كتب محمود عبد الراضي الجمعة، 20 مارس 2026 04:08 م لم تكن تكبيرات العيد هي المشهد الوحيد الذي ميز صباح اليوم الجمعة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية، بل امتدت مظاهر الاحتفال لتشمل لفتة إنسانية تعكس فلسفة وزارة الداخلية الحديثة في رعاية النزلاء، حيث قامت إدارة المراكز بتوزيع كميات كبيرة من "كعك العيد" والحلويات المتنوعة على النزلاء، في إطار مشاركتهم الفرحة بحلول عيد الفطر المبارك، وخلق أجواء اجتماعية تكسر رتابة الاحتجاز وتدخل البهجة على قلوب الجميع. وفي مشهد إنساني لافت، اصطف النزلاء في مجموعات سادتها روح المحبة والود لاستلام علب الكعك والبسكويت التي تم إعدادها وتجهيزها خصيصاً لهذه المناسبة، حيث حرص قطاع الحماية المجتمعية على أن تصل هذه المظاهر الاحتفالية لكل نزيل، تأكيداً على حقوقهم في ممارسة الشعائر والاحتفاء بالمناسبات القومية والدينية كجزء أصيل من عملية التقويم والتأهيل النفسي التي تسبق عودتهم للمجتمع كأفراد صالحين. الفرحة العارمة التي ارتسمت على وجوه النزلاء لم تكن فقط بسبب "حلوى العيد"، بل لشعورهم بأن هناك من يهتم بمشاركتهم هذه اللحظات الغالية، حيث أشاد الكثير منهم بالتطور الكبير الذي تشهده مراكز الإصلاح والتأهيل، والتي لم تعد تكتفي بتقديم الرعاية الصحية والمهنية، بل امتدت لتشمل الرعاية الاجتماعية والنفسية ومحاكاة الأجواء الأسرية التي يفتقدونها، مما يساهم بشكل مباشر في رفع روحهم المعنوية. وتأتي هذه المبادرة تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية بمراعاة البعد الإنساني وتقديم كافة أوجه الرعاية للنزلاء، كأحد الركائز الأساسية في الاستراتيجية الأمنية المعاصرة، لتتحول مراكز الإصلاح والتأهيل اليوم الجمعة إلى ساحات من البهجة والاحتفاء، برهنت من خلالها الدولة المصرية على أن كرامة الإنسان وصون مشاعره تظل دائماً فوق كل اعتبار، حتى في أصعب الظروف.