رحّبت الإمارات العربية المتحدة بقرار مجلس المنظمة البحرية الدولية، الذي تم اعتماده خلال الدورة غير العادية السادسة والثلاثين للمجلس، والذي يدين بشدة التهديدات والهجمات الإيرانية ضد السفن فضلاً عن إغلاقها المزعوم لمضيق هرمز.وأكد المجلس أن هذه الأفعال تتعارض مع أهداف المنظمة البحرية الدولية وتمثل خطراً جسيماً على الأرواح، لا سيما سلامة البحّارة، كما تشكل خطراً كبيراً على البيئة البحرية.ودان المجلس بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، واصفاً الهجمات بأنها انتهاك للقانون الدولي.وقدّمت دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الإعلان الذي شاركت في رعايته أكثر من 115 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهو أكبر عدد من الدول الراعية لقرار في تاريخ المنظمة، ما يعكس الأثر العالمي للممارسات الإيرانية وإدانتها، ويلقي الضوء على المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.وبموجب هذا القرار، يطالب مجلس المنظمة البحرية الدولية إيران بالامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات تهدف إلى إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل، أو استهداف السفن التجارية في المضيق ومحيطه.كما يؤكد المجلس مجدداً ضرورة احترام ممارسة السفن التجارية لحقوقها وحريتها في الملاحة. وشدد المجلس على الأهمية القصوى للحفاظ على سلامة ورفاه البحّارة، مشيراً كذلك إلى قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي أكد أنّ أي محاولة لعرقلة المرور المشروع أو حرية الملاحة عبر الممرات المائية الدولية مثل مضيق هرمز تُعد تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين.ويدعو الإعلان لجان المنظمة البحرية الدولية إلى النظر في تداعيات هذا الوضع على تنفيذ قواعد المنظمة، وإلى اتخاذ الإجراءات المناسبة.كما ترحب دولة الإمارات باعتماد المجلس للمقترح المقدم من اليابان الذي يشجع على إنشاء إطار لممر أمني بحري لتيسير الإجلاء الآمن للبحّارة من المضيق.ورحّب محمد خميس سعيد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى المنظمة البحرية الدولية، بإعلان المجلس، قائلاً: 'لقد تحدث المجلس، والمجتمع الدولي ككل، بوضوح اليوم مطالبين إيران باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، والسماح للسفن التجارية بالإبحار بحرية وأمان عبر مضيق هرمز الذي يُعد ممراً مائياً دولياً حيوياً لإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي'.وتؤكد دولة الإمارات أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر حيوي للطاقة تمر عبره حصة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية، بل يُعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، بما في ذلك الأسمدة والمعادن والبتروكيماويات والسلع الأساسية، وأن أي تعطيل لحركة المرور عبره ينطوي على عواقب بعيدة المدى على الأسواق العالمية، والاستقرار الاقتصادي، وتكلفة المعيشة على مستوى العالم، لا سيما في المناطق الأكثر هشاشة.وتشدد دولة الإمارات على أنّ أية محاولة لاستخدام المضيق كأداة للإكراه الاقتصادي أو لتهديد الملاحة الدولية أمر غير مقبول، ويهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي، والنظام الاقتصادي العالمي الأوسع نطاقاً.وتؤكد دولة الإمارات التزامها المستمر بالمشاركة في جميع المحافل متعددة الأطراف ذات الصلة من أجل التصدي بفعالية لتداعيات الأعمال غير المشروعة التي تقوم بها إيران، حيث إن التهديد الذي يواجه الأمن البحري وحرية الملاحة يقوّض بشدة الاستقرار الإقليمي والدولي، ويجب التصدي له.