كتب مايكل فارس
الجمعة، 20 مارس 2026 04:00 صلطالما كان "السيليكون" هو المادة الأساسية بلا منازع في صناعة الشرائح الإلكترونية التي تدير كل شيء من الساعات الذكية إلى محطات الفضاء، لكن مع بزوغ فجر قطاع السيارات الكهربائية والطلب المتزايد على الطاقة العالية، ظهرت حدود قدرات السيليكون التقليدي، خاصة فيما يتعلق بتحمل الحرارة العالية وإدارة الطاقة الكبيرة.
هنا تدخلت التكنولوجيا بمادة جديدة وثورية تُعرف باسم "كربيد السيليكون" (Silicon Carbide)، ويُرمز لها بـ (SiC). هذه المادة المتقدمة تُستخدم لتصنيع أشباه موصلات تتميز بصلابة فائقة وقدرة استثنائية على توصيل الكهرباء بكفاءة أعلى بكثير، مما جعلها بمثابة المكون السحري الذي سيعالج أكبر المشاكل التي تواجه مالكي السيارات الكهربائية، وهي: سرعة الشحن والمسافة التي يمكن للسيارة قطعها بشحنة واحدة (النطاق).
في تغطية موسعة لموقع "ذا فيرج" (The Verge) حول مستقبل النقل المستدام، أُشير إلى أن كبرى شركات صناعة السيارات العالمية بدأت في التحول التدريجي من رقائق السيليكون التقليدية إلى رقائق كربيد السيليكون في المكونات الرئيسية لمركباتها، وخاصة في أجهزة تحويل الطاقة.
وأكد المصدر أن هذه الرقائق المتقدمة تقلل من فقدان الطاقة أثناء نقل الكهرباء من البطارية إلى المحرك بنسبة تصل إلى الثلث، وهو ما يُترجم مباشرة إلى إضافة عشرات الكيلومترات إلى مدى سير السيارة دون الحاجة إلى تكبير حجم البطارية وتكليفتها. علاوة على ذلك، تسمح هذه الرقائق بأنظمة شحن ذات جهد عالٍ جداً، مما يخفض وقت انتظار السائقين في محطات الشحن بشكل غير مسبوق.
ما هو الفرق بين السيليكون التقليدي وكربيد السيليكون؟
من الناحية الفيزيائية، يتميز كربيد السيليكون بما يُعرف في علم المواد بـ "فجوة النطاق العريضة، هذا المصطلح التقني يعني ببساطة أن الإلكترونات تحتاج إلى طاقة أكبر بكثير لتنتقل من حالة السكون إلى حالة التوصيل، مما يجعل المادة قادرة على تحمل جهود كهربائية أعلى بكثير من السيليكون العادي قبل أن تنهار أو تحترق. بالإضافة إلى ذلك، يتميز كربيد السيليكون بقدرة تفريغ حراري ممتازة؛ فهو لا يسخن بسرعة ويسهل تبريده، هذا يتيح لمهندسي السيارات التخلص من أنظمة التبريد السائلة الضخمة والثقيلة، مما يقلل من الوزن الإجمالي للسيارة ويحسن من ديناميكيتها، ويسمح بوضع مكونات إلكترونية أكثر تعقيداً في مساحات أضيق داخل هيكل المركبة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
