كتب مايكل فارس الإثنين، 23 مارس 2026 03:00 م أعلنت شركة إنفيديا عن منصتها الثورية الجديدة "Vera Rubin"، والتي تمثل قفزة نوعية في هندسة الرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. تضم المنصة الجديدة معالجات مركزية متطورة (Vera CPU) وأنظمة تخزين ذكية، مصممة خصيصًا لتشغيل "مصانع الذكاء الاصطناعي" الضخمة، وتوقعت الشركة أن يصل إجمالي الطلبات على رقائقها وتقنياتها إلى تريليون دولار بحلول عام 2027، مما يعزز هيمنتها المطلقة على سوق أشباه الموصلات العالمي وتأثيرها الاستراتيجي تمامًا. ووفقًا لموقع "Investing.com"، فإن الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، أكد أن المرحلة القادمة من الذكاء الاصطناعي ستنتقل من مجرد تدريب النماذج إلى "الاستدلال والوكلاء"، حيث سيتم نشر الذكاء الاصطناعي في كافة جوانب الحياة اليومية والصناعة. وتخطط الشركة لإنتاج آلاف الأنظمة أسبوعيًا لتلبية الطلب المتزايد من شركات الحوسبة السحابية والحكومات الساعية لامتلاك "سيادة الذكاء الاصطناعي". كما كشفت الشركة عن مشروع "Vera Rubin Space One" الذي يهدف لنقل قدرات الحوسبة المتقدمة إلى الفضاء. الجيل القادم من وحدات المعالجة المركزية تتميز معالجات "Vera" بقدرتها الفائقة على معالجة البيانات بكفاءة طاقة غير مسبوقة، وهو أمر حيوي لمراكز البيانات الحديثة التي تواجه تحديات استهلاك الكهرباء. وتدعم المنصة الجديدة تقنيات "الذكاء الاصطناعي الفيزيائي"، مما يسمح للروبوتات والأنظمة المستقلة بالتفاعل مع العالم الحقيقي بدقة وسرعة مذهلتين. تحول إنفيديا إلى مزود بنية تحتية شاملة لم تعد إنفيديا مجرد شركة لتصميم الرقائق، بل أصبحت تقدم حلولاً متكاملة تشمل الشبكات، التبريد، والبرمجيات المتخصصة لإدارة مراكز البيانات العملاقة. هذا التحول الاستراتيجي يهدف إلى تأمين دور الشركة كعمود فقري للبنية التحتية الرقمية العالمية، مما يصعب على المنافسين اللحاق بركب ابتكاراتها المتسارعة. تعد منصة "فيرا روبين" بمثابة رد إنفيديا على المخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث توضح أن السوق لا يزال في بداياته التوسعية. ومع تزايد الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل في قطاعات مثل الرعاية الصحية والتمويل، تبدو إنفيديا في موقع مثالي لقيادة الموجة القادمة من الابتكار التكنولوجي العالمي.