رفع نادر عوني فوزي مشتهى، والد الفلسطينية آلاء التي وقعت ضحية للاعتداءات الإيرانية السافرة إثر تعرضها لشظية بمنطقة الباهية في أبوظبي، أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على الوقفة الإنسانية النبيلة من القيادة والشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين والمواطنين والمقيمين، ومواساتهم لأسرته منذ لحظة وفاة ابنته مما كان له أثر عميق وكبير في نفوسهم.
قال لـ «الخليج»، الحمد لله رب العالمين، آلاء بنت الإمارات، ونسأل الله أن يطيل في عمر الشيوخ، فقد وقفوا معنا منذ لحظة وفاتها وحتى الآن ولم يقصّروا، لقد زارنا العديد من الشيوخ كما وصلنا سلام خاص من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، ونسأل الله أن يطيل في أعمارهم جميعاً، وأن يديم الأمن والاستقرار على الإمارات وشعبها.
وأضاف أن هذه المواقف النبيلة لا يمكن أن ننساها أبداً، ونحن بالفعل أبناء الإمارات، فأنا فلسطيني إماراتي، وانتمائي للإمارات راسخ، وأبنائي جميعهم إماراتيون، نسأل الله أن يديم على دولة الإمارات العز والمحبة والاطمئنان والأمن والأمان، وأن يجزي قيادتنا كل خير، وأن يجمعنا مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الفردوس الأعلى، وأن يحفظ أهل الإمارات الطيبين ولا يحرمنا منهم، وأن يجمعنا بهم جميعاً في جنات النعيم.
روح المنزل
وتحدث عن ابنته قائلاً: «آلاء كانت بحق روح المنزل ومحوره، وكانت تنظم شؤون البيت في كل شيء، وفي الفترة الأخيرة كانت شديدة الاهتمام بمستقبل إخوتها، وتسعى إلى مساعدتهم في موضوع الزواج، من اختيار الشقق وتجهيز الأثاث وحتى المشاركة في اختيار العرائس، وكنا نأخذ برأيها في كل كبيرة وصغيرة».
وأضاف: «كان اهتمامها منصباً على بيتها ووالديها بشكل كبير، وأذكر في ليلتها الأخيرة أنها جلست معنا في المنزل على الرغم من أن لديها دوام صباح اليوم التالي، وفي الفجر وجدت والدتها تُحضّر كعك العيد للأهل والجيران، فأصرت على البقاء إلى جانبها ومساعدتها، على الرغم من محاولات والدتها إقناعها بالراحة بسبب دوامها، لكنها رفضت وبقيت حتى نحو الساعة الثانية والنصف فجراً، وبعدها ذهبت للنوم، ثم استيقظت في الصباح الباكر وجهّزت نفسها، وفي حدود الساعة الثامنة تقريباً غادرت بسيارتها إلى عملها دون أن أتمكن من رؤيتها أو توديعها، وكانت تلك آخر لحظاتنا معها».
التزام ديني
أشار والد آلاء إلى التزامها الديني قائلاً: «كانت محافظة على صلاتها وصيامها وسائر العبادات، ولم تكن تترك فرضاً مهما كانت الظروف، وكانت حريصة على أعمال الخير، وتشارك بصورة كبيرة في مبادرات إفطار الصائمين، وكل ما في يدها كانت تبذله للآخرين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبلها وأن يختار لها الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يجعلها شفيعة لنا ولأهلها».
فيما قال محمد نادر عوني مشتهى، شقيق آلاء: «في الفترة الأخيرة، رحمها الله وغفر لها، كانت قريبة جداً من البيت ومن تفاصيله، حتى إن جميع شؤون المنزل كانت تقوم عليها بشكل أساسي، فكانت المحرّك أو الحقيقي للحياة داخل البيت».
وأضاف: «بالنسبة لنا نحن الشباب، كنا نذهب إلى أعمالنا ودواماتنا، وعندما نعود نأخذ قسطاً من الراحة، بينما كانت هي، على الرغم من كونها موظفة وتعود في الأوقات نفسها تقريباً، تبدأ مباشرة بالاهتمام بأعمال المنزل ومسؤولياته، بحرص كبير على أن يبقى البيت مكتفياً بكل احتياجاته».
وأكد شقيق الشهيدة تقديره وامتنانه لمواقف القيادة الرشيدة، مضيفاً: «نتوجه بالشكر لقيادتنا الرشيدة، بارك الله فيهم، على وقفتهم معنا في مصابنا، وعلى إقامة مراسم العزاء، وعلى زيارات الشيوخ الكرام لبيت العزاء، سواء عبر الاتصال الهاتفي أو الزيارات الرسمية، لما كان لذلك من أثر كبير في التخفيف عنا». وختم حديثه بالدعاء: «نسأل الله أن يحفظ دولة الإمارات، وأن يديم عزها وأمنها وأمانها، والحمد لله رب العالمين على نعمة الإمارات».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
