اقتصاد / صحيفة الخليج

الحرب تعطل «شرايين التكنولوجيا».. و10% تراجع شحن الرقائق

تدفع الشركات الأوروبية المستوردة لأشباه الموصلات من آسيا، ثمناً متصاعداً للحرب الإيرانية، مع اضطراب مسارات الشحن الجوي عبر الشرق الأوسط، ما أجبرها على اللجوء إلى المخزونات الاحتياطية وتحمل تكاليف أعلى لضمان استمرار الإمدادات.

وتشير بيانات شركة الخدمات اللوجستية «DSV» إلى انخفاض السعة العالمية للشحن الجوي بنحو 10% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وهو ما انعكس مباشرة على ارتفاع تكاليف نقل أشباه الموصلات، تأخر عمليات التسليم، وتقليص بعض الشركات لحجم وارداتها من آسيا. وتُعد الرقائق الإلكترونية مكوناً أساسياً في مختلف الصناعات، بدءاً من مراكز البيانات والصناعات الثقيلة، وصولاً إلى قطاع السيارات، الذي يعتمد بشكل كبير على هذه المكونات لتشغيل الأنظمة الإلكترونية داخل المركبات.

في ظل هذه الضغوط، بدأت مستويات المخزون لدى الشركات الأوروبية في التراجع، وسط توقعات بأن تعود تكاليف الخدمات اللوجستية إلى طبيعتها خلال الأسابيع المقبلة.

ويقول ستيفان كريكين، رئيس الشحن الجوي في «DSV»، إن العديد من الشركات، خصوصاً في قطاع السيارات، باتت تعتمد على مخزونها الاحتياطي، في حين اختارت شركات أخرى تحمل التكاليف الإضافية لضمان استمرارية الإمدادات. ورغم ذلك، لم تُسجل حتى الآن تراجعات «كبيرة» في إجمالي واردات الرقائق، لكن العديد من المشترين باتوا يدفعون أسعاراً مرتفعة لتأمين عمليات التسليم دون انقطاع.

وأدت الهجمات على البنية التحتية إلى تغيير جذري في مسارات الشحن، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الأجواء الإقليمية، وزيادة الرحلات المباشرة بين آسيا وأوروبا، فضلاً عن خفض الحمولة لصالح زيادة الوقود.

وتشير التقديرات إلى أن وقود الطائرات يمثل نحو 50% من تكاليف تشغيل شركات الطيران، وقد ارتفعت أسعاره بالتوازي مع صعود أسعار النفط، ما ضاعف الضغوط على قطاع الشحن الجوي. وتختلف قدرة الشركات على امتصاص الصدمة وفقاً لقيمة المنتجات:

الرقائق المتقدمة والمنتجات عالية القيمة: الشركات مستعدة لتحمل التكاليف المرتفعة لضمان الإمداد.

السلع منخفضة القيمة: تميل الشركات إلى السحب من المخزون وتأجيل الشحن، انتظاراً لانخفاض التكاليف.

ويؤكد كريكين أن الفجوة في التأثير واضحة، إذ «كلما انخفضت قيمة المنتج، ارتفع حجم التأثير فيه».

تأخيرات محدودة... ولكن مقلقة

أفادت مصادر مطلعة بتعرض بعض الشركات الأوروبية لتأخيرات تمتد لعدة أيام في تسليم الشحنات، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في تكاليف النقل، مع غياب رؤية واضحة بشأن اتجاه الأسعار في الأشهر المقبلة.

وأشار رازات غوراف، الرئيس التنفيذي لمنصة برمجيات إدارة سلسلة التوريد «Kinaxis»، إلى أن شركات تصنيع الرقائق، ومصنعي السيارات، والمصنعين المتعاقدين، بدأوا بالفعل يشعرون بتأثير التأخيرات في سلاسل الإمداد.

سلاسل الإمداد تحت اختبار قاسٍ

تخضع تدفقات أشباه الموصلات حالياً لاختبارات ضغط مكثفة، في ظل اضطرابات تمتد من مضيق هرمز إلى مطارات رئيسية في المنطقة. وتشمل أبرز التداعيات:

* اضطراب تدفقات الشحن بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا

* تآكل المخزونات الاحتياطية تدريجياً

* ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية

* إعادة توجيه الشحنات وإعادة توزيع المخزون بشكل فوري

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا