كتبت: سمر سلامة السبت، 21 مارس 2026 08:46 م قال المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن الجولة التي قام بها عبد الفتاح السيسي إلى البحرين والسعودية تعكس تحركا سياسيا استراتيجيا يستهدف إعادة ضبط التوازنات الإقليمية في ظل مرحلة شديدة التعقيد، تشهد تصاعدا في حدة التوترات وتهديدات متزايدة للاستقرار الإقليمي، موضحا أن تأكيد الرئيس السيسي على أن أمن الخليج يمثل امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري، يعكس تحولا مهما في مفهوم الأمن القومي، الذي لم يعد مقتصرا على الحدود الجغرافية، بل أصبح يرتبط بمنظومة أمن إقليمي متكاملة تفرض على مصر أدوارا ومسؤوليات أكبر. وأضاف " الجندي" أن التحركات المصرية تعكس بوضوح تبني القاهرة لسياسة الحياد النشط التي تقوم على تحقيق توازن دقيق بين دعم الدول الشقيقة في الخليج، والحفاظ في الوقت ذاته على مساحات للحوار والتواصل مع مختلف الأطراف، بما يمنع الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، موضحا أن مصر تتحرك في هذا السياق كقوة توازن رئيسية في المنطقة، حيث لا تنخرط في محاور صدامية، ولا تقف موقف المتفرج، ولكنها تعمل على إدارة التفاعلات الإقليمية بما يحقق الاستقرار ويحد من حدة الاستقطاب. ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن هذه الجولة تعكس إعادة تموضع واضح للدور المصري على الساحة الإقليمية، في ظل سعي القاهرة لاستعادة موقعها كفاعل رئيسي قادر على التأثير في مسارات الأحداث، وملء أي فراغ قد ينشأ نتيجة تعقيدات المشهد الإقليمي، مؤكدا أن التحرك المصري يستهدف أيضا منع تشكل اصطفافات حادة قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل المنطقة. ونوه المهندس حازم الجندي إلى أن تحركات عبد الفتاح السيسي تحمل أيضا دلالة مهمة تتعلق بإعادة تفعيل أدوات الدبلوماسية المباشرة القائمة على التواصل الشخصي مع قادة الدول، وهو ما يعكس حرص مصر على بناء تفاهمات سريعة وفعالة في أوقات الأزمات، بعيدا عن المسارات التقليدية البطيئة، مؤكدا أن هذا النمط من التحرك يعزز من قدرة القاهرة على التأثير الفوري في مسارات الأحداث، ويدعم فرص احتواء التوترات قبل تحولها إلى أزمات ممتدة يصعب السيطرة عليها.