تكنولوجيا / اليوم السابع

ماذا لو لم تغرب الشمس أبدا؟.. شركة تسعى لإضاءة الأرض ليلا باستخدام مرايا فضائية

ترغب إحدى الشركات في إنارة سماء الليل بعكس ضوء الشمس على الأرض باستخدام مرايا موضوعة في المدار، ليس هذا مجرد مشروع عابر، بل نظام متكامل مصمم لإطالة ساعات النهار بعد غروب الشمس، وربما يُحدث نقلة نوعية في نظرتنا إلى الإضاءة الاصطناعية، واستخدام ، والإضاءة العالمية، الهدف بسيط: جعل الطاقة الشمسية تعمل حتى بعد غروب الشمس.

تنتظر شركة "ريفليكت أوربيتال" الناشئة حاليًا موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية لاختبار قمرها الصناعي الأول، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأسبوع الماضي، في حال الموافقة، يمكن إطلاق القمر خلال أشهر والبدء في عرض فكرتها الطموحة، بالنسبة لمعظم الناس، يبدو الأمر غريبًا أو خياليًا، أو حتى ضربًا من الخيال.

جلب ضوء الشمس إلى الأرض ليلًا

تخطط الشركة لإرسال أقمار صناعية إلى المدار، يحمل كل منها سطحًا عاكسًا كبيرًا، وليست هذه مرايا صغيرة، من المتوقع أن تُفتح النسخة التجريبية الأولى لتُصبح هيكلاً يبلغ عرضه حوالي 60 قدمًا، ستعكس هذه المرآة ضوء الشمس إلى الأرض، مُضيئةً رقعة دائرية قطرها حوالي ثلاثة أميال، من الأرض، قد تبدو ساطعة كالقمر المكتمل، وربما أكثر سطوعًا حسب الظروف.

الرؤية طويلة المدى أوسع بكثير، آلاف الأقمار الصناعية، وربما يصل عددها إلى 50 ألف قمر، تُشكل شبكة قادرة على توصيل الضوء حيثما دعت الحاجة.
يمكن لمحطات الطاقة الشمسية الاستمرار في توليد الكهرباء بعد غروب الشمس، قد تحصل فرق الطوارئ على إضاءة فورية في مناطق الكوارث، بل يُمكن للمدن طلب إضاءة مؤقتة.

مرايا الفضاء: التاريخ ومخاوف الكفاءة

ظهرت مفاهيم مماثلة في الماضي، في تسعينيات القرن الماضي، أجرت روسيا تجربةً فضائيةً عكست ضوء الشمس على الأرض لفترة وجيزة، وقد نجحت التجربة، وإن كان ذلك لفترة قصيرة وبشكل محدود، واقترحت مقترحات سابقة استخدام المرايا لحماية المحاصيل من الصقيع أو لإضاءة المناطق النائية، لذا، فإن المشكلة ليست في المفهوم بحد ذاته.

حاول بعض الخبراء حساب مدى فعالية هذا النظام، وأشار أحد علماء الفلك إلى أنه حتى مع وجود آلاف المرايا، سيظل الضوء الواصل إلى محطة الطاقة الشمسية أضعف بكثير من ضوء النهار العادي، ولا يقترب حتى من مستويات منتصف النهار.

مرايا الفضاء ومشكلة التلوث الضوئي المتفاقمة

هناك أيضًا مشكلة انتشار الضوء عبر الغلاف الجوي، فحتى لو تم توجيه الشعاع بدقة، سيتشتت جزء منه، مما قد يزيد من سطوع السماء المحيطة أكثر من المتوقع، وتدور آلاف الأقمار الصناعية حول الأرض بالفعل، بما في ذلك مجموعات كبيرة من شركات مثل سبيس إكس، بقيادة إيلون ماسك، وتترك هذه الأقمار أحيانًا خطوطًا ساطعة في صور التلسكوب، مما يُصعّب بعض عمليات الرصد.

إن إضافة مرايا مصممة خصيصًا لتكون ساطعة قد يزيد الأمور تعقيدًا، فقد يبرز قمر صناعي واحد شديد الانعكاس بشكل واضح، قد تُغير شبكة كاملة مظهر السماء ليلاً بشكل ملحوظ.

ماذا عن الحياة على الأرض؟

لا يقتصر دور الضوء على مساعدتنا في الرؤية، بل يُؤثر أيضاً على سلوكنا، ودورات نومنا، وأنماط هجرتنا، ويُساعد في نمو النباتات، يقول الخبراء إن الإضاءة الاصطناعية في أوقات غير معتادة قد تُربك الحيوانات، فقد تُهاجر الطيور في غير وقتها، وقد تتصرف الحشرات بشكل مختلف، وقد تُزهر النباتات في غياب الملقحات، لكن النظم البيئية تميل إلى التفاعل بطرق معقدة، والبشر ليسوا بمنأى عن ذلك، فالتعرض للضوء ليلاً يُمكن أن يُخل بأنماط النوم، وهي مشكلة معروفة في المناطق الحضرية، وقد يُؤدي توسيع نطاق الإضاءة الاصطناعية إلى مناطق جديدة إلى تفاقم هذا التأثير.

لذا، فبينما قد تُقدم هذه التقنية فوائد، فإنها تنطوي أيضاً على مخاطر يصعب التنبؤ بها.

غموض قانوني، ولماذا قد يكون القمر أكثر فعالية؟

تُثير عملية الموافقة نفسها بعض التساؤلات المهمة، إذ تُركز لجنة الاتصالات الفيدرالية بشكل أساسي على أنظمة الاتصالات وسلامة الأقمار الصناعية، ولا تُقيّم عادةً الأثر البيئي في الفضاء، ولا يوجد إطار عالمي واضح للمشاريع التي يُمكن أن تُغير مظهر السماء ليلاً، وإذا توسع هذا المشروع كما هو مخطط له، فقد يفعل ذلك بالضبط.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا