لا يقتصر دور الغبار المعدني القادم من الصحاري البعيدة على تلوين السماء وتغيير لون الغبار على الأسطح، بل يمتد تأثيره إلى قلب الغلاف الجوي، حيث يسهم في تجميد السحب في نصف الكرة الشمالي. هذه الظاهرة الدقيقة تلعب دوراً مهمّاً في تحديد كمية ضوء الشمس المنعكس إلى الفضاء، كما تؤثر في تكوين المطر والثلج، ما يجعلها ذات أهمية كبيرة للتنبؤات المناخية.
قاد باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ البحث، مستفيداً من 35 عاماً من بيانات الأقمار الصناعية. ووجدوا أنه حيث يوجد المزيد من الغبار، تكون السحب أكثر عرضة للتجمد في الأعلى، وهذا يؤثر مباشرة في كمية ضوء الشمس المنعكسة وهطل الأمطار.
وأوضحوا أن الرياح القوية ترفع هذه الجزيئات من الأسطح الصحراوية وتنقلها عالياً إلى الغلاف الجوي، وبمجرد وصولها إلى هناك، يمكن أن تعمل كبذور تتسبب في تجميد القطرات الموجودة داخل السحب، وخاصة في السحب ذات الطور المختلط التي تحتوي على ماء شديد البرودة وبلورات جليدية.
يعتبر هذا التأثير مهمّاً بشكل خاص في المناطق الشمالية، حيث تتشكل السحب في كثير من الأحيان عند درجات حرارة أقل قليلاً من درجة التجمد.
ركز الباحثون على مناطق خطوط العرض المتوسطة والعالية، مثل شمال المحيط الأطلسي، وسيبيريا، وكندا، حيث لاحظوا نمطاً واضحاً، وهو كلما ارتفعت مستويات الغبار وانخفضت درجات الحرارة، زاد تجمّد قمم السحب.
ومع ذلك، فإن تأثير الغبار على تجمّد السحب ليس موحداً في جميع أنحاء العالم. ففي المناطق الصحراوية مثل الصحراء الكبرى، تكون السحب نادرة نسبياً، ويحدّ ارتفاع الهواء الدافئ من التجمّد. وفي نصف الكرة الجنوبي، يلعب ملح البحر والهباء الجوي البحري الآخر دوراً أكبر من غبار الصحراء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
