مع التوسع الكبير في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت جرائم جديدة تهدد خصوصية الأفراد، وعلى رأسها جرائم الابتزاز الإلكتروني، التي يعتمد فيها الجاني على تهديد الضحية بنشر صور أو معلومات خاصة مقابل الحصول على أموال أو تحقيق مطالب معينة. وقد وضع المشرّع نصوصاً قانونية واضحة لمواجهة هذه الجرائم وحماية الضحايا. ما المقصود بالابتزاز الإلكتروني؟ يقصد بالابتزاز الإلكتروني قيام شخص بتهديد آخر عبر الإنترنت أو وسائل الاتصال الحديثة بنشر صور أو معلومات أو مقاطع خاصة به، بهدف إجباره على دفع أموال أو تنفيذ طلبات معينة، وهو سلوك يندرج ضمن الجرائم المعلوماتية التي يعاقب عليها القانون. كيف يتم الابتزاز عبر الإنترنت؟ تتنوع أساليب الابتزاز الإلكتروني، ومن أبرزها اختراق الحسابات الشخصية والحصول على صور أو رسائل خاصة، استدراج الضحية للحصول على صور أو معلومات حساسة، التهديد بنشر محتوى خاص على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتحال صفة شخص آخر للتقرب من الضحية والحصول على معلومات. العقوبات المقررة في القانون تصدى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري لهذه الجرائم بعقوبات رادعة، حيث يعاقب كل من يستخدم وسائل تقنية المعلومات في تهديد أو ابتزاز الآخرين بالحبس والغرامة، وقد تتشدد العقوبة إذا ترتب على الجريمة ضرر جسيم بالضحية أو إذا كان الهدف الحصول على أموال أو منافع. دور القانون في حماية الضحايا يوفر القانون آليات لحماية الضحايا، من بينها إمكانية تقديم بلاغ رسمي إلى الجهات المختصة، تتبع الحسابات والأدلة الرقمية المستخدمة في الجريمة، معاقبة الجناة بعقوبات جنائية رادعة، واتخاذ إجراءات لحجب المحتوى المسيء أو غير القانوني. كيف يتصرف الضحية عند التعرض للابتزاز؟ ينصح الخبراء باتباع عدة خطوات، منها عدم الاستجابة لمطالب المبتز، الاحتفاظ بالرسائل أو الأدلة الرقمية، التوجه فوراً إلى الجهات المختصة وتقديم بلاغ رسمي، وتأمين الحسابات الإلكترونية وتغيير كلمات المرور.