تقوم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومنذ نشأتها عام 1983 بدور رائد في تعزيز أوجه العمل الإنساني المختلفة على الصعيدين المحلي والدولي، تحقيقاً لرسالتها في مساعدة الضعفاء والمحتاجين أينما كانوا، بغض النظر عن أي اعتبارات عرقية أو ثقافية أو جغرافية أو دينية، حيث تهدف استراتيجية الهيئة إلى زيادة الاثر الإنساني المحلي، تقوية الاستدامة المالية، تركيز على المساعدات الخارجية والإغاثية، رفع الثقة المؤسسية.
بلغ عدد المستفيدين من مبادرات الهيئة خارج الدولة نحو 15.6 مليون شخص في عشرات الدول حول العالم، عبر البرامج الإغاثية والمساعدات الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية، إلى جانب مبادرات صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، ومشروع عطايا، والغدير للحرف الإماراتية، ومشروع حفظ النعمة، وصندوق نهر الحياة.
وتأسست الهيئة في 31 يناير عام 1983 ونالت الاعتراف الدولي باعتبارها العضو رقم 139 في الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر بتاريخ في 27 أغسطس عام 1986 وتولى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، منصب رئيس مجلس إدارتها عام 1986 ثم رئيساً للهيئة عام 1993 مما أعطى قوة دافعة لجهود الهيئة الإنسانية، وفي عام 1997 تعزز دور الهيئة بقبول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لمنصب الرئيسة الفخرية للهيئة، وفي عام 2001 تم اختيارها ثاني أفضل هيئة إنسانية على مستوى قارة آسيا.
وجبات الإفطار
نفذت الهيئة خلال شهر رمضان المبارك، توزيع وجبات الإفطار على الصائمين في مختلف إمارات الدولة، وتعد مبادرة توزيع الوجبات الرمضانية للأفراد والمركبات امتداداً للرسالة الإنسانية للهيئة، حيث تستقبل أكثر من 180 نقطة توزيع تابعة للهلال الأحمر وتفطر نحو 50 ألف صائم يومياً في مختلف أنحاء الدولة.
وفي هذا السياق، خصص مركز أبوظبي ثلاث نقاط رئيسية لتوزيع وجبات الإفطار لسائقي المركبات والدراجات، بواقع 500 وجبة يومياً في كل موقع، كما نفذ المركز مبادرة «فطوركم علينا»، التي تستهدف الكوادر المناوبة في المستشفيات والموجودين في صالات الانتظار بأقسام الطوارئ مع اقتراب وقت الإفطار.
ومن خلال مركز مدينة أبوظبي، تم تنفيذ مشروع «إفطار صائم» ضمن حملتها الموسمية «رمضان عطاء مستمر»، حيث يبلغ عدد الوجبات التي يتم توزيعها في مدينة أبوظبي والمناطق الخارجية التابعة لها 10 آلاف وجبة يومياً.
ويُنفَّذ المشروع عبر 54 موقعاً جرى تجهيزها لاستقبال الصائمين وتقديم وجبات الإفطار اليومية، ضمن خطة تشغيلية متكاملة تضمن سهولة الوصول إلى المستفيدين وتنظيم عمليات التوزيع بكفاءة عالية.
الفئات المستحقة
يأتي هذا المشروع في إطار جهود الهيئة الرامية إلى دعم الفئات المستحقة والعمالة ذات الدخل المحدود وعابري السبيل، وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم خلال الشهر الكريم، حيث يستهدف البرنامج توزيع 300 ألف وجبة طوال رمضان، بكلفة إجمالية تبلغ 6 ملايين درهم.
ويشرف على تنفيذه نحو 150 فرداً من المتطوعين والموظفين، الذين يعملون على تنظيم عمليات الإعداد والتوزيع والمتابعة الميدانية في مختلف المواقع، بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة والسلامة، ويجسد في الوقت ذاته روح التطوع وقيم التكافل المجتمعي التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.
كما شهدت منطقة العين، تنفيذ مبادرة لتوزيع وجبات الإفطار على العاملين الذين يواصلون أداء مهامهم خلال وقت الإفطار، وذلك بالتعاون مع أحد المستشفيات الخاصة، وفي دبي وزع مركز الهيئة 1200 وجبة إفطار في مسجد الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم، بمكرمة من الشيخة علياء بنت خليفة آل مكتوم، إضافة إلى توزيع وجبات الإفطار في عدد من المساجد والمواقع الأخرى في الإمارة.
أما في رأس الخيمة فقد نظم مركز الهيئة، بالتعاون مع مستشفى صقر مبادرة لتوزيع وجبات الإفطار على زوار قسم الطوارئ والحوادث، وعدد من المواقع والخيم الرمضانية، حيث تم توزيع نحو 3000 وجبة يومياً.
وفي عجمان، نفذ مركز الهيئة مبادرة لتوزيع 1200 وجبة إفطار في مسجد مصلى العيد، بالتزامن مع تقديم فحوصات طبية للمستفيدين، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع وصيدلية مكة، بمشاركة عدد من المتطوعين، كما نفذ مركز الشارقة مبادرة لتوزيع وجبات الإفطار في موقع حديقة الصجعة، فيما بادر مركز أم القيوين بتوزيع وجبات الإفطار على الكوادر الطبية، وخط الدفاع الأول في مستشفى أم القيوين، وفي منطقة الظفرة تم توزيع وجبات الإفطار على عمال مصنع الفوعة للتمور بمدينة المرفأ.
الذراع الإنسانية
أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة الهيئة، العمل على ترسيخ القيم الإنسانية التي تنتهجها الدولة في تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية حول العالم، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واستلهاماً للإرث الإنساني الذي أرساه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وبيّن أن مبادرات الهلال الأحمر الإماراتي تجسد نهج الدولة في مدّ يد العون للمحتاجين في أنحاء العالم دون تمييز، انطلاقاً من مبادئ إنسانية خالصة لا ترتبط باعتبارات سياسية أو دينية أو عرقية، مشيراً إلى أن الهيئة أصبحت بفضل هذا النهج من أبرز المنظمات الإنسانية المانحة للمساعدات على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك بدعم القيادة الرشيدة وتفاعل أفراد المجتمع ومؤسساته.
وأشار إلى أن الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص تمثل أحد أهم عوامل نجاح وانتشار برامج الهيئة الإنسانية عالمياً، وذلك بفضل توجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة.
وأضاف أن القطاع الخاص الإماراتي يضطلع بدور محوري في دعم رسالة الدولة الإنسانية من خلال إسهاماته في البرامج والمشاريع التي تنفذها الهيئة في المجالات الصحية والتعليمية والخدمية، بما يعزز استدامة العمل الإنساني ويحقق أثراً تنموياً ملموساً في المجتمعات المستفيدة.
الاستجابة الإنسانية
أكد حمدان المزروعي، أن الهيئة تعمل باستمرار على تطوير أدواتها وقدراتها في مجال الاستجابة الإنسانية، عبر تعزيز منظومة الدعم اللوجستي والاستجابة السريعة للأزمات والكوارث، إلى جانب توفير مخزون استراتيجي من المساعدات الطارئة يمكن تحريكه بسرعة إلى مناطق الاحتياج، فضلاً عن تأهيل كوادر بشرية ومتطوعين مدربين للإشراف على إيصال المساعدات لمستحقيها بكفاءة، حتى في أصعب الظروف.
من جانبه، أكد أحمد ساري المزروعي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، أن الهيئة تواصل تنفيذ مبادرات وبرامج إنسانية واسعة داخل الدولة وخارجها، استفاد منها خلال عام 2025 نحو 218.5 ألف شخص داخل الدولة، من خلال مشاريع ومساعدات إنسانية متنوعة شملت الجوانب الطبية والتعليمية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من مبادرات الهيئة خارج الدولة بلغ نحو 15.6 مليون شخص في عشرات الدول حول العالم، من خلال البرامج الإغاثية والمساعدات الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية، إلى جانب مبادرات صندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، ومشروع عطايا، والغدير للحرف الإماراتية، ومشروع حفظ النعمة، وصندوق نهر الحياة. وأوضح أن الهيئة تعمل على توسيع نطاق العمل الإنساني والتطوعي في المجتمع من خلال تعزيز المسؤولية المجتمعية للأفراد والمؤسسات، واستقطاب المتطوعين ودعم قدراتهم، مشيراً إلى أن فئة الشباب تمثل ركيزة أساسية في مسيرة العمل التطوعي، وتسهم بدور مهم في تحقيق أهداف الهيئة وإحداث أثر إنساني ملموس في المجتمع.
وأضاف أن الهيئة تضع خططها وبرامجها الإنسانية وفقاً لتطورات الواقع الميداني والتحديات التي تفرضها الأزمات والكوارث، مع التركيز على تعزيز جاهزية الاستجابة الطارئة، إلى جانب تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة في المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية والبيئية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
