أكدت رينوكا جاغتياني، رئيسة مجلس إدارة مجموعة لاندمارك، أن النتائج تشير إلى تسجيل زيادة تتجاوز 20% في بعض الفئات، خلال شهر رمضان، مدفوعة بمشتريات الهدايا، وعيد الفطر، والتجهيزات المرتبطة بالتجمعات والزيارات العائلية، بما يعكس استمرار الزخم القوي في قطاعي التسوق والتجزئة في دبي ودولة الإمارات، خلال الموسم الحالي. وقالت جاغتياني، في تصريحات خاصة ل«الخليج»: إن شهر رمضان وموسم العيد يمثلان فترة رئيسية في أجندة البيع بالتجزئة لدى مختلف علامات المجموعة، وفي مقدمتها «سنتر بوينت» و«ماكس فاشن» و«هوم سنتر»، مشيرة إلى أن البيانات الداخلية تعكس نمواً واضحاً في المبيعات، إلى جانب زيادة ملحوظة في أعداد زوار المتاجر، على أن تبلغ هذه الحركة ذروتها عادة خلال أسبوع عيد الفطر. شددت جاغتياني على أن إدارة المجموعة تحرص، خلال هذا الأسبوع، على زيارة المتاجر والمستودعات في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بهدف ضمان سلاسة العمليات، والتأكد من الجاهزية التشغيلية، والحفاظ على كفاءة الخدمة، خلال واحدة من أهم الفترات الموسمية لقطاع التجزئة في دبي والإمارات. وأضافت أن سلوك المستهلكين، هذا العام، يكشف عن توجه متزايد نحو التخطيط المبكر للمشتريات، مع تركيز أكبر على الاحتياجات الأساسية والعائلية، رغم التحديات الإقليمية الراهنة. مبينة أن هذا الاتجاه لا يعني تراجع قوة الطلب، بل يعكس إعادة تشكيله بصورة أكثر وعياً وتنظيماً، في وقت يظل فيه البعد الاجتماعي والثقافي لعيد الفطر عاملاً رئيسياً في دعم الإقبال على التسوق. جاهزية تشغيلية عالية أوضحت جاغتياني أن المجموعة تدير عملياتها، خلال هذه الفترة، بكامل طاقتها التشغيلية في مختلف أنحاء دولة الإمارات، مع استمرار عمليات التوريد وإعادة تزويد المتاجر بالسلع بوتيرة مستقرة، بما يضمن الحفاظ على مستويات التوافر في الفئات الأعلى طلباً خلال الموسم. ولفتت إلى أن فرق العمل تواصل أداءها بكفاءة عالية، بما يعزز النظرة الإيجابية للأسابيع المقبلة، ويدعم ثقة المجموعة في قدرتها على الاستجابة الفعالة للطلب الموسمي المتزايد. وأشارت إلى أن «ماكس فاشن» رفعت على وجه الخصوص مستوى الجاهزية للأيام الأخيرة من الموسم، من خلال تكثيف عمليات توريد السلع اليومية، وتسريع دورات إعادة التزويد، وزيادة أحجام الشحنات للحد من احتمالات نفاد المخزون خلال فترات الذروة. كما عملت المجموعة على تحقيق توزيع أمثل للكوادر داخل المتاجر لتغطية ساعات الضغط المرتفعة، عبر تمديد ساعات العمل وتوفير فرق إضافية، إلى جانب تعزيز المخزون في الفئات الأساسية التي تشهد عادة إقبالاً كبيراً خلال العيد، وتفعيل استراتيجية تكامل المخزون بين المتاجر، لضمان توجيه المنتجات إلى المواقع الأعلى طلباً بأكبر قدر من الكفاءة والمرونة. إنفاق استهلاكي متصاعد في ما يتعلق بأنماط الإنفاق، قالت جاغتياني إن موسم عيد الفطر يشهد عادة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الإنفاق الاستهلاكي، مدفوعاً بقوة الطلب على الأزياء العائلية، والأزياء المحتشمة الخاصة بالمناسبات، ومستحضرات التجميل، والإكسسوارات، ومنتجات الأطفال، فضلاً عن الديكورات المنزلية، وهي جميعها فئات تنسجم مع فلسفة المجموعة القائمة على تقديم قيمة عملية ومتكاملة للأسرة. وأضافت أن المستهلك، في ظل الأوضاع الحالية، بات أكثر ميلاً إلى قرارات شرائية تجمع بين العملية والقيمة، وهو ما يدعم أداء الأزياء متوسطة السعر، ومنتجات الأطفال، والمنتجات المنزلية بصورة لافتة. وبينت أن قوة الطلب لم تعد مرتبطة فقط بالطابع الموسمي التقليدي للمشتريات، بل باتت تعكس أيضاً تحولاً في أولويات المتسوقين، إذ تتجه الأسر بصورة أكبر إلى تلبية احتياجاتها بكفاءة أعلى، مع الحفاظ على التوازن بين الجودة والسعر، وهو ما يمنح الفئات التي تقدم قيمة واضحة فرصة أكبر للنمو خلال الموسم. ولفتت إلى أن «ماكس فاشن» رصدت تحولاً تدريجياً في سلوك التسوق، قبل عيد الفطر، إذ تنتقل اهتمامات المستهلكين من الأزياء الرمضانية المريحة والمحتشمة إلى الأزياء الاحتفالية المناسبة للمناسبات العائلية والاجتماعية، مع طلب قوي على الملابس العائلية المتناسقة، والتصاميم الجديدة، والألوان الحيوية. وبيّنت أن القيمة الإجمالية للسلال الشرائية تشهد بدورها ارتفاعاً واضحاً، في ضوء ميل العائلات إلى شراء احتياجات جميع أفرادها، خلال زيارة واحدة، فيما تتركز نسبة كبيرة من مبيعات العيد، خلال الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل، الذي يمثل عادة المرحلة الأكثر نشاطاً في الموسم. وأضافت أن ملابس المنزل والنوم تحقق أداءً يفوق التوقعات، في حين تبقى منتجات الأطفال من أبرز محركات النمو، خلال هذه الفترة. مشيرة إلى أن التصفح عبر الهواتف المحمولة يرتفع بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة قبل العيد، بالتزامن مع تمديد عدد من المتاجر في دولة الإمارات ساعات العمل حتى وقت متأخر من الليل، لاستيعاب مستويات الإقبال المرتفعة، وتلبية الطلب المتزايد من جانب المتسوقين الذين يفضلون إتمام مشترياتهم في اللحظات الأخيرة. طلب وقيمة مستدامة عن دور التخفيضات في تنشيط الطلب، أوضحت جاغتياني أن منهجية مجموعة لاندمارك لا تقوم على الاعتماد على التخفيضات الكبيرة بوصفها المحرك الوحيد للشراء، بل ترتكز على تقديم قيمة متوازنة تجمع بين التصميم والجودة والأسعار المقبولة، بما يعكس احتياجات المستهلك الفعلية ويمنحه تجربة شراء أكثر استدامة. وقالت: إن المجموعة تنفذ حملات موسمية متدرجة تبدأ من مستلزمات رمضان المبكرة، مروراً بتشكيلات ما قبل العيد، وصولاً إلى مشتريات اللحظة الأخيرة، وذلك عبر رسائل تسويقية موحدة من خلال المنصات الرقمية والمتاجر على حد سواء. وأشارت إلى أن المجموعة، ووفق التوجيهات الإعلامية المعتمدة، تفضل تقديم مستويات متنوعة من العروض والباقات المخصصة والأسعار المتدرجة، بدلاً من التركيز على نسب محددة للتخفيضات، بما يحافظ على مرونة العرض التجاري ويعزز القدرة على الاستجابة لتفضيلات شرائح مختلفة من العملاء. وأكدت أن المستهلكين هذا العام يظهرون حساسية أكبر تجاه تقلبات الأسعار عند اتخاذ قرارات الشراء، ما يجعل العروض المنظمة والقائمة على القيمة أكثر فاعلية من التخفيضات الثابتة. مضيفة أن هذا التوجّه ينسجم مع استراتيجية المجموعة في توفير قيمة مباشرة وملموسة للعائلات، من دون الإخلال بجودة المنتج أو بتجربة التسوق، وهو ما يمنح العلامات التجارية قدرة أكبر على بناء ولاء طويل الأمد لدى العملاء، بدلاً من الاكتفاء بتحفيز الطلب على المدى القصير. قنوات متعددة ومتكاملة حول تغير أنماط التسوق، قالت جاغتياني إن مجموعة لاندمارك تدير نموذجاً متكاملاً متعدد القنوات، يقوم على نظام جرد موحد، وخدمات الشراء عبر الإنترنت والاستلام من المتجر، وسياسات إرجاع مرنة، إلى جانب تطبيقات ذكية، تسهم في توفير تجربة تسوق أكثر سلاسة وكفاءة للعملاء عبر مختلف نقاط الاتصال. وأضافت أن نموذج «ماكس فاشن» متعدد القنوات يُعد مثالاً واضحاً على هذا التكامل، إذ يستطيع العميل استكمال عملية الشراء حتى في حال عدم توافر المنتج أو المقاس المطلوب داخل المتجر، من خلال مساعدة فرق العمل له في التحقق من التوافر عبر الإنترنت وإتمام الطلب رقمياً، بما يضمن عدم ضياع فرصة البيع بغض النظر عن موقع المنتج. وأكدت أن بيانات المواسم الماضية تظهر زيادة لافتة في نشاط التسوق، عبر الإنترنت خلال رمضان وعيد الفطر، من دون أن ينعكس ذلك سلباً على أداء المتاجر، إذ يواصل المساران تحقيق نمو متزامن. وأضافت أنه في ضوء التطورات الإقليمية الأخيرة، سجلت عمليات التصفح والشراء عبر الإنترنت زخماً أكبر في بداية الموسم، لاسيما مع توجه بعض المتسوقين إلى تقليل الرحلات غير الضرورية، إلا أن هذا الاتجاه لم يُحدّ من جاذبية المتاجر الفعلية، التي تستعيد زخمها بقوة كلما اقترب العيد.