فن / ليالينا

بيان رسمي: الرقابة توضح أسباب سحب ترخيص «اعترافات سفاح التجمع» وتحدد شروط عودته

في تطور مفاجئ أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية والسينمائية المصرية، قررت الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية سحب الترخيص الخاص بالنسخ السينمائية لفيلم «اعترافات سفاح التجمع» – من تأليف وإخراج العزب – ورفعه مؤقتاً من دور العرض السينمائي.

رفع "اعترافات سفاح التجمع" من دور العرض

جاء هذا القرار الحاسم إثر رصد سلسلة من المخالفات الرقابية والقانونية التي ارتكبها صناع العمل، والتي تتنافى مع ضوابط وقوانين العمل السينمائي في .

وقد أصدرت الرقابة على المصنفات الفنية بياناً رسمياً مفصلاً، حصلت وسائل الإعلام على نسخة منه، لتوضيح ملابسات هذا القرار المفاجئ للجمهور، واضعة النقاط على الحروف بشأن التجاوزات التي شهدتها مرحلة ما بعد إنتاج الفيلم والترويج له، ومؤكدة في الوقت ذاته على موقفها الداعم لحرية الإبداع بشرط الالتزام بالأطر القانونية والمجتمعية.

رسالة طمأنة.. الإبداع مكفول ولكن بضوابط

استهلت الرقابة بيانها بتوجيه رسالة واضحة تؤكد فيها تقديرها التام لقيمة الأعمال الفنية والإبداعية، مشددة على أن دورها الرقابي لا يهدف بأي حال من الأحوال إلى التضييق على المبدعين أو الحجر على حرية الإبداع التي كفلها المصري.

وأوضحت الهيئة أن حماية الإبداع والابتكار هي من صميم عملها، إلى جانب تشجيع صناع السينما على المضي قُدماً في إنتاج أعمال فنية ذات جودة عالية وتحمل رسالة ملتزمة مجتمعيًا.
إلا أن البيان استدرك موضحاً أن هذا الدور الرقابي يأتي محكوماً بإطار تشريعي وقانوني واضح، يهدف في المقام الأول إلى حماية الثوابت الاجتماعية، والحفاظ على الالتزام الأخلاقي، وضبط الإيقاع العام للمحتوى المقدم للجمهور، بما لا يخل بالنظام العام أو يتجاوز القوانين المنظمة للعمل الفني.

ثلاث مخالفات رئيسية وراء قرار المنع المؤقت

وحول الأسباب المباشرة التي أدت إلى اتخاذ قرار سحب الفيلم من دور العرض، كشف البيان بوضوح عن أن الإجراء تم في إطار أحكام قانون الرقابة على المصنفات الفنية، بهدف تصحيح وضع مخالفات صريحة تعلقت بعدة بنود رقابية، والتي تمثلت في ثلاث أزمات رئيسية:
أولاً: فجوة بين السيناريو المكتوب والنسخة المعروضة
أكدت لجنة الرقابة التي شاهدت النسخة النهائية للفيلم وجود اختلاف جوهري بين السيناريو الأصلي الذي تم تقديم أوراقه وحصل على الترخيص الرقابي المبدئي، وبين ما تم تنفيذه فعلياً على . حيث تبين أن النسخة المعروضة تضمنت عناصر ومشاهد وحوارات لم تكن مدرجة في السيناريو المجاز. وبناءً على ذلك، واستناداً إلى الضوابط القانونية ومعايير التصنيف الرقابي (التصنيف العمري)، استدعى الأمر توجيه صناع العمل بضرورة إجراء عمليات حذف لبعض المشاهد والعبارات لتتطابق مع ما تمت الموافقة عليه مسبقاً.

ثانياً: التحايل الإلكتروني وعرض مشاهد محذوفة

لم تتوقف المخالفات عند حد التعديل على السيناريو، بل امتدت إلى الحملة الترويجية للفيلم. حيث رصدت الأجهزة الرقابية قيام الشركة المنتجة بطرح مقدمة إعلانية (برومو تشويقي) للفيلم عبر شبكة الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي دون الحصول على الترخيص الرقابي اللازم لعرضها. وما زاد من فداحة المخالفة، أن هذا «البرومو» غير المرخص احتوى تحديداً على نفس اللقطات والمشاهد التي سبق وأن أمرت لجنة الرقابة بحذفها من النسخة السينمائية، وهو ما اعتبرته الرقابة التفافاً على قراراتها، مما استدعى التدخل الفوري بسحب النسخ من دور العرض للتأكد التام من عدم تسرب هذه الملاحظات أو المشاهد المحذوفة إلى النسخ الجماهيرية المعروضة للعامة.

ثالثاً: أزمة «مستوحى من أحداث حقيقية» والإشكالات القضائية

لعل المخالفة الأبرز والأكثر حساسية في هذا الملف، هي المتعلقة بالملصق الدعائي (الأفيش). فقد تم استخدام وعرض أفيش للفيلم عبر منصات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي دون تمريره على الرقابة للحصول على التصريح. وقد تضمن هذا الأفيش عبارة تسويقية صريحة تقول: «مستوحى من أحداث حقيقية».
هذه العبارة وضعت الرقابة وصناع الفيلم في مأزق قانوني معقد؛ ففي الوقت الذي تستخدم فيه الشركة المنتجة هذه العبارة لجذب الجمهور، فإنها تؤكد في أوراقها الرسمية أمام الرقابة أن العمل فني بحت ولا يرتبط بصورة مباشرة بشخصية المتهم في القضية الجنائية الشهيرة والمعروف إعلامياً بـ«سفاح التجمع». هذا التناقض بين الترويج التجاري والأوراق الرسمية يثير إشكالات قانونية وقضائية بالغة الخطورة، حيث يضع الرقابة في مواجهة وموقف قد يُفهم منه أنها صرحت بعمل يجسد واقعة جنائية حقيقية (وربما لا تزال قيد التداول القضائي)، وهو أمر لا يجوز التصريح به بهذا الشكل المباشر دون ضوابط قانونية صارمة وموافقات محددة.

مصير الفيلم.. سحب مؤقت وشروط للعودة

وختاماً لبيانها التوضيحي، حسمت الرقابة على المصنفات الفنية الجدل الدائر حول مصير فيلم «اعترافات سفاح التجمع»، مؤكدة أن قرار سحب ترخيص النسخ السينمائية ورفعها من دور العرض هو قرار «مؤقت» وليس منعاً باتاً أو مصادرة للعمل.
وأوضحت أن الهدف من هذا السحب هو إخضاع النسخ لفحص دقيق ومراجعة شاملة، للتأكد التام من تنفيذ صناع العمل لكافة الملاحظات الرقابية، والالتزام بالحذف المطلوب للمشاهد غير المجازة، وتطبيق قواعد التصنيف الرقابي والعمري بصرامة. كما اشترطت الرقابة ضرورة تعديل أو إلغاء أي عناصر ترويجية (مثل الأفيش والبرومو) تخالف النصوص القانونية المنظمة لعملية الإنتاج والتوزيع السينمائي.
ووعدت الرقابة في ختام بيانها بأنه سيتم السماح بطرح الفيلم وإعادته إلى شاشات دور العرض السينمائي مرة أخرى، فور استيفاء الشركة المنتجة لجميع الإجراءات الرقابية المطلوبة، وتصحيح مسار المخالفات المذكورة. 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا