أكدت دار الإفتاء أن من أفطر يومًا أو أكثر في شهر رمضان المبارك، سواء بعذر شرعي أو غيره، فعليه المبادرة إلى قضاء ما فاته من الصيام، التزامًا بما ورد في القرآن الكريم: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]، وهو ما يدل على وجوب تعويض الأيام التي لم يتم صيامها. وأضافت أن قضاء الصيام يُعد دينًا في ذمة المسلم لا يبرأ منه إلا بالأداء، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «دَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى» متفق عليه، وهو ما يؤكد أهمية عدم التهاون في أداء هذا الواجب الشرعي. حكم وتأصيل شرعي للقضاء وأوضحت دار الإفتاء أن قضاء الصيام واجب على كل من أفطر في رمضان، ويجب أن يُؤدى وفق الضوابط الشرعية، باعتباره حقًا لله تعالى، لا يسقط بالتقادم أو التأخير غير المبرر، بل يظل واجب الأداء حتى يتم الوفاء به كاملًا. وشددت على أن التعجيل بالقضاء أفضل وأقرب إلى براءة الذمة، خاصة لمن لا يوجد لديه عذر يمنعه من الصيام. الأوقات المسموح والممنوع فيها الصيام وأشارت الإفتاء إلى أن قضاء أيام رمضان يجوز في أي وقت من العام، ما عدا الأيام التي حرم الشرع الصيام فيها، وهي يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق، لما ورد في السنة النبوية من نهي عن صيامها. وأكدت أن الالتزام بهذه الضوابط يضمن صحة الصيام وقبوله وفق الأحكام الشرعية. أهمية المبادرة بالقضاء وعدم التأخير دعت دار الإفتاء إلى عدم تأجيل قضاء ما فات من رمضان دون سبب، مشيرة إلى أن المبادرة بالقضاء تعكس حرص المسلم على أداء العبادات في وقتها، وتجنب تراكم الأيام الواجب قضاؤها، بما قد يثقل على المكلف لاحقًا.