مع قدوم عيد الفطر المبارك، تتجدد الفرحة والبهجة بين الأسر في المجتمع العربي، وتبرز عادة تقديم العيدية التي ينتظرها الأطفال بشوق كبير منذ الأيام الأخيرة من شهر رمضان، فالعيدية بالنسبة لهم فرحة حقيقية تشعرهم بقدوم العيد وبهجته.
غالباً ما تتنوع العيديات بين مبالغ مالية مثل فئة الخمسة أو العشرة أو العشرين درهماً، يقدمها الآباء والأمهات أو الأجداد والجدات والأعمام والعمات والخالات، ومع أن قيمتها قد تكون رمزية، إلا أن أثرها عميق في نفوس الأطفال، إذ يحرصون على جمعها والاحتفاظ بها أو إنفاقها في شراء ما يحبون من ألعاب أو حلويات بعد ذلك.
زيارة الأقارب
تقول أم سارة آل علي، أم لثلاثة أبناء، إن العيدية من أجمل ما تقدم في العيد، ونحرص على توفيرها مسبقاً من المصارف وتجهيزها داخل أظرف صغيرة لنسعد بها أبناءنا وأبناء العائلة، وأيضاً أبناء الجيران حين يطرقون الباب. وتوضح أن الأطفال ينتظرون صباح العيد بفارغ الصبر للحصول على العيدية من أفراد العائلة.
وتضيف: كنت في طفولتي أجمع العيديات من والدي وأقاربي حين نلتقي في بيت الجد، وكنت أنا وأخواتي نعد النقود بفرح كبير، واليوم أرى نفس المشهد مع أبنائي، فهم ينتظرون زيارة الأقارب ليحصلوا على العيدية ويجمعوها، وتتم المنافسة بين الأطفال من جمع مبالغ أكثر من الآخر.
وتعتبر العيدية عند الأطفال وسيلة للحصول على النقود وتجميعها في سبيل شراء ما يحلمون فيه، وتشير أم مهره، وهي أم لابنتين، إن العيدية جزء من طقوس العيد التي لا يمكن الاستغناء عنها، وبدون تقديمها لا يشعر الأبناء بالعيد: وتقول إن ابنتيها بعد حصولهما على العيدية تجلسان معاً وتعدّان ما تم جمعه، ثم تخططان لشراء ما يرغبان فيه، أو إنفاقها في مدينة الألعاب.
هدية بين الزوجين
لا تقتصر العيدية على الأطفال فقط، بل أصبحت أيضاً عادة جميلة بين الأزواج، إذ يتبادلان العيدية فيما بينهما، لأنها تؤدي إلى تقوية الروابط والعلاقة الزوجية، حتى لو كانت رمزية، سواء بمبلغ مالي أو ساعة أو عطر، وتذكر أم مها أن هذه اللفتة البسيطة تضفي سعادة حقيقية. وتقول إن هدية العيد لها معنى جميل، حيث تحرص على تقديما لزوجها.
تعد العيدية جزءاً من فرحة قدوم العيد، حيث يحرص الأخ الأكبر، أو الأخت العاملة على توزيع العيدية النقدية على الأخوة الصغار، لتدخل السرور على قلوبهم، ويشير سعيد الكعبي إلى أنه يحرص في كل عيد على إعطاء أشقائه الصغار عيدية بسيطة أو شراء ألعاب لهم. ويذكر أن هذه العادة تعيد إليه ذكريات طفولته عندما كان ينتظر العيدية بفارغ الصبر من والديه.
وتبقى العيدية من أجمل التقاليد المرتبطة بالعيد، فهي تعبير بسيط عن المحبة والاهتمام، لكنها تحمل أثراً كبيراً في النفوس، فبين نقود بسيطة أو هدية رمزية، تتجدد كل عام مشاعر الفرح والتقارب بين أفراد الأسرة، وتبقى العيدية ذكرى جميلة يصنعها الكبار ليعيشها الصغار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
