على مدار السنوات الماضية، كان استوديو Firesprite — أحد استوديوهات الطرف الأول لدى Sony Interactive Entertainment — يقف خلف بعض أبرز تجارب الواقع الافتراضي على بلايستيشن، مثل The Persistence وHorizon Call of the Mountain. لكن خلف هذا النجاح، كانت هناك قصة مختلفة تمامًا… سلسلة من العثرات والمشاريع التي لم ترَ النور.
في السنوات الأخيرة، واجه الاستوديو تحديات قاسية، أبرزها تسريحات الموظفين في 2024، والتي أدت إلى إلغاء عدة مشاريع. من بينها لعبة باتل رويال مستوحاة من سلسلة Twisted Metal، إلى جانب مشروع آخر اختفى في الظل دون الكثير من الضجيج.
لكن المفاجأة الأكبر؟ تلك لم تكن سوى قمة الجبل الجليدي.
تحقيق صغير كشف أن Firesprite كان يعمل في الخفاء على مشروع واقع افتراضي مستوحى من المسلسل الشهير Breaking Bad، وذلك بين عامي 2017 و2018. ورغم ثقل الاسم، لم يكن المشروع لعبة تقليدية، بل تجربة سردية أقرب إلى فيلم تفاعلي—على غرار أعمال الواقع الافتراضي المبكرة مثل Stranger Things: The VR Experience.
التجربة كانت ستأخذ اللاعبين إلى قلب عالم المسلسل، عبر مواقع أيقونية مثل منزل والتر وايت وصحراء نيو مكسيكو، لتضعهم—ولو للحظات—في موقع أستاذ الكيمياء الذي انزلق إلى عالم الجريمة.
المثير للاهتمام أن هذه ليست المرة الأولى التي يُذكر فيها هذا المشروع. ففي عام 2017، أشارت تقارير إلى تعاون بين مبتكر المسلسل Vince Gilligan وSony Interactive Entertainment على عنوان واقع افتراضي، لكن هوية الاستوديو بقيت لغزًا… حتى الآن. وبحسب المعلومات، تم إلغاء المشروع بعد عام واحد فقط من تلك التقارير.
وفي عام 2022، عاد Vince Gilligan ليؤكد وجود المشروع، موضحًا أنه أُلغي رغم الجهد الكبير المبذول فيه. وكما قال بنفسه: تطوير الألعاب “مهمة شاقة تتطلب سنوات وملايين الدولارات، خاصة عند محاولة ابتكار شيء جديد في الواقع الافتراضي”.
ولم تكن هذه النهاية. فبعد إيقاف مشروع Breaking Bad، بدأ الاستوديو العمل على عنوان جديد كليًا في عالم رعب الخيال العلمي بين 2018 و2020—لكنه هو الآخر لم يتجاوز مرحلة النموذج الأولي.
بعض الرسومات المفاهيمية التي عُثر عليها تكشف عن تجربة مظلمة ومقلقة، مليئة برعب جسدي وعناصر مستقبلية، أقرب في روحها إلى Dead Space. ورغم التشابه مع أجواء The Persistence، إلا أن المشروع كان عنوانًا جديدًا بالكامل، وليس جزءًا ثانيًا كما قد يظن البعض.
ورغم كل هذه المشاريع الملغاة، لم يتوقف Firesprite عن التقدم. الاستوديو يعمل حاليًا على عدة عناوين جديدة، أبرزها مشروع يحمل الاسم الرمزي Project Heartbreak—والذي يُشاع أنه تكملة للعبة الرعب الشهيرة Until Dawn، مع تجربة سردية تركز على شخصية نسائية، وربما تدور أحداثها على جزيرة غامضة.
كما ظهر اسم مشروع آخر مؤخرًا تحت مسمى Project Pillar، تم رصده في إعلانات التوظيف الخاصة بالاستوديو، ويُعتقد أنه—مثل Heartbreak—يُطوّر باستخدام محرك Unreal Engine 5.
في النهاية، قد تبدو قائمة المشاريع الملغاة طويلة، لكنها لم تكسر عزيمة الاستوديو. بل على العكس، يبدو أن Firesprite يواصل العمل بصمت، استعدادًا للحظة التي يكشف فيها عن ثمرة جهوده… لحظة قد لا تكون بعيدة كما نتصور.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
