلامتها قبل وصولها إلى المستهلك.وبيّنت أن الجهات المعنية تعمل على تطوير المنظومة عبر إطلاق عدد من المبادرات المستقبلية، من أبرزها «المطبخ الشفّاف»، الذي يتيح مراقبة العمليات داخل المطاعم، ومبادرة «أمان فود» الموجهة لتعزيز سلامة الأغذية الموردة للمدارس. كما تشمل المبادرات تعزيز الرقابة من المصدر في الدول المصدّرة ذات الأنظمة المتقدمة، بما يسهم في تسهيل مرور الشحنات الآمنة عبر «المسار الأخضر» وتقليل زمن الإجراءات.وأكدت أن الجهود لا تقتصر على الغذاء فقط، بل تمتد إلى تحسين بيئة العمل، عبر مبادرات تتعلق بمساكن العمال النموذجية، وتطبيقات ذكية تهدف إلى الحدّ من الحوادث المهنية، مثل السقوط، وتعزيز ثقافة السلامة والصحة العامة.وشددت على أن هذه الجهود المتكاملة تعكس التزام دبي المستمر بتوفير أعلى معايير السلامة في المياه والغذاء، بما يعزز جودة الحياة ويحافظ على صحة المجتمع، وأن الحفاظ على نظافة خزانات المياه، سواء كانت علوية أو داخلية، مسؤولية أساسية تقع على عاتق المالك أو المستخدم، لما تشكله من مصدر مباشر لمياه الشرب والاستخدام اليومي.وأوضحت أن إهمال تنظيف الخزانات قد يحولها إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا، خاصة في فترات الطقس البارد أو عند ركود المياه، ما يستدعي تنظيفها الدوري مرة أو مرتين سنوياً على الأقل، لافتة إلى أن بعض الشركات قد تلغي الضمان في حال عدم الالتزام بالصيانة الدورية.ولفتت إلى أهمية وعي المستهلك بسلامة المنتجات الغذائية. لأن الثقة بجودة الغذاء لا تعتمد على مكان الشراء فقط، بل على منظومة رقابية متكاملة تضمن سلامة المنتج من المصدر حتى وصوله إلى المستهلك.