كتب محمود عبد الراضي الجمعة، 20 مارس 2026 05:12 م تواصل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية شن ضرباتها الاستباقية والموجعة ضد تجار ومروجي المواد المخدرة، مع تركيز خاص على "المخدرات المستحدثة" التي باتت تشكل خطراً داهماً على السلم المجتمعي، تزامناً مع عيد الفطر المبارك. وتأتي هذه التحركات في إطار خطة أمنية محكمة تهدف إلى تجفيف منابع السموم، ومنع وصولها إلى يد الشباب خلال أيام العيد، التي يحاول فيها "تجار الكيف" استغلال الزحام والتجمعات الكبرى لترويج بضاعتهم القاتلة. وتكثف الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بالتنسيق مع قطاعي الأمن العام والأمن الوطني، حملاتها التمشيطية في المحافظات الحدودية والموانئ والمطارات، لإحباط أي محاولات لتهريب المواد التخليقية والمستحدثة مثل "الشابو" و"الآيس" و"الفودو"، والتي تتميز بتأثيرات ذهنية وعصبية كارثية تتجاوز بمراحل تأثير المخدرات التقليدية. كما تم رصد البؤر الإجرامية والمخازن السرية التي قد تستخدمها العناصر الإجرامية لتخزين هذه المواد قبل طرحها في الأسواق خلال فترة العيد، مع تفعيل منظومة المعلومات الجنائية لتتبع الموزعين والوسطاء بدقة بالغة. وتعتمد الخطة الأمنية لهذا العام على التواجد الميداني الفعال بالقرب من أماكن التجمعات الشبابية، والحدائق العامة، ودور السينما، والمولات التجارية، وهي الأماكن التي غالباً ما يسعى فيها المروجون لاصطياد ضحاياهم من المراهقين والشباب. ولا تقتصر الجهود الأمنية على الجانب الردعي فقط، بل تمتد لتشمل التنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية ومنظمات المجتمع المدني لإطلاق حملات توعية مكثفة تحذر من مخاطر المخدرات المستحدثة التي قد تؤدي إلى الوفاة المفاجئة أو الإصابة بأمراض نفسية وعقلية مزمنة من الجرعة الأولى. وتبعث وزارة الداخلية من خلال هذه الاستعدادات برسالة قوية بأنها لن تسمح لأي طرف بتكدير صفو فرحة المصريين بالعيد، أو تحويل لحظات البهجة إلى مآسٍ أسرية بسبب سموم المخدرات، مؤكدة أن القانون سيطبق بكل حزم على كل من تسول له نفسه العبث بعقول الشباب وأمن الوطن.