في حوار افتراضي، استضافه مجلس الأعمال والمهن الهندي-دبي، أكَّد قادة قطاعات الأعمال أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد نموذجاً رائداً يحتذى به في المرونة والتنسيق المشترك، وبناء الثقة في ظل التحديات المتمثلة في اضطراب الأوضاع الإقليمية وعدم اليقين التي تسود العالم.وفي افتتاح جلسة الحوار، قال سونيل سينها، نائب رئيس مجلس إدارة المجلس: إن الاستقرار والوضوح والريادة ما تزال من أبرز نقاط قوة دولة الإمارات، وهي عوامل تبعث على الثقة حتى في الأوقات الحرجة، وإن مثل هذه اللحظات تعكس عمق الثقة داخل المجتمع.وأكَّدت الجلسة مجدداً على قدرة دولة الإمارات على توحيد جهود قيادة الدولة وقطاعات الأعمال والمجتمع، لضمان إدارة الأزمات بشكل استباقي، لا وفق رد فعلي.وقالت الدكتورة ساهيتيا تشاتورفيدي، الأمينة العامة للمجلس: إنه في ظل استمرار الشركات في التكيف، تبرز رسالة واضحة بأن الثقة في دولة الإمارات ليست وليدة الصدفة، بل تُبنى ويُحافظ عليها وتُشارك.وخلال الجلسة سلط قادة قطاعي الخدمات اللوجستية والتجزئة الضوء على كيف يضمن العمل المنسق والتعاون استمرارية سلاسل التوريد. مرونة سلاسل التوريد أوضحت مجموعة ترانس وورلد، حجم الاضطرابات الكبيرة التي تؤثر في طرق الشحن العالمية، لا سيما عبر البحر الأحمر، مما يؤثر في حركة السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية والإلكترونيات، وقد اختبر القطاع تحديات عديدة، بدءاً من توقف الحاويات وتقييد حركة الأصول، وصولاً إلى إرهاق الطواقم وتأخير وصول الشحنات القابلة للتلف.ورغم هذه الضغوط، تستجيب المجموعة بسرعة وكفاءة، حيث تفعل مسارات بديلة عبر ميناء خورفكان، وتطبّق حلولاً لوجستية متعددة الوسائط، وتعطي الأولوية للسلع الأساسية، من خلال نموذج المحور والفروع، وتعمل الشركة أيضاً على تعزيز سلاسل الإمداد الغذائي، عبر شراكات مع المزارعين الهنود وإطلاق رحلات جوية لنقل السلع الأساسية، لضمان استمرارية الإمداد من المزرعة إلى المستهلك.أكدت مجموعة لولو العالمية، على أهمية الحفاظ على ثقة المستهلك من خلال توفير المنتجات بشكل مستمر واستقرار الأسعار، ومع 280 متجراً تابعة للمجموعة في جميع أنحاء الإمارات، فعّلت المجموعة إجراءات شاملة لإدارة الأزمات، بما في ذلك استئجار 36 رحلة جوية لاستيراد المواد سريعة التلف، وخاصة من الهند، وتوسيع نطاق قدرات التوريد لتجاوز الاختناقات في الخدمات اللوجستية، كما تدعم المجموعة استقرار السوق بشكل عام، من خلال التوريد لتجار التجزئة الآخرين وإدارة الزيادة الهائلة في الطلب على التجارة الإلكترونية.وأشارت إلى أنه في أوقات عدم اليقين، يصبح تجار التجزئة حماةً للأمن الغذائي وثقة السوق.