مصر اليوم / اليوم السابع

كارثة بيئية.. 5 ملايين طن من الانبعاثات فى أسبوعين بسبب حرب إيران

كتبت ريم عبد الحميد

السبت، 21 مارس 2026 03:34 م

قالت صحيفة جارديان البريطانية إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تعد كارثةً مناخية، وفقًا لتحليلٍ يُشير إلى أنها تستنزف مخزون الكربون العالمي بوتيرةٍ أسرع من 84 دولة مجتمعة.

وفى الوقت الذى تقتل فيه الطائرات الحربية والمسيّرة والصواريخ آلاف الأشخاص، وتُدمّر البنية التحتية، وتحوّل الشرق الأوسط إلى منطقة تضحية بيئية هائلة، كشف أول تحليلٍ للتكلفة المناخية أن الصراع أدّى إلى انبعاث 5 ملايين طن من غازات الاحتباس الحراري في أول 14 يومًا بعد بدء الهجوم فى 28 فبراير الماضي.

ويُضيف هذا التحليل، الذي نُشر حصريًا في صحيفة الجارديان، بُعدًا جديدًا إلى التقارير التي تُوثّق الضرر البيئي الكارثي الناجم عن الهجمات على البنية التحتية للوقود الأحفوري، والقواعد العسكرية، والمناطق المدنية، والسفن في عرض البحر.

وقال باتريك بيجر، مدير الأبحاث في معهد المناخ والمجتمع، والمشارك في إعداد التحليل: "كل ضربة صاروخية تُشكل دفعةً أولى نحو كوكبٍ أكثر حرارةً وعدم استقرار، ولا تُساهم في تحسين سلامة أحد".

المباني المدمرة العنصر الأكبر فى التكلفة الكربونية

وتقول الجارديان إن المباني المدمرة تمثل العنصر الأكبر في التكلفة الكربونية المُقدّرة. واستنادًا إلى تقارير الهلال الأحمر الإيراني، التي تُفيد بتضرر نحو 20 ألف مبنى مدني جراء النزاع، يُقدّر التحليل إجمالي الانبعاثات من هذا القطاع بنحو 2.4 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

بينما الوقود العنصر الثاني الأكبر، حيث تُحلّق قاذفات أمريكية ثقيلة من مناطق بعيدة مثل غرب إنجلترا لشن غارات على إيران. فيما تشير التقديرات إلى أن الطائرات وسفن الدعم والمركبات استهلكت ما بين 150 و270 مليون لتر من الوقود خلال الأربعة عشر يومًا الأولى، مما أدى إلى انبعاثات إجمالية بلغت 529 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

غيوم داكنة وأمطار سوداء بعد قصف مستودعات الوقود

وكان من أكثر الصور صدمةً في الحرب، تلك الغيوم الداكنة والأمطار السوداء التي هطلت على طهران بعد قصف إسرائيل لأربعة مستودعات وقود رئيسية محيطة بالمدينة، ما أدى إلى اشتعال ملايين اللترات من الوقود. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 2.5 و5.9 مليون برميل من النفط قد احترقت في ذلك الهجوم وهجمات مماثلة - بما في ذلك الردود الإيرانية على جيرانها في الخليج - ما أدى إلى انبعاث ما يقدر بنحو 1.88 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

وفي الأربعة عشر يومًا الأولى، خسرت الولايات المتحدة أربع طائرات، بينما خسرت إيران 28 طائرة و21 سفينة حربية ونحو 300 منصة إطلاق صواريخ. ويُقدر أن هذه المعدات العسكرية المدمرة مسؤولة عن انبعاثات كربونية تبلغ 172 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

وهناك أيضًا القنابل والصواريخ والطائرات المسيّرة نفسها، والتي استُخدمت على نطاق واسع من جميع الأطراف. استنادًا إلى مزاعم تفيد بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا أكثر من 6000 هدف داخل إيران خلال الأربعة عشر يومًا الأولى، بينما ردّت إيران بإطلاق نحو 1000 صاروخ و2000 طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى ما يُقدّر بنحو 1900 صاروخ اعتراضي أُطلق للدفاع ضدها، قدّر التحليل أن الذخائر ساهمت بنحو 55000 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في الانبعاثات.

إجمالًا، أدّى الأسبوعان الأولان من النزاع إلى انبعاثات بلغت 5,055,016 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل 131,430,416 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عام واحد - وهو ما يُقارب انبعاثات اقتصاد متوسط الحجم يعتمد بكثافة على الوقود الأحفوري مثل . ولكنه يُعادل أيضًا انبعاثات الدول الـ 84 الأقل انبعاثًا مجتمعة.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا