عرب وعالم / اليوم السابع

أكاديمى بجامعة قطر لـ"اليوم السابع": تعاظم دور كفاعل محوري في الأمن العربي

تحظى زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى دول الخليج، بترحيب واسع ولاقت صدى كبيرا ليس فقط في دول الخليج بل على المستويين الإقليمى والدولى.

في سياق أهمية هذه الزيارة؛ قال الدكتور عبدالله بندر العتيبى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر، لـ""، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح إلى قطر ودول الخليج في هذا التوقيت يُمكن قراءتها من خلال ثلاثة مستويات تحليلية مترابطة؛ فالزيارة تأتى في لحظة تشهد فيها المنطقة تصاعداً في التوترات، خاصة مع استهداف منشآت وارتفاع منسوب المخاطر الجيوسياسية، وهذا الواقع يفرض تحركاً دبلوماسياً نشطاً من القوى الإقليمية الرئيسية؛ حيث تسعى دول الخليج وفي مقدمتها قطر إلى احتواء التصعيد وحماية استقرار أسواق الطاقة، وفي هذا الإطار، تكتسب الزيارة أهمية كجزء من جهود أوسع لتنسيق المواقف ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

ثانياً تعاظم الدور المصري كفاعل إقليمي ـ وفق حديث "العتيبى" ـ  حيث تعكس الزيارة حضور كأحد الأعمدة التقليدية للنظام الإقليمي العربي، وقدرتها على التحرك في ملفات معقدة تمس الأمن والاستقرار؛ فمصر تمتلك أدوات سياسية وأمنية ودبلوماسية مهمة، إلى جانب موقعها الجغرافي وتأثيرها في قضايا حيوية مثل أمن البحر الأحمر وشرق المتوسط، إضافة إلى دورها في الملف الفلسطيني، مضيفًا أن هذا يجعلها شريكاً أساسياً في أي ترتيبات إقليمية تهدف إلى التهدئة أو إعادة التوازن، كما أن تحركها باتجاه الخليج يعكس رغبة في تعزيز المشترك وتوحيد الرؤى في مواجهة التحديات.

كما تأتي أهمية هذه الزيارة أيضاً ـ وفق تصريحات "العتيبى" ـ  في ظل إدراك متزايد لأهمية الدوحة كمنصة للوساطة وفتح قنوات الحوار مع مختلف الأطراف فسياسة قطر القائمة على إدارة التوازنات وعدم الانخراط في الاصطفافات الحادة، مكنتها من لعب أدوار فاعلة في تهدئة النزاعات. ومن هنا، فإن التنسيق المصري مع قطر في هذا التوقيت يحمل دلالة مهمة على تقاطع الأدوار.

 

أهداف مهمة لزيارة الرئيس السيسى إلى دول الخليج
 

وبالنسبة لأهداف جولة الرئيس السيسى إلى الخليج ، يقول العتيبى ، تتعدد أهداف الزيارة ولكن يأتي في مقدمتها تعزيز التنسيق السياسي والأمني العربي، دعم استقرار أسواق الطاقة، وتفعيل مسارات دبلوماسية قادرة على احتواء التصعيد، كما تعكس الزيارة سعياً مشتركاً لبناء مقاربة إقليمية أكثر تماسكاً، تجمع بين أدوات القوة التقليدية والدبلوماسية المرنة.

وبشكل عام، تعكس هذه الزيارة محاولة لإعادة صياغة توازن إقليمي قائم على الشراكة بين أدوار مختلفة تشمل مصر كفاعل محوري في الأمن العربي، وقطر كقوة دبلوماسية نشطة في الوساطة، ودول الخليج كحاضنة لاستقرار اقتصادي واستراتيجي أوسع. هذه المعادلة، إذا ما تم تفعيلها بفعالية، يمكن أن تشكل أساساً لمرحلة أكثر استقراراً في المنطقة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا