يتسع الفارق بشكل متزايد بين أسعار العقود الآجلة للنفط والإمدادات التي تحدد التكاليف الفعلية التي يتكبدها المستهلكون في العالم الحقيقي، وذلك بعد مرور 3 أسابيع من اندلاع حرب إيران.
وقفز سعر خام برنت المرجعي العالمي بأكثر من 50% ليصل إلى نحو 112 دولاراً للبرميل، وسط اختناق الإمدادات في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز والهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، لكن تكلفة كل برميل مادي ترتفع بوتيرة أكبر، إذ يدفع شح الإمدادات أسعار المنتجات التي يستخدمها المستهلكون فعلياً، مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، إلى الارتفاع.
ومع تجاوز أسعار وقود الطائرات 200 دولار للبرميل، تقول شركات طيران أوروبية كبرى إن الركاب سيتحملون التكاليف الإضافية، وفق ما ذكرت مواقع إخبارية.
اضطراب الإمدادات
وذكرت مؤسستا «غولدمان ساكس»، و«سيتي غروب»، هذا الأسبوع، أنه في حال استمرار الصراع، قد تصل أسعار العقود الآجلة إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع القادمة، متجاوزة مستوى 147.50 دولار الذي سُجل في 2008. ومن غير المعتاد أن تبقى الأسعار الفعلية والعقود الآجلة متباعدة لفترات طويلة.
وتأتي هذه التوقعات في ظل ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق. وقدّرت «غولدمان» أن نحو 17 مليون برميل يومياً من تدفقات النفط عبر الخليج العربي تتأثر بالصراع.
صدمة عرض
وقال رئيس إستراتيجيات مسارات الطاقة في إحدى الشركات المتخصصة جيف كوري: «إذا نظرت إلى الأسواق الورقية، فقد انفصلت تماماً عن الأسواق الفعلية». وأضاف: «نحن نتعامل مع صدمة عرض هائلة».
وأضاف الرئيس التنفيذي لإحدى شركات النقل في أوروبا بافل كفيتن: «تحركات أسواق الطاقة تنتقل إلى تكاليفنا بشكل شبه فوري». وأفاد أن الوقود يشكل نحو 30% من تكاليف النقل لدى الشركة.
وأفادت المحللة هليما كروفت في مذكرة: «لا نرى انفراجاً يُذكر في أزمة الطاقة المتفاقمة مع تعرض المزيد من منشآت الطاقة للهجمات». وأضافت: «أمضى مسؤولون في الإدارة ساعات طويلة في محاولة إقناع المشاركين في السوق بأن الاضطراب سيكون قصير الأمد مع قرب انتهاء الحرب، لكن لا شيء يشير إلى أن الاشتباك سيكون محدوداً في هذه المرحلة».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
