تكنولوجيا / اليوم السابع

كيف يُحدث الذكاء الاصطناعى ثورة فى تشخيص الأمراض ؟

كتب مايكل فارس

الأحد، 22 مارس 2026 08:00 ص

يشهد القطاع الطبي اليوم تحولاً جذرياً بفضل الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً في مجال التشخيص الطبي الذي يتطلب دقة وسرعة فائقتين. الفكرة الأساسية تعتمد على تقنية تُعرف باسم "الرؤية الحاسوبية" (Computer Vision)، وهي أنظمة برمجية متطورة يتم تدريبها لتحليل الصور الطبية مثل الأشعة السينية والرنين المغناطيسي، تماماً كما يفعل الطبيب البشري ولكن بسرعة تفوق قدرة العقل البشري بآلاف المرات.

هذه الأنظمة لا تتعب، ولا تتأثر بقلة النوم، مما يجعلها أداة مساعدة قوية لاكتشاف الأورام أو التشوهات الدقيقة في مراحلها الأولى، والتي قد تخفى أحياناً على العين البشرية المجردة بسبب صغر حجمها.


وفقًا لتقرير علمي نُشر في مجلة MIT Technology Review، تعتمد هذه التقنية على خوارزميات "التعلم العميق" التي تتغذى على ملايين السجلات الطبية والصور المشخصة مسبقًا، ومن من خلال هذه البيانات الهائلة، يبدأ الذكاء الاصطناعي في التعرف على الأنماط الخفية التي تشير إلى وجود مرض معين. هذا لا يعني بأي حال من الأحوال استبدال الطبيب البشري، بل تقديم "رأي ثانٍ" فوري وموثوق يعزز من ثقة الأطباء في قراراتهم، ويساعد في تحديد أولوية العلاج للحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً، مما يسهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة الكثيرين حول العالم.

كيفية استفادة المستشفيات من تقنيات التشخيص الذكية 

لكي ندرك حجم التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا في حياتنا اليومية، يمكن تلخيص التطبيقات العملية في الخطوات التالية:

1- الفرز السريع للحالات: يقوم النظام آلياً بتحليل صور الأشعة لمئات المرضى في دقائق، ووضع علامات حمراء على الحالات المشتبه بها لكي يفحصها الطبيب فوراً.

2- الكشف المبكر عن السرطان: تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لمقارنة صور الأشعة الحالية للمريض بصوره القديمة بدقة بكسل تلو الآخر لضمان رصد أي نمو غير طبيعي لخلايا سرطانية.

3- تقليل تكاليف الرعاية الصحية: من خلال تسريع عملية التشخيص وتجنب الأخطاء الطبية، تنخفض التكاليف المادية على كل من المستشفيات وشركات التأمين والمرضى أنفسهم.

4- إتاحة الرعاية في المناطق النائية: يمكن للمستوصفات الصغيرة التي لا تمتلك أطباء استشاريين إرسال صور الأشعة عبر الإنترنت ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليلها وإرسال تقرير مبدئي فوري.

مستقبل الرعاية الصحية والاعتبارات الأخلاقية للتشخيص الآلي

على الرغم من الفوائد العظيمة لهذه التقنية، إلا أن مستقبلها يرتبط ارتباطًا  وثيقًا بمدى التزام المطورين بالمعايير الأخلاقية الصارمة. أحد أكبر التحديات هو ضمان خلو البيانات التي تُدرب عليها هذه الأنظمة من التحيز الطبي، بحيث تعمل بكفاءة متساوية مع جميع الأعراق والفئات العمرية، كما برزت أسئلة حول المسؤولية القانونية في حال حدوث خطأ في التشخيص: هل يتحملها المبرمج، أم الطبيب، أم المستشفى؟ لذا، يتجه العالم نحو تشريعات تجعل الذكاء الاصطناعي دائماً تحت إشراف وتوجيه الكادر البشري الذي يمتلك القدرة على اتخاذ القرار النهائي بناءً على التعاطف والخبرة الشاملة بحالة المريض.
 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا