في تطور بالغ الخطورة يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، دخلت بريطانيا بشكل مباشر على خط الأزمة المتفجرة في الشرق الأوسط، بعد أن تخلّت عن سياسة “الحياد الحذر” وفتحت الباب أمام تعاون عسكري واسع مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تعيد رسم خرائط الصراع والتحالفات الدولية. ـ لندن تكسر الحياد وتدخل خط المواجهة كشفت تقارير عن منح الحكومة البريطانية الضوء الأخضر لاستخدام قواعدها العسكرية الاستراتيجية، وعلى رأسها قواعد “فيرفورد” و“دييغو غارسيا”، كمنصات محتملة لدعم عمليات عسكرية أمريكية تستهدف تهديدات إقليمية مرتبطة بإيران في منطقة مضيق هرمز. هذه الخطوة تمثل تحولًا جذريًا في السياسة الخارجية البريطانية، بعد أسابيع من محاولات النأي بالنفس عن أي تصعيد عسكري مباشر في المنطقة. ـ ضغوط واشنطن وتصاعد الميدان يأتي هذا التحول وسط ضغوط أمريكية متزايدة لتوسيع نطاق التحرك العسكري، بالتزامن مع تصعيد ميداني متسارع وعمليات متبادلة في عدة جبهات بالشرق الأوسط. كما زادت حدة التوتر بعد تصريحات سياسية أمريكية انتقدت الموقف البريطاني المتحفظ، في وقت يشهد فيه الإقليم موجة جديدة من الضربات والتصعيد غير المسبوق. ـ ستارمر بين الحليف الأمريكي والشارع البريطاني يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر معادلة سياسية شديدة التعقيد، بين التزامه بالتحالف الاستراتيجي مع واشنطن، ورفض شعبي داخلي متزايد لأي تورط عسكري جديد، حيث تشير تقديرات إلى أن الغالبية داخل بريطانيا تعارض الانخراط في حرب جديدة. ـ مضيق هرمز.. نقطة الاشتعال المحتملة مع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من تحول مضيق هرمز إلى بؤرة اشتعال مفتوحة قد تخرج عن السيطرة، ما يهدد حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة في واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة على احتمالات خطيرة قد تعيد تشكيل خريطة الصراع في المنطقة خلال وقت قصير.